دعا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، جبهة البوليساريو إلى الانخراط في مفاوضات جدية وبحسن نية بشأن مبادرة الحكم الذاتي المغربية، مطالبًا إياها بتقديم مقترحات بناءة وطلب توضيحات واقتراح تعديلات تسهم في التوصل إلى حل سياسي للنزاع.
وجاءت هذه المواقف خلال إحاطة مغلقة قدمها دي ميستورا إلى أعضاء مجلس الأمن في 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في وقت تتواصل فيه التحضيرات الأممية لاجتماع المجلس المرتقب في 30 أكتوبر، لمناقشة تقرير الأمين العام بشأن الصحراء ومستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، التي تنتهي ولايتها الحالية في 31 أكتوبر.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية تناولت الإحاطة، وصف دي ميستورا المفاوضات بأنها تواجه حالة من الجمود، داعيًا إلى توضيح بعض جوانب القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي جعل مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساسًا للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف.
وشدد المبعوث الأممي على أن أي صيغة للحكم الذاتي ينبغي أن تكون فعلية وذات صلاحيات حقيقية، وأن تستند إلى ضمانات دولية، ضمن مسار يتيح التعبير عن مبدأ تقرير المصير. كما أشار إلى أهمية بحث الجوانب العملية والمؤسساتية للمبادرة، بما في ذلك صلاحيات المؤسسات المحلية وآليات تدبير الشؤون الداخلية.
وتناولت الإحاطة كذلك البعد الإنساني للنزاع، بما في ذلك أوضاع اللاجئين في مخيمات تندوف وإمكانية عودتهم، إلى جانب أفكار تتعلق بإتاحة زيارات فردية طوعية إلى مدينتي العيون والداخلة. وأبدت البوليساريو، وفق التقارير المنشورة، استعدادها للتعاون بشأن المبادرة المقترحة.
وتأتي هذه التطورات في سياق المساعي الرامية إلى تحريك العملية السياسية، بعد جولات من المشاورات والمفاوضات خلال الأشهر الأولى من عام 2026، بمشاركة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، وبحضور أميركي وأممي. ولا تزال الخلافات بين الأطراف، إلى جانب استمرار التوتر وانعدام الثقة، من أبرز العقبات أمام تحقيق تقدم ملموس.
طلب منها الانخراط في مفاوضات جدية وبحسن نية بشأن مبادرة الحكم الذاتي المغربية، مع تقديم مقترحات بناءة وطلب توضيحات واقتراح تعديلات تساعد على التوصل إلى حل سياسي
قال إن أي صيغة للحكم الذاتي ينبغي أن تكون فعلية وذات صلاحيات حقيقية، وأن تستند إلى ضمانات دولية ضمن مسار يتيح التعبير عن مبدأ تقرير المصير
تناولت الإحاطة جمود المفاوضات، والتحضير لاجتماع مجلس الأمن في 30 أكتوبر، ومستقبل بعثة المينورسو، إضافة إلى البعد الإنساني وأوضاع اللاجئين في مخيمات تندوف


