تقدم النائب لطفي شحاتة، وكيل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن قرار إضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ بنسبة 20% إلى المجموع الاعتباري المؤهل للقبول بالجامعات المصرية لطلاب الشهادات الأجنبية، وعلى رأسها الشهادة البريطانية (IGCSE)، مطالبًا بتأجيل تطبيق القرار على الطلاب المقيدين حاليًا بالمراحل الثانوية، وقصر تطبيق القواعد الجديدة على الدفعات التي تلتحق بالصف الأول الثانوي بعد تاريخ نشر القرار، وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.

وأوضح النائب، في طلب الإحاطة، أن القرار الوزاري بشأن إضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع المؤهل للقبول الجامعي، والمنشور بالجريدة الرسمية في 14 مايو 2025، أثار مخاوف واسعة لدى أولياء أمور طلاب الشهادات الأجنبية، خاصة المقيدين بالصفوف الثانوية المتقدمة، الذين أوشكوا على إنهاء مرحلة دراسية مهمة وفقًا لنظام وقواعد قبول مختلفة ومستقرة قبل صدوره.

تغيير قواعد القبول الجامعي يثير تساؤلات حول تكافؤ الفرص

وأشار طلب الإحاطة إلى أن تغيير قواعد القبول الجامعي أثناء سير المرحلة الثانوية يثير تساؤلات جوهرية بشأن مدى مراعاة مبدأ الأمن القانوني واستقرار المراكز القانونية للطلاب، ومدى توافق توقيت تطبيق القرار مع مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين الطلاب، في ضوء أحكام الدستور والقوانين المنظمة للتعليم.

ولفت إلى أن طلاب الشهادة البريطانية يلتزمون بمتطلبات دراسية واختبارات متعددة وفقًا لقواعد معادلة الشهادات الأجنبية، وأن إضافة مادتين جديدتين إلى المجموع التنافسي، دون إعادة تقييم إجمالي الأعباء الدراسية والامتحانية، قد تؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية والتعليمية على الطلاب وأسرهم، خاصة أن المادتين كانتا تُدرسان وفق طبيعة ومتطلبات تقييم مختلفة لدى عدد من الطلاب.

وأكد النائب أن تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء من خلال تدريس اللغة العربية والتاريخ المصري هدف لا خلاف على أهميته، إلا أن تحقيقه يجب أن يتم من خلال آليات تعليمية وتقييمية عادلة تراعي اختلاف النظم التعليمية وتخصصات الطلاب، ولا تؤدي إلى تحميلهم أعباء مفاجئة في مرحلة متقدمة من دراستهم.

مقترحات بديلة لتحقيق العدالة التعليمية

ودعا طلب الإحاطة إلى دراسة بدائل أكثر عدالة وملاءمة تحقق الهدف الوطني من تدريس مواد الهوية، من بينها وضع حد أدنى واضح للنجاح في مادتي اللغة العربية والتاريخ باعتباره شرطًا للقبول بالجامعات المصرية، دون إضافتهما إلى المجموع التنافسي، أو إقرار آلية انتقالية تراعي الأوضاع التعليمية للدفعات المقيدة بالفعل.

وطالب النائب الحكومة والوزارات المعنية بتأجيل تطبيق القرار على الطلاب المقيدين حاليًا بالمراحل الثانوية، وبصفة خاصة الدفعات التي بدأت دراستها وفق قواعد سابقة على صدوره، مع قصر تطبيق القواعد الجديدة على الطلاب الملتحقين بالصف الأول الثانوي بعد تاريخ نشر القرار، ومراعاة القواعد القانونية المنظمة لذلك.

كما طالب بإعادة دراسة الأعباء الدراسية والامتحانية المفروضة على طلاب الشهادات الدولية، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بينهم وبين أقرانهم في نظم التعليم الأخرى، إلى جانب بحث بدائل تحقق الغاية من تدريس مواد الهوية الوطنية دون الإضرار بالمجموع التنافسي للطلاب، وإجراء حوار جاد مع ممثلي أولياء الأمور والخبراء والمتخصصين.

وشدد في طلب الإحاطة على أهمية إعلان قواعد واضحة ومستقرة للقبول الجامعي، تتيح للطلاب وأسرهم التخطيط لمسارهم التعليمي دون تغييرات مفاجئة قد تؤثر على مستقبلهم الدراسي.

تدريس العربية والتاريخ لا يتعارض مع المطالبة بعدالة التطبيق

وأكد النائب أن مستقبل الطلاب مسؤولية وطنية مشتركة، وأن تعزيز الانتماء والاعتزاز باللغة العربية والتاريخ المصري لا يتعارض مع المطالبة بالعدالة في التقييم، أو مراعاة الفروق بين النظم التعليمية، أو حماية الطلاب من الأعباء المفاجئة.

وأوضح أن اعتراض أولياء الأمور لا يتعلق بتدريس اللغة العربية والتاريخ أو الانتقاص من أهميتهما، وإنما ينصب على عدالة التطبيق وتوقيت صدور القرار، وضرورة عدم تغيير القواعد المنظمة لمستقبل الطلاب في منتصف الطريق.

وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة ومناقشته بحضور الوزراء المعنيين، للوقوف على الأساس القانوني والتعليمي للقرار، وبيان مدى إمكانية تأجيل تطبيقه على الدفعات الحالية، واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحقق مصلحة الطلاب وتحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص.

الأسئلة الشائعة

يطالب بتأجيل تطبيق قرار إضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ بنسبة 20% إلى المجموع الاعتباري لطلاب الشهادات الأجنبية الحاليين، وقصر التطبيق على دفعات الصف الأول الثانوي بعد نشر القرار

لأن القرار صدر أثناء سير المرحلة الثانوية لطلاب مقيدين بالفعل وفق قواعد قبول مستقرة سابقًا، ما يثير تساؤلات حول الأمن القانوني وتكافؤ الفرص واستقرار المراكز القانونية للطلاب

اقترح وضع حد أدنى للنجاح في مادتي اللغة العربية والتاريخ كشرط للقبول بالجامعات المصرية دون إضافتهما إلى المجموع التنافسي، أو إقرار آلية انتقالية تراعي أوضاع الدفعات الحالية