تقدم النائب لطفي شحاتة، وكيل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن المعاناة الإنسانية والمادية التي تواجه آلاف الأسر المصرية التي لديها أطفال من زارعي القوقعة، نتيجة ارتفاع أسعار قطع الغيار اللازمة لأجهزة القوقعة الإلكترونية، وما تتحمله هذه الأسر من أعباء مالية تفوق قدراتها وإمكاناتها.

وأوضح في طلب الإحاطة أن القوقعة الإلكترونية ليست مجرد جهاز طبي، بل هي وسيلة أساسية تساعد الطفل على سماع الأصوات والتواصل مع أسرته ومجتمعه، وتمنحه فرصة حقيقية للتعلم والاندماج وممارسة حياته بصورة طبيعية.

وقال إن المشكلة تتمثل وفقًا لشكاوى أولياء الأمور، في اقتصار إجراء عملية زراعة القوقعة على مرة واحدة للطفل من خلال التأمين الصحي، مع معاناة الأسر بعد ذلك في تدبير تكاليف قطع الغيار والصيانة والإصلاح، التي ترتفع أسعارها بصورة كبيرة، بما يجعل الحصول عليها أمرًا بالغ الصعوبة بالنسبة إلى كثير من المواطنين.

وقد وصلت معاناة بعض الأسر إلى حد الاضطرار لبيع ممتلكاتها، بل وبيع منازلها، لتوفير قطع الغيار اللازمة حتى يتمكن أطفالهم من السماع والتواصل مع الآخرين، وهو ما يضع هذه الأسر أمام مأساة إنسانية حقيقية، لا ينبغي أن يتحمل المواطن البسيط وحده تبعاتها.

وطالب النائب لطفي شحاتة الحكومة ووزارة الصحة والسكان بدراسة توفير قطع الغيار اللازمة لأجهزة القوقعة الإلكترونية، وكذلك أعمال الصيانة والإصلاح، على نفقة التأمين الصحي وفقًا لضوابط طبية وتأمينية واضحة.

كما طالب بوضع آلية مستدامة تضمن عدم حرمان الأطفال زارعي القوقعة من السماع بسبب عدم قدرة أسرهم على تحمل تكاليف قطع الغيار، والتوسع في مظلة التغطية التأمينية لتشمل احتياجات الجهاز بعد إجراء العملية، بما يضمن استمرارية الاستفادة منه.

وشدد في طلب الإحاطة على أهمية حصر الحالات التي تعاني من تعطل أجهزة القوقعة أو عدم القدرة على توفير مستلزماتها، والعمل على تقديم الدعم اللازم لها، مع إعطاء الأولوية للحالات الأكثر احتياجًا، إلى جانب دراسة التعاقد على توفير قطع الغيار بأسعار مناسبة، وضمان توافرها بصورة منتظمة من خلال الجهات الطبية المختصة.

وطالب النائب بإفادة مجلس النواب بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتخفيف الأعباء عن هذه الأسر وضمان حقوق أطفالها في الرعاية الصحية.

وأكد خلال طلب الإحاطة أن القضية تتعلق بأطفال لا يطلبون سوى حقهم في سماع أصوات أمهاتهم وآبائهم، والتعلم والتواصل مع العالم من حولهم، مشددًا على أنه من غير المقبول أن تتحول تكلفة قطعة غيار إلى حاجز يحرم طفلًا من نعمة السماع، أو أن تجد أسرة نفسها مضطرة إلى بيع منزلها حتى يتمكن ابنها من مواصلة حياته بصورة طبيعية.

وأشار إلى أن الرعاية الصحية حق أصيل للمواطن، وأن استمرار استفادة الطفل من الجهاز الذي خضع لعملية زراعته لا يقل أهمية عن إجراء العملية ذاتها، الأمر الذي يستوجب تحركًا عاجلًا لوضع حلول عملية ومستدامة لهذه الأزمة.

وطالب النائب في ختام طلب الإحاطة بإحالته إلى اللجنة المختصة، ومناقشته بحضور ممثلي الحكومة والجهات المعنية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وإنهاء معاناة هذه الأسر.

الأسئلة الشائعة

طالب بدراسة توفير قطع الغيار اللازمة لأجهزة القوقعة الإلكترونية وأعمال الصيانة والإصلاح على نفقة التأمين الصحي وفق ضوابط طبية وتأمينية واضحة

السبب هو ارتفاع أسعار قطع الغيار والصيانة والإصلاح بعد إجراء عملية الزراعة مرة واحدة عبر التأمين الصحي، ما يجعل الأسر غير قادرة على تحمل التكاليف

طالب بوضع آلية مستدامة توسع التغطية التأمينية لتشمل احتياجات الجهاز بعد العملية مع حصر الحالات الأكثر احتياجًا وتوفير القطع بأسعار مناسبة وبصورة منتظمة