انتقد محمود عطية، المحامي ومنسق ائتلاف مصر فوق الجميع، تبرير بعض أهل التشخيص لما يصطدم بدين المجتمع وحيائه وقيمه تحت شعار الحرية، مؤكدًا أن الحرية ليست إباحية، والجرأة ليست ابتذالًا، وأن مهرجان الجونة ليس فوق النقد.
وقال عطية، في تصريح بعنوان «الجونة والابتذال»، إن بعض أهل التشخيص يرفعون شعارات الحرية لتبرير مواقف وأعمال تتعارض مع قيم المجتمع، متسائلًا: «أأصبحت المشاهد الجنسية مقياسًا للإبداع برغم عدم وجود ذرة إبداع أصلًا، وأصبح الاعتراض عليها دليلًا على التخلف؟».
محمود عطية ينتقد تصريحات يسرا وإيناس الدغيدي ومدحت العدل
وأشار عطية إلى حديث يسرا عن جرأة السينما قديمًا، ودفاع إيناس الدغيدي عن تناول الجنس في الأفلام، وموقفها المعلن من تقنين بيوت الدعارة، وتصريحات مدحت العدل بشأن الفن وظلم المرأة على الشاشة لأنها لا تستطيع عمل المشاهد التي تستهويه كلها، مؤكدًا أن هذه المواقف تستحق نقاشًا صريحًا بلا مجاملة.
وأضاف أن الاستغراب يزداد حين تُرفض أفكار تقديم أعمال فنية عن رموز دينية، مثل إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، في الوقت الذي يحتدم فيه الجدل حول توسيع مساحة الجرأة الجنسية.
وتساءل هل أصبح كسر المحظورات أحق بالاهتمام من تناول الرموز التي تركت أثرًا في وجدان الملايين؟»، مشيرًا إلى أن الشعراوي مثال فقط لعلم من أعلام الدعوة.
وأوضح عطية أن رفض اقتراح فيلم عن الشعراوي، إن صحت تفاصيل التصريح وسياقه، يظل رأيًا يحق لصاحبته إبداؤه، كما يحق للجمهور انتقاده ومساءلة أسبابه بكل حزم.
«لا نجومية فوق النقد ولا مهرجان فوق المساءلة»
وأكد عطية أن الاعتراض ليس على حرية التشخيص، وإنما على تحويلها إلى حصانة من النقد، مشددًا على أن الحرية ليست ترخيصًا لتجاوز كل الضوابط، والنجومية ليست صك براءة، والفن ليس غطاءً مقدسًا لكل ما يُعرض على الشاشة.
وقال عطية نريد جرأة تكشف الفساد والاستغلال، لا إثارة تُسوَّق باعتبارها تحررًا، ونريد فنًا يحترم عقل الإنسان وكرامته، لا فنًا يجعل كسر المحظورات غاية في ذاته.
وأضاف عطية أن كفى تصوير التمسك بالدين والحياء باعتباره رجعية من حق الفنان أن يتكلم، ومن حق المجتمع أن يرفض، ولن نتخلى عن قيمنا لإرضاء أحد.
وشدد على أنه لا ينبغي أن تكون النجومية أو المهرجانات بمنأى عن النقد، قائلًا: «فلا نجومية فوق النقد، ولا مهرجان فوق المساءلة، ولا حرية بلا مسؤولية».
محمود عطية يتساءل: لصالح من هذه التصريحات؟
وتساءل عطية عن الجهات المستفيدة من هذه التصريحات، قائلًا: «والسؤال الذي يراودني لصالح من هذه التصريحات؟».
كما تساءل عن غياب مواقف بعض المنظمات المعنية بحقوق المرأة، وانتقد ما وصفه بوجود من يردن بيع أجسادهن، مؤكدًا أن الأمر يتعلق، من وجهة نظره، بضرورة احترام المرأة ومكانتها في المجتمع، ومعتبرًا أن ما وصفه بإشاعة الفاحشة يستوجب الانتقاد بشدة.
يرى محمود عطية أن الحرية ليست إباحية وأن الجرأة ليست ابتذالًا، ويؤكد أن الفن لا ينبغي أن يكون غطاءً لكل ما يُعرض على الشاشة
لأنه شدد على أن النجومية والمهرجانات لا تمنح حصانة من المساءلة أو النقد، وأن الاعتراض حق للجمهور عندما يتعلق الأمر بما يراه مخالفًا لقيم المجتمع
أشار إلى حديث يسرا عن جرأة السينما قديمًا، ودفاع إيناس الدغيدي عن تناول الجنس في الأفلام وتقنين بيوت الدعارة، وتصريحات مدحت العدل بشأن الفن وظلم المرأة على الشاشة


