استضافت جامعة قناة السويس احتفالية «تحصين» لحفظ القرآن الكريم وبناء الوعي، التي نظمتها مديرية أوقاف الإسماعيلية، بإشراف عام فضيلة الشيخ عبد الخالق العطيفي، وكيل وزارة الأوقاف بالإسماعيلية، تتويجًا لنجاح المبادرة التي نُفذت بالتعاون مع الشركة الهندسية المصرية، بقيادة المهندس أشرف خنيفر، رئيس مجلس إدارة المجموعة الهندسية المصرية والراعي للمشروع.
شهد الاحتفالية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وفضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، واللواء أيمن شاهين، مدير أمن الإسماعيلية، والدكتور المهندس أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري للمحافظة، واللواء أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، إلى جانب عدد من القيادات الجامعية والتنفيذية والدينية، والأئمة والمعلمين والطلاب المشاركين في المبادرة.
تعزز التعاون بين المؤسسات التعليمية والدينية والتنفيذية
وتأتي استضافة الجامعة لهذه الاحتفالية بمشاركة الأستاذ الدكتور محمد عبد النعيم عثمان، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، تأكيدًا لحرص الجامعة على دعم المبادرات التي تجمع بين المعرفة والقيم والمسؤولية الوطنية، وتعزز التعاون بين المؤسسات التعليمية والدينية والتنفيذية في بناء الوعي المجتمعي.
بدأت فعاليات الاحتفالية بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبته تلاوة مباركة لآيات من القرآن الكريم قدمتها الطالبة الشيماء محمود، الحاصلة على المركز الأول في حفظ القرآن الكريم، في أجواء عكست قيمة المبادرة ورسالتها في رعاية النشء وتعزيز ارتباطهم بكتاب الله.
واستعرضت مديرية أوقاف الإسماعيلية، من خلال فيلم تسجيلي عن مشروع «تحصين»، أبرز محطات المبادرة التي جابت قرى المحافظة وضواحيها، مسلطة الضوء على جهودها في تحفيظ القرآن الكريم وبناء الوعي لدى النشء والشباب، حيث بلغ عدد المستفيدين من المشروع 1850 مستفيدًا.
كما استعرض فضيلة الشيخ عبد الخالق العطيفي حصاد المبادرة وما حققته من نتائج في نشر علوم الدين وترسيخ المفاهيم الصحيحة.
وتضمنت الاحتفالية فقرات متنوعة قدمها الطلاب المستفيدون من المبادرة، تناولت عددًا من العلوم الشرعية، من بينها علم مصطلح الحديث وعلم العقيدة، بما عكس ما اكتسبه المشاركون من معارف دينية وعلمية، وأبرز أثر المشروع في بناء الشخصية الواعية القائمة على الفهم الصحيح للدين.
وفي كلمته، أعرب معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن خالص شكره وتقديره للأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، على استضافة الاحتفالية، كما وجه الشكر إلى اللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، على استقباله واحتضان المحافظة لهذا الحدث، مثمنًا حضور القيادات الدينية والتنفيذية والجامعية ومشاركتهم في هذه المناسبة المهمة.
وأكد وزير الأوقاف أن هذا المشهد يحمل رسالة بالغة الأهمية تتمثل في ملء العقول بالعلم، وتحصين الفكر من المفاهيم الخاطئة والمغلوطة، مشيدًا بجهود مديرية أوقاف الإسماعيلية في تبني هذه المبادرة المتميزة، وبفكرتها التي تجمع بين تحفيظ القرآن الكريم وبناء الوعي، معلنًا توجهه إلى تعميم المبادرة على مديريات الأوقاف، لما تحمله من أهداف تربوية وعلمية ومجتمعية مهمة.
ووجه الأزهري الشكر إلى أولياء الأمور على حرصهم على تعليم أبنائهم علوم الدين، وإدراكهم أهمية بناء الوعي لديهم منذ الصغر، مؤكدًا سعادته بهذا المشهد الذي يعكس اهتمام الأسرة والمجتمع بتنشئة أجيال تمتلك العلم والقيم والقدرة على التمييز بين المفاهيم الصحيحة والمغلوطة.
ودعا فضيلة الشيخ عبد الخالق العطيفي إلى توسيع نطاق المبادرة لتشمل تعليم القراءة والكتابة والحساب، إلى جانب تحفيظ القرآن الكريم والعلوم الشرعية، بما يسهم في بناء الإنسان بصورة متكاملة، ويعزز قدرته على التعلم والفهم والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
وأعرب وزير الأوقاف عن فخره بفضيلة الشيخ عبد الخالق العطيفي وجميع العاملين بمديرية أوقاف الإسماعيلية، مشيدًا بالفكرة الرائدة التي وصفها بأنها مبادرة ذكية، لما تتضمنه من رؤية تستهدف بناء الوعي وتحصين العقول بالعلم والقيم.
ووجه الأزهري رسالة أكد فيها أهمية ملء القلوب بالثقة، وحماية الوعي من خلال تعليم القيم وترسيخ حب العلم، قائلًا: «املأوا القلوب بالثقة، وحصّنوا الوعي بتعليم القيم وحب العلم، فهذه رسالتنا الكبرى»، معربًا عن أمله في أن تصل جميع مديريات الأوقاف إلى هذا المستوى من العمل والمبادرات المؤثرة.
وشدد وزير الأوقاف على أهمية الحفاظ على الوطن وترسيخ محبته في العقول والقلوب، داعيًا الحضور إلى التعاهد على حب مصر وصونها، وعدم السماح لأي محاولات بالنيل منها، مؤكدًا أن ملء وعي الناس بحب الوطن والحفاظ عليه واجب وطني، وأن الثقة واليقين والقوة من ركائز حماية الأوطان واستقرارها.
كما أشار إلى أهمية المتون العلمية في تدريب العقل على النقد العلمي المنضبط، وتعزيز القدرة على مواجهة الشائعات والتعامل معها بوعي وفهم، مؤكدًا أن بناء الإنسان بالعلم والمعرفة يمثل أساسًا راسخًا لحماية المجتمع والحفاظ على أمن الوطن.
ومن جانبه، أعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن شكره وتقديره للحضور الكريم، مؤكدًا أن اجتماع هذه الكوكبة من القيادات والمسؤولين والطلاب في رحاب جامعة قناة السويس يجعلهم شهودًا على انطلاق مشروع مهم يخدم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأوضح مفتي الجمهورية أن المجتمع في حاجة ماسة إلى مثل هذه المشروعات الجادة والشراكات الناجحة التي تسهم في التصدي للمفاهيم المغلوطة، وبناء الوعي، وتحصين العقول، والحفاظ على القيم الأخلاقية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن المبادرات التي تجمع بين التعليم الديني الصحيح والعمل المؤسسي تمثل خطوة مهمة نحو بناء الإنسان الواعي القادر على مواجهة التحديات الفكرية.
وأعرب عن سعادته بتزامن هذه الفعالية مع شهر أكتوبر، شهر الانتصارات والعيد القومي لمحافظة الإسماعيلية، واحتفالات جامعة قناة السويس بيوبيلها الذهبي، الذي يتزامن مع مرور خمسين عامًا على تأسيسها، مشيدًا بالإعداد الجيد للمبادرة وما تعكسه من تفكير علمي وتخطيط منظم. وأكد أنه لا أمن ولا أمان ولا سلم ولا استقرار دون الحفاظ على الأوطان، وأن المشروعات الهادفة إلى بناء وعي الإنسان تمثل بوابة الأمان للمجتمع والوطن.
ووجه مفتي الجمهورية الشكر إلى اللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، والأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، ومديرية أوقاف الإسماعيلية، وجميع القائمين على المبادرة، تقديرًا لجهودهم في إنجاح هذا المشروع الذي يجمع بين خدمة القرآن الكريم، وترسيخ القيم، وبناء الوعي المجتمعي.
وفي سياق استعراض حصاد المبادرة، أكد فضيلة الشيخ عبد الخالق العطيفي، وكيل وزارة الأوقاف بالإسماعيلية، أهمية مشروع «تحصين» في نشر ثقافة حفظ القرآن الكريم، وتعريف النشء والشباب بالعلوم الشرعية، وتعزيز الوعي الديني الصحيح من خلال الوصول إلى القرى والضواحي، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة من البرامج التوعوية والتعليمية.
واستعرض العطيفي أبرز ما حققته المبادرة من نتائج، والجهود التي بذلتها مديرية أوقاف الإسماعيلية بالتعاون مع الشركة الهندسية المصرية، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف ترسيخ المفاهيم الصحيحة، وتنمية معارف المشاركين، وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية والوطنية، من خلال برامج تجمع بين حفظ القرآن الكريم ودراسة العلوم الشرعية.
وجاءت الاحتفالية لتؤكد أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الدينية والتعليمية والجهات الداعمة في تنفيذ مبادرات تسهم في بناء الوعي، وتحصين النشء والشباب بالعلم والمعرفة، وتوسيع نطاق الاستفادة من التجارب الناجحة.
وتأتي استضافة جامعة قناة السويس لهذه الاحتفالية في إطار دورها التعليمي والمجتمعي، وحرصها على دعم المبادرات التي تعزز الوعي الديني والوطني، وتدعم بناء الإنسان على أسس علمية وقيمية راسخة، من خلال التعاون مع المؤسسات الدينية والتنفيذية والمجتمعية.
وشارك في الاحتفالية المهندس عادل البير، أمين عام الجامعة، إلى جانب المشاركة الفعالة لأسرة طلاب من أجل مصر، بإشراف تنفيذي من الدكتور أحمد كمال، منسق عام الأنشطة الطلابية، والدكتور محمد الباز، مستشار نشاط الأسر الطلابية.
وتولت تنسيق الحفل الدكتورة هبة الدناصوري، الأستاذ المساعد بكلية الزراعة ومستشار النشاط الاجتماعي بالجامعة، حيث اختُتمت الفعاليات بالتقاط الصور التذكارية التي جمعت القيادات المشاركة بطلاب المبادرة والأئمة والمعلمين، تلبيةً لدعوة فضيلة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف. كما التُقطت صورة جماعية للحضور وأسرة طلاب من أجل مصر أمام مبنى رئاسة جامعة قناة السويس.
وأكدت الاحتفالية، في مجمل فعالياتها ورسائلها، أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والجامعية والتنفيذية والمجتمعية، بما يدعم نشر العلم الصحيح، وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية، وبناء وعي قادر على مواجهة الشائعات والمفاهيم المغلوطة، ويعزز الانتماء إلى الوطن والحفاظ على استقراره.
أعلن الدكتور أسامة الأزهري تعميم مبادرة «تحصين» على مديريات الأوقاف بعد نجاحها في تحفيظ القرآن الكريم وبناء الوعي.
بلغ عدد المستفيدين من مشروع «تحصين» 1850 مستفيدًا وفق ما عرضته مديرية أوقاف الإسماعيلية خلال الاحتفالية.
المبادرة ركزت على تحفيظ القرآن الكريم وبناء الوعي وتعريف النشء والشباب بالعلوم الشرعية مثل مصطلح الحديث والعقيدة.


