انطلقت، اليوم الأحد، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، فعالية إحياء ذكرى ضحايا جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، بمشاركة مسؤولين عرب، وشهادات حية لفلسطينيين عايشوا ويلات الحرب، إلى جانب معرض توثيقي يضم صورًا وأدلة وشهادات من داخل القطاع ترصد آثار الحرب والدمار الذي لحق بالسكان والمنشآت.
واستُهلت الفعالية بكلمة للأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل فهمي، أعقبتها كلمة لرئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، ثم كلمة للمندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الجامعة العربية السفير مهند العكلوك، تناولت أهمية إحياء ذكرى الضحايا وتوثيق ما تعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم وانتهاكات خلال الحرب.
وتتضمن الفعالية أربع شهادات حية لمواطنين فلسطينيين من قطاع غزة، تسلط الضوء على المعاناة الإنسانية التي عاشها السكان منذ اندلاع الحرب، وما خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية من خسائر بشرية وإصابات ومآسٍ إنسانية.
وتشمل الشهادات رواية لمراسل قناة العربية عن الأوضاع التي عايشها في قطاع غزة، وشهادة أم لعدد من الأطفال تعرضت لإطلاق النار، ولا تزال تحمل رصاصة داخل جسدها، في شهادة تجسد جانبا من المعاناة التي تعرض لها المدنيون، بمن فيهم النساء والأطفال، خلال الحرب.
كما تتضمن الفعالية شهادة طبيب حوصر لمدة 60 يومًا داخل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، يستعرض خلالها تجربته والظروف التي واجهها الطاقم الطبي خلال الحصار، إلى جانب شهادة أحد أقارب الشهداء، فقد نحو 32 فردًا من أسرته جراء الحرب.
إحياء ذكرى الإبادة الجماعية
وعقب الشهادات الحية، يُقام معرض توثيقي يضم مجموعة من الصور والأدلة والشهادات من داخل قطاع غزة، ترصد آثار العمليات العسكرية الإسرائيلية وحجم الدمار الذي لحق بالقطاع، وتوثق جانبًا من معاناة المدنيين والخسائر البشرية والمادية، بما يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية والإنسانية المتعلقة بالحرب وضحاياها.
وتأتي الفعالية تنفيذا لقرار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، في دورته العادية رقم (166) المنعقدة في سبتمبر 2026، باعتماد السابع عشر من أكتوبر من كل عام يومًا لاستذكار ضحايا جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
وبحسب الأرقام التي أوردتها وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 حاجز 74 ألف شهيد، فيما تجاوز عدد المصابين 175 ألفا، وسط استمرار التداعيات الإنسانية والصحية للحرب، واتساع نطاق الدمار الذي طال المنازل والمنشآت والبنية التحتية في القطاع.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم الخسائر البشرية التي تكبدها الفلسطينيون خلال الحرب، في وقت يواجه فيه القطاع احتياجات إنسانية وطبية واسعة، نتيجة الإصابات والدمار الذي لحق بالمستشفيات والمنشآت الصحية ومقومات الحياة الأساسية.
وتهدف الفعالية إلى توثيق الذاكرة الوطنية والإنسانية المتعلقة بالضحايا والجريمة ومرتكبيها، وتجديد المطالبة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وصولًا إلى تمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وفقًا للقانون الدولي.
أُقيمت الفعالية بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة بمشاركة مسؤولين عرب وشهادات حية ومعرض توثيقي
تضمنت كلمات رسمية وشهادات حية لأربعة فلسطينيين من غزة ومعرضًا توثيقيًا يضم صورًا وأدلة وشهادات من داخل القطاع ترصد آثار الحرب والدمار
بحسب الأرقام الواردة في الخبر تجاوز عدد الشهداء 74 ألف شهيد منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 وتجاوز عدد المصابين 175 ألفًا


