حذّرت وزيرة المالية السويسرية كارين كيلر-زوتر من تداعيات تصاعد الديون السيادية في الاقتصادات الكبرى، معتبرة أن الأوضاع المالية في فرنسا قد تشكل مصدر تهديد لاستقرار العملة الأوروبية الموحدة وتفتح الباب أمام أزمة في اليورو.
وأوضحت كيلر-زوتر، خلال مقابلة إذاعية، أن الترابط الوثيق بين الاقتصادات العالمية يجعل الدول عرضة لانتقال الأزمات المالية من دولة إلى أخرى، مشيرة إلى أن ارتفاع مستويات الدين العام في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية يمثل أحد أبرز مصادر القلق.
وسلطت الوزيرة الضوء على الوضع المالي الفرنسي، واصفة إياه بالمقلق، ومحذرة من أن تفاقم أزمة الديون هناك قد تكون له انعكاسات واسعة على استقرار منطقة اليورو والأسواق الأوروبية.
ولفتت إلى أن المخاطر الاقتصادية لا تقتصر على مستويات الاقتراض الحكومي، بل تمتد إلى احتمالات حدوث اضطرابات وتصحيحات في الأسواق المالية، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف بشأن أمن الإمدادات، وهو ما قد يفاقم حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وفي سياق متصل، تتواصل الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الميزانية متعددة السنوات المقترحة للفترة من 2028 إلى 2034، والتي تصل قيمتها إلى نحو تريليوني يورو، وفق مقترح المفوضية الأوروبية.
وتتضمن الخطة زيادة الإنفاق على الدفاع وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي، إلى جانب تمويل الدعم المقدم لأوكرانيا، لكنها أثارت جدلًا بين الدول الأعضاء بشأن حجم الميزانية وتوزيع المخصصات وآليات توفير إيرادات إضافية لتمويلها.
ومن المقرر أن يخضع المقترح لموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء، فضلًا عن موافقة البرلمان الأوروبي، قبل اعتماده بصورة نهائية.
وتأتي التحذيرات السويسرية في وقت تواجه فيه الاقتصادات الأوروبية تحديات متشابكة تشمل ارتفاع أعباء الدين العام وتكاليف الطاقة والإنفاق الدفاعي، وسط مخاوف من أن تؤدي الضغوط المالية المتزايدة إلى تقويض الاستقرار الاقتصادي في القارة.
لأنها رأت أن تفاقم الديون السيادية في الاقتصادات الكبرى، خصوصًا الوضع المالي في فرنسا، قد يهدد استقرار العملة الأوروبية الموحدة.
وصفت الوضع المالي الفرنسي بالمقلق، وحذرت من أن تفاقم أزمة الديون هناك قد ينعكس على استقرار منطقة اليورو والأسواق الأوروبية.
الخبر أشار إلى ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف أمن الإمدادات والخلافات حول ميزانية الاتحاد الأوروبي متعددة السنوات والإنفاق الدفاعي والدعم المقدم لأوكرانيا.


