أكد الوزير المفوض التجاري باسم فاروق بدر، رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في باريس، أن السوق الفرنسي يُعد من الأسواق المهمة والجاذبة للصناعات الغذائية المصرية، في ظل حجمه الاستهلاكي الكبير وارتفاع مستويات الإنفاق على الأغذية والمشروبات غير الكحولية.
وأوضح أن إنفاق الأسر الفرنسية على الأغذية والمشروبات غير الكحولية يبلغ نحو 187.5 مليار يورو سنويًا، وهو ما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام الشركات المصرية القادرة على تلبية احتياجات المستهلك الفرنسي ومتطلبات قنوات التوزيع المختلفة.
وأشار بدر إلى أن فرنسا تمثل سوقًا استراتيجية للمنتجات الغذائية المصرية، سواء من حيث حجم الاستهلاك المحلي أو باعتبارها بوابة مهمة للوصول إلى أسواق أوروبية أخرى.
ولفت إلى أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى السوق الفرنسي بلغت نحو 68.7 مليون دولار خلال عام 2025، فيما سجلت نحو 53.9 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، وفقًا لبيانات صادرات القطاع.
وأوضح أن السوق الفرنسي يوفر فرصًا واعدة لعدد من المنتجات المصرية، وفي مقدمتها الفراولة المجمدة، التي أصبحت مصر المورد الأول لها إلى فرنسا، بعدما ارتفعت الكميات المصدرة من نحو 9 آلاف طن في عام 2021 إلى ما يقارب 20 ألف طن، في سوق تستورد سنويًا ما بين 65 و68 ألف طن من الفراولة المجمدة.
وأضاف أن هناك فرصًا إضافية أمام الشركات المصرية في قطاعات البطاطس والبطاطا الحلوة والأعشاب والتوابل والعصائر ومركزاتها. وأشار إلى أن فرنسا تستورد نحو 24 ألف طن من الأعشاب والتوابل سنويًا، فيما تقترب وارداتها من العصائر من مليار يورو سنويًا، بما يتيح فرصًا للتوسع أمام الشركات المصرية، لا سيما في المنتجات التي تتمتع فيها مصر بقدرات إنتاجية وتصديرية تنافسية.
ولفت بدر إلى أهمية الاستفادة من قنوات التوزيع الفرنسية، وفي مقدمتها سوق رونجيس، الذي يُعد من أهم مراكز تجارة وتوزيع الأغذية في أوروبا، ويتعامل مع أكثر من 10 آلاف طن من البضائع يوميًا.
كما أشار إلى أهمية دراسة فرص التوريد إلى سلاسل التجزئة المتخصصة، ومنها سلسلة «بيكار» (Picard) العاملة في مجال المنتجات المجمدة، باعتبارها إحدى القنوات المحتملة لتوسع الشركات المصرية المؤهلة في السوق الفرنسي.
وأكد رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في باريس أن نجاح الشركات في التوسع بالسوق الفرنسية يتطلب الالتزام بالاشتراطات الأوروبية لسلامة الغذاء، وتعزيز نظم التتبع، وتطوير التعبئة والتغليف، والاهتمام بالاستدامة وقياس البصمة الكربونية، إلى جانب ضمان انتظام التوريد واستقرار الجودة، باعتبارها عوامل مؤثرة في قرارات الشراء لدى المستوردين وسلاسل التجزئة الأوروبية.
وأضاف أن المشاركة في معرض «سيال باريس» تمثل فرصة مهمة أمام الشركات المصرية للتعرف مباشرة على متطلبات السوق الفرنسي واتجاهات الطلب، وبناء علاقات مع المستوردين والموزعين والشركات المصنعة. وشدد على أهمية الاستعداد الفني والتجاري الجيد للقاءات المشترين، وتقديم معلومات واضحة ودقيقة حول المنتجات والشهادات المعتمدة والقدرات الإنتاجية والتصديرية.
لأنه سوق كبير استهلاكيًا وترتفع فيه مستويات الإنفاق على الأغذية والمشروبات غير الكحولية، كما يمثل بوابة مهمة للوصول إلى أسواق أوروبية أخرى
الفراولة المجمدة والبطاطس والبطاطا الحلوة والأعشاب والتوابل والعصائر ومركزاتها
الالتزام بالاشتراطات الأوروبية لسلامة الغذاء، وتعزيز نظم التتبع، وتطوير التعبئة والتغليف، والاهتمام بالاستدامة وقياس البصمة الكربونية، مع انتظام التوريد واستقرار الجودة


