كشفت مصادر بسوق السيارات أن عددًا من وكلاء السيارات في مصر أخطروا الموزعين المعتمدين لديهم بوقف التعاقد على طلبات وحصص جديدة مؤقتًا، مع تعليق سداد قيمتها، ترقبًا لقرارات التسعير المرتقبة، في ظل تحركات سعر صرف الدولار وارتفاعه إلى مستويات تقترب من 53 جنيهًا، وما يترتب على ذلك من ضغوط على تكلفة استيراد السيارات.

وأوضحت المصادر أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع دراسة عدد من الوكلاء إجراء زيادات سعرية جديدة على طرازاتهم، في ضوء التغيرات التي طرأت على سعر الصرف وتكاليف الاستيراد، إلى جانب ارتفاع مصروفات الشحن والتأمين وتأخر وصول الشحنات، وهو ما يدفع الشركات إلى إعادة تقييم تكلفة توفير السيارات قبل تحديد أسعار الحصص الجديدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت بدأت فيه بعض الشركات بالفعل تطبيق زيادات سعرية على طرازاتها، إذ رفعت شركة «جي بي أوتو» أسعار عدد من سيارات «هيونداي» و«شيري» و«مازدا» و«ديبال» و«هافال»، كما أعلنت شركة «منصور إم جي أوتوموتيف» زيادات جديدة على طرازات «إم جي».

كما رفعت شركة «الأمل لتجارة السيارات»، وكيل علامة «فورثينج» في مصر، أسعار عدد من طرازاتها، بزيادات تصل إلى 50 ألف جنيه، وفقًا لقوائم الأسعار الجديدة، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجهها الشركات في تحديد أسعار البيع بالسوق المحلية.

وأضافت المصادر أن الوكلاء يسعون إلى تجنب دخول الموزعين في التزامات مالية جديدة وفقًا لقوائم الأسعار الحالية، قبل حسم التوجهات السعرية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن أي تغير في سعر الصرف أو تكلفة الاستيراد قد ينعكس على تكلفة السيارات التي لم يتم التعاقد عليها أو سداد قيمتها بالكامل.

وأشارت المصادر إلى أن الوكلاء يواجهون تحديات تتعلق باختلاف الأوضاع المالية للموزعين، إذ سدد بعضهم قيمة الحصص المتعاقد عليها بالكامل وفقًا للأسعار السابقة أو الحالية، بينما لم يسدد آخرون قيمة حصصهم الجديدة، أو لا تزال هناك مبالغ مستحقة عليهم، وهو ما قد يؤدي إلى تفاوت أسعار تسليم السيارات خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت أن الموزعين الذين سددوا قيمة السيارات وفقًا للأسعار المتفق عليها قبل إقرار أي زيادات جديدة، يتعين على الوكلاء تسليمهم الحصص بالأسعار التي جرى التعاقد عليها، في حين قد تخضع الحصص التي لم تُسدد قيمتها بالكامل للأسعار الجديدة حال اعتماد قوائم سعرية معدلة.

وأضافت أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تسليم الطراز نفسه بأسعار مختلفة للموزعين، وفقًا لتوقيت التعاقد وسداد المستحقات، بما يفرض تحديات على سياسات التسعير لدى الوكلاء، ويؤثر على قدرة الموزعين على تحديد أسعار البيع للمستهلكين في ظل اختلاف تكلفة شراء السيارات.

وأكدت المصادر أن وقف التعاقدات الجديدة وتعليق سداد قيمة الحصص المرتقبة يأتيان في إطار ترقب الوكلاء لتحركات سعر الصرف وتكلفة الاستيراد، قبل تحديد أسعار الحصص المقبلة واستئناف التعاقدات، بما يحد من المخاطر المرتبطة بتغير التكلفة، في ظل استمرار دراسة الزيادات السعرية المحتملة خلال الفترة المقبلة.

الأسئلة الشائعة

أوقفوا التعاقدات مؤقتًا مع تعليق سداد قيمتها ترقبًا لقرارات تسعير جديدة، بسبب ارتفاع سعر الدولار وضغوط تكلفة استيراد السيارات ومصروفات الشحن والتأمين

نعم، بدأت بعض الشركات تطبيق زيادات سعرية بالفعل، منها جي بي أوتو على عدد من طرازات هيونداي وشيري ومازدا وديبال وهافال، ومنصور إم جي أوتوموتيف على طرازات إم جي

الموزعون الذين سددوا قيمة الحصص قبل أي زيادة جديدة يحصلون عليها بالسعر المتفق عليه، بينما قد تخضع الحصص غير المسددة بالكامل للأسعار الجديدة إذا تم اعتماد قوائم معدلة