تحدث الروائي نعيم صبري عن تأثير نكسة عام 1967 في حياته وحياة أبناء جيله، مؤكدا أنها تسببت في تأجيل كثير من الأحلام الشخصية، بعدما فرضت الظروف الوطنية والعسكرية والاقتصادية نفسها على مستقبل الشباب، وحولت طموحاتهم الفردية إلى هم عام.

وأوضح نعيم صبري، خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج «حديث المساء» المذاع عبر شاشة فضائية النيل الثقافية، أن جيله عاش تحولات كبيرة في أعقاب النكسة، مشيرا إلى أن الظروف التي مرت بها مصر أثرت في مسارات حياة الشباب وخططهم المستقبلية، سواء فيما يتعلق بالزواج أو الحصول على مسكن أو استكمال الدراسات العليا أو السفر.

وأضاف أن كثيرا من أبناء جيله التحقوا بالجيش بعد تخرجهم في الجامعات، في ظل الظروف التي أعقبت نكسة 1967، موضحا أن بعضهم أمضى سنوات طويلة في الخدمة العسكرية، وهو ما أدى إلى تأجيل مراحل مهمة من حياتهم الشخصية.

وأشار صبري إلى أنه تخرج في كلية الهندسة عام 1968، بعد النكسة بعام، لافتا إلى أن جيله بأكمله تأثر بتداعيات تلك المرحلة، التي انعكست على أحلام الشباب وطموحاتهم وقدرتهم على التخطيط لمستقبلهم.

وقال إن الحلم الشخصي تحول لدى أبناء جيله إلى هم عام، بعدما أصبحت الظروف التي تمر بها البلاد أولوية تتقدم على الخطط الفردية، مؤكدا أن النكسة تركت آثارا عميقة في حياة جيل كامل.

وتطرق الروائي إلى التحولات السياسية والاقتصادية التي شهدتها مصر منذ ثورة يوليو 1952، مرورا بتأميم قناة السويس وبناء السد العالي وحرب السويس وحرب اليمن وحرب الاستنزاف، وصولا إلى حرب أكتوبر 1973، موضحا أن هذه الأحداث المتلاحقة تركت بصماتها على المجتمع المصري وأثرت في أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد صبري أن تجربته الشخصية وتجربة أبناء جيله انعكستا على أعماله الأدبية، موضحا أن الكاتب يستمد موضوعاته من الأحداث التي يعيشها والظروف التي يتفاعل معها، وأن الرواية تمثل وسيلة لرصد التحولات الاجتماعية وتوثيق آثارها في حياة الأفراد.

وفي هذا السياق، أشار إلى اهتمامه بالتاريخ المجتمعي في أعماله الروائية، ومن بينها روايات «شبرا» و«الحي السابع» و«صافيني مرة»، التي تناولت مراحل مختلفة من تاريخ المجتمع المصري وتحولاته، وقدمت صورة عن حياة الناس وأحلامهم والصعوبات التي واجهوها في ظل الظروف السياسية والاقتصادية المتغيرة.

الأسئلة الشائعة

أدت إلى تأجيل كثير من الأحلام الشخصية مثل الزواج والحصول على مسكن واستكمال الدراسات العليا والسفر، كما جعلت الطموحات الفردية تتراجع أمام ظروف البلاد

قال إن كثيرا منهم التحقوا بالجيش بعد التخرج من الجامعة، وبعضهم قضى سنوات طويلة في الخدمة العسكرية مما أخر مراحل مهمة من حياتهم الشخصية

ذكر روايات شبرا والحي السابع وصافيني مرة باعتبارها أعمالا تناولت مراحل مختلفة من تاريخ المجتمع المصري وتحولاته