دعا صندوق النقد الدولي، قادة العالم إلى تعزيز التعاون الدولي؛ لمواجهة مجموعة من المخاطر الاقتصادية المتزايدة، من بينها التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي واستمرار الحرب في الشرق الاوسط، في وقت أكدت فيه الولايات المتحدة ما وصفته بزخم اقتصادي تقوده واشنطن.
وجاءت هذه المواقف المتباينة، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي عقدت في بانكوك، حيث ناقش وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية تداعيات التضخم المرتفع وارتفاع أسعار الفائدة على الاقتصاد العالمي، وهي عوامل ابقت النمو عند مستويات ضعيفة وزادت من حدة التفاوت الاقتصادي.
ورفع صندوق النقد الدولي- هذا الأسبوع- توقعاته للنمو العالمي في عام 2026 بشكل طفيف إلى 3.1 بالمئة، وهو مستوى لا يزال أقل من المتوسط التاريخي، محذرا من مخاطر تهدد النمو والاستقرار المالي، تشمل احتمال انتهاء طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وارتفاع مستويات الدين واستمرار الصراع في الشرق الاوسط.
وقالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجييفا إن التسارع الكبير في التغير التكنولوجي يضاف الى تحديات اخرى تشمل اضطرابات النظام التجاري العالمي وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة واستمرار النزاعات، محذرة من اتساع الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والدول الفقيرة.
واشارت إلى أن أسواق السندات تعكس تزايد المخاطر، مع بلوغ عوائد السندات الحكومية لاجل عشر سنوات في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان أعلى مستوياتها منذ عقود، مؤكدة أن الحاجة الملحة حاليا تتمثل في تعاون دولي عملي وسريع.
وفي المقابل، رأت نائبة وزير الخزانة الأمريكية ايرين براون أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة كبيرة، مدعوما بقوة النمو في الولايات المتحدة، داعية صندوق النقد الدولي إلى تبني رؤية أكثر توازنا للافاق الاقتصادية العالمية.
وفي الأسواق المالية، تراجعت الأسهم في عدد من الاقتصادات الناشئة وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وتزايد القلق بشأن دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بينما سجلت الأسهم الكورية الجنوبية أكبر خسارة أسبوعية لها منذ 18 عاما وانخفضت السوق اليابانية بنسبة 5.4 بالمئة خلال الأسبوع.
حذر الصندوق من مخاطر اقتصادية متزايدة تشمل التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي واستمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع مستويات الدين
رفع الصندوق توقعاته للنمو العالمي في عام 2026 بشكل طفيف إلى 3.1 بالمئة
قالت إن التسارع التكنولوجي يضاف إلى اضطرابات النظام التجاري العالمي وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة واستمرار النزاعات، محذرة من اتساع الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والدول الفقيرة


