في إطار جهوده لتعطيل القدرات العسكرية لجماعة الحوثيين في اليمن، نشر التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية لقطات مصورة لعمليات عسكرية استهدفت شبكات تهريب الأسلحة بحرًا، وشملت سفن نقل ومواقع إنزال ساحلية ومركبات يُشتبه في استخدامها لنقل الشحنات إلى الداخل، إلى جانب عمليات مرتبطة بإيصال الأسلحة إلى الجزر اليمنية.
وأظهرت اللقطات، التي نشرها المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي، عمليات مراقبة وضربات استهدفت مراحل مختلفة من التهريب، بدءًا من النقل البحري والإنزال على السواحل وصولًا إلى التوزيع البري، ويعكس ذلك توجهًا نحو استهداف قنوات الإمداد العسكري للحوثيين في أكثر من نقطة، بدلًا من الاقتصار على ضرب مخازن الأسلحة ومواقع استخدامها.
ضربات تستهدف قوارب التهريب ومواقع الإنزال
تضمنت المشاهد عمليات استهدفت سفنًا قال التحالف إنها تنقل أسلحة مهربة إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى جانب مواقع تفريغ الشحنات على طول الساحل اليمني، كما أظهرت مركبات يُشتبه في استخدامها لنقل الأسلحة من الشاطئ إلى المناطق الداخلية، بما يوسع نطاق العمليات المعلنة ليشمل مراحل ما بعد النقل البحري.
واتهم التحالف جماعات الجريمة المنظمة بالمشاركة في تهريب الأسلحة لصالح الحوثيين، في إشارة إلى احتمال اعتماد الجماعة على شبكات نقل ووسطاء لتأمين الإمدادات العسكرية.
الجزر اليمنية ضمن مسارات التهريب
برزت الجزر اليمنية ضمن العمليات التي أعلن عنها التحالف، إذ أشار إلى استهداف شحنة أسلحة مهربة كانت في طريقها إليها، وتكتسب هذه المواقع أهمية استراتيجية لقربها من طرق الشحن الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، حيث تمر حركة السفن التجارية والعسكرية.
ويمكن أن تتيح المواقع الجزرية إمكانات للمراقبة البحرية أو تخزين الأسلحة أو دعم العمليات في المياه المحيطة، كما يثير الإعلان تساؤلات بشأن احتمال استخدام بعض الجزر نقاطًا لاستقبال الشحنات أو تخزينها وإعادة توزيعها، دون أن يؤكد ذلك طبيعة الدور الذي أدته المواقع المستهدفة.
شبكات الجريمة المنظمة وطرق الإمداد العسكري
وبحسب تقارير صحفية يمكن لشبكات التهريب الاستفادة من السفن التجارية والقوارب الصغيرة وتعدد المسارات البحرية لنقل الأسلحة، بما يعقد جهود التمييز بين حركة النقل المدني المشروعة والشحنات غير القانونية، ويشير اتهام التحالف جماعات الجريمة المنظمة إلى احتمال توظيف هذه الوسائل في دعم الإمدادات العسكرية للحوثيين.
تزامن العمليات البحرية مع استهداف مخازن الأسلحة
جاء نشر اللقطات بعد إعلان التحالف تدمير 127 منشأة لتخزين أسلحة الحوثيين في المناطق الجبلية بصنعاء وصعدة وعمران، إلى جانب عدد من منصات إطلاق الصواريخ.
وخلال إحاطة إعلامية في 15 أكتوبر، قال المالكي إن الحوثيين حصلوا على تقنيات عسكرية متقدمة بمساعدة جهات إقليمية، تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الهجومية والقوارب المحملة بالمتفجرات.
وفي 16 أكتوبر، أعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي متجه نحو ينبع، وصاروخين من طراز كروز فوق البحر الأحمر، وثلاث طائرات مسيرة استهدفت مواقع في السعودية، وتزامنت هذه التطورات مع استمرار الهجوم المعروف باسم “فجر اليمن”، لتضع عمليات استهداف طرق التهريب ضمن سياق المواجهة العسكرية الأوسع.
وتشير هذه التحركات إلى مسار يستهدف مخزونات الأسلحة وطرق وصول الإمدادات بالتوازي مع التصدي للهجمات الصاروخية والجوية، فاستهداف مواقع الإنزال والمركبات الناقلة للشحنات قد يحد من وصول الأسلحة إلى المخازن والوحدات المقاتلة قبل توزيعها واستخدامها.
ويرى المراقبون أن استهداف مراحل متتالية من تهريب الأسلحة يمثل محاولة للضغط على شبكة الإمداد العسكري للحوثيين، من النقل البحري إلى التوزيع الداخلي والشحنات المتجهة إلى الجزر، وقد يحد هذا النهج من قدرة الجماعة على تعويض الأسلحة والمعدات التي تفقدها خلال المواجهات، بما يجعل طرق التهريب عنصرًا رئيسيًا في معادلة الصراع الدائر في اليمن.
استهدف شبكات تهريب الأسلحة بحرًا، وشملت العمليات سفن نقل ومواقع إنزال ساحلية ومركبات يُشتبه في استخدامها لنقل الشحنات إلى الداخل، إضافة إلى عمليات مرتبطة بالجزر اليمنية
أشار التحالف إلى استهداف شحنة أسلحة مهربة كانت في طريقها إلى الجزر اليمنية، واعتبرها مواقع ذات أهمية استراتيجية لقربها من طرق الشحن الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب
أعلن تدمير 127 منشأة لتخزين أسلحة الحوثيين في صنعاء وصعدة وعمران، إضافة إلى عدد من منصات إطلاق الصواريخ


