كشف السيناريست عماد النشار، عضو اتحاد كتاب مصر، عن حجز الدعوى رقم 49390 لسنة 80 قضائية، المقامة أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، طعنًا على انتخابات اتحاد كتاب مصر، للحكم بجلسة 22 نوفمبر المقبل، وذلك بعد تقديم مذكرة اعتراضات ورد وتعقيب على تقرير هيئة مفوضي الدولة، تتضمن خمسة محاور رئيسية تتعلق بسلامة العملية الانتخابية ومدى توافق إجراءاتها مع القواعد القانونية المنظمة لها.

وتُقام الدعوى من الدكتور عمر محفوظ، والكاتب محمد ثابت، والسيناريست عماد النشار، ويمثلهم المستشار محمد حامد سالم، المحامي بالنقض والإدارية العليا، الذي تقدم بالمذكرة متضمنة أوجه الطعن على النتيجة المعلنة والإجراءات التي سبقتها، مع التمسك بفحص المستندات والدفوع المقدمة في ضوء أحكام القانون.

وتتركز محاور المذكرة حول الفارق الحسابي في الأصوات المعلنة، ومدى نفاذ اللائحة التي أُجريت الانتخابات استنادًا إليها، ومدى تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بحقوق المرشحين والناخبين، فضلًا عن تكافؤ الفرص بين المرشحين، ومدى توافر شروط الترشح في ضوء الأحكام القضائية المشار إليها بالمذكرة.

44 صوتًا غير مفسر.. ومطالب بفحص الحسابات الانتخابية

تتصدر الاعتراضات الواردة بالمذكرة مسألة وجود فارق حسابي قالت المذكرة إنه يبلغ 44 صوتًا، ولم تقدم له تفسيرًا واضحًا في ضوء الأرقام المعلنة لنتائج الانتخابات.

وتكتسب هذه المسألة أهمية، وفقًا لما أورده المدعون، في ظل تقارب النتائج، وعدم تجاوز الفارق بين آخر الفائزين وأول الخاسرين صوتًا واحدًا، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بإعادة فحص الحسابات الانتخابية والتحقق من مدى اتساق الأرقام المعلنة، باعتبار أن سلامة جمع الأصوات وإعلان النتائج من المسائل الجوهرية المرتبطة بمشروعية العملية الانتخابية.

وتتمسك المذكرة بأن التحقق من سلامة الحسابات لا ينبغي أن يتوقف عند حدود السلطة التقديرية للجنة المشرفة على الانتخابات، وإنما يتعين بحث الأرقام والمستندات المقدمة في ضوء ما تثيره من تساؤلات بشأن النتيجة النهائية.

اللائحة المنظمة للانتخابات.. ومدى نفاذها القانوني

ويتناول المحور الثاني مدى نفاذ اللائحة الجديدة التي أُجريت الانتخابات استنادًا إليها، إذ يتمسك المدعون، وفقًا للمذكرة، بعدم استيفاء إجراءات الاعتماد والنشر اللازمة لنفاذها قانونًا.

وتستند المذكرة في هذا الشأن إلى حكم سابق لمجلس الدولة يتعلق باعتماد وزير الثقافة للوائح اللازمة لتنفيذ قانون اتحاد كتاب مصر، وتطرح تساؤلات بشأن مدى استيفاء اللائحة محل النزاع للإجراءات القانونية المطلوبة، وما قد يترتب على ذلك من آثار على تشكيل اللجنة المشرفة على الانتخابات والإجراءات التي اتخذتها.

ويطالب المدعون المحكمة بفحص مدى انطباق الحكم المشار إليه والنصوص القانونية المنظمة للاتحاد على اللائحة التي أُجريت الانتخابات بموجبها، وتحديد مدى تأثير ذلك على سلامة الإجراءات الانتخابية والنتيجة المعلنة.

تنفيذ الحكم القضائي وتكافؤ الفرص بين المرشحين

ويتعلق المحور الثالث بمدى تنفيذ الحكم القضائي الصادر بشأن إدراج اسم السيناريست عماد النشار ضمن كشوف المرشحين، إذ ترى المذكرة أن إدراج الاسم في اللحظات الأخيرة السابقة على التصويت لم يحقق، بحسب ما يتمسك به المدعون، الغرض من الحكم، ولم يتيح للمرشح فرصة زمنية فعلية لممارسة الدعاية الانتخابية وعرض برنامجه على أعضاء الجمعية العمومية.

وتستند هذه المنازعة إلى أن الحكم صدر في شق مستعجل قبل موعد إجراء الانتخابات بوقت كافٍ، بينما جاء إدراج الاسم، وفقًا لما ورد بالمذكرة، قبل التصويت بفترة لم تسمح بممارسة الدعاية الانتخابية على نحو يحقق تكافؤ الفرص مع بقية المرشحين.

وتتمسك المذكرة بأن تنفيذ الأحكام القضائية لا يقتصر على اتخاذ إجراء شكلي، وإنما يجب أن يحقق الغاية التي صدر الحكم من أجلها، مع طرح مسألة مدى تأثير الظروف التي أحاطت بتنفيذ الحكم على سلامة الإجراءات الانتخابية ومبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.

استبعاد ناخب رغم وجود حكم قضائي بإلغاء شطبه

أما المحور الرابع، فيتناول عدم إدراج اسم الكاتب محمد ثابت، المدعي الثاني في الدعوى، ضمن كشوف الناخبين، رغم تمسك المدعين بوجود حكم قضائي بات بإلغاء قرار شطبه وإدراج اسمه في الكشوف.

وتعترض المذكرة على التعامل مع هذه المسألة باعتبارها منازعة مستقلة في تنفيذ حكم قضائي فحسب، وتطرح مدى ارتباط حرمان أحد أعضاء الاتحاد من التصويت بسلامة العملية الانتخابية، لا سيما في ضوء تقارب نتائج المرشحين والفارق المحدود بين آخر الفائزين وأول الخاسرين.

ويطالب المدعون بفحص مدى تنفيذ الحكم المشار إليه، وبحث أثر عدم إدراج الاسم ضمن كشوف الناخبين على مشروعية الإجراءات الانتخابية، في ضوء طبيعة الحق محل النزاع والنتائج المعلنة.

شرط حسن السمعة والأحكام القضائية المتعلقة بالمرشح الفائز

ويتناول المحور الخامس مدى توافر شرط حسن السمعة الواجب توافره في المرشح الفائز محمد علاء عبد الهادي، إذ تستند المذكرة إلى حكمين بالإدانة في قضيتي سب وقذف، قالت إنهما أُيدا استئنافيًا قبل إجراء الانتخابات محل الطعن.

ويعترض المدعون على ما نسبوه إلى تقرير هيئة مفوضي الدولة من أن مسألة فقدان شرط حسن السمعة كان ينبغي طرحها من خلال طعن قضائي مستقل على قرار قبول الترشح قبل إجراء الانتخابات، ويتمسكون بضرورة بحث مدى توافر الشروط القانونية للترشح في ضوء الأحكام المشار إليها والنصوص المنظمة للعضوية والترشح.

وتطرح المذكرة للمحكمة مسألة مدى تأثير تلك الأحكام على شرط حسن السمعة، وطبيعة الآثار القانونية المترتبة عليها، ومدى انطباق النصوص ذات الصلة على الحالة محل النزاع، باعتبارها مسائل يتعين حسمها وفقًا للقانون والأوراق المقدمة في الدعوى.

دعوى عزل علاء عبد الهادي أمام المحكمة في اليوم نفسه

وبالتزامن مع نظر دعوى بطلان الانتخابات، تشهد محكمة القضاء الإداري في 22 نوفمبر المقبل نظر دعوى عزل علاء عبد الهادي من منصبه داخل اتحاد كتاب مصر، والمقامة استنادًا إلى ما يتمسك به المدعون بشأن افتقاده أحد شروط العضوية، على خلفية إدانته في دعوتي السب والقذف المقامتين من الكاتبتين نفيسة عبد الفتاح وهالة فهمي.

وتُقام دعوى العزل من الشاعر أحمد سويلم، والكاتبة هالة فهمي، والكاتبة نفيسة عبد الفتاح، والسيناريست عماد النشار، والكاتب ثروت جرجس، على خلفية صدور حكمين نهائيين بإدانة عبد الهادي في جريمتي سب وقذف، وفقًا لما أورده مقيمو الدعوى، عن محكمة جنح مستأنف قصر النيل في مارس الماضي.

ويستند المدعون في دعواهم إلى أن الأحكام المشار إليها تستوجب بحث مدى توافر شروط العضوية واستمرارها، وما إذا كانت الوقائع والأحكام القضائية محل الاستناد يترتب عليها أثر قانوني يتعلق ببقاء عبد الهادي في منصبه، وذلك وفقًا للنصوص المنظمة للاتحاد وشروط العضوية.

وبذلك، تتجه الأنظار إلى جلسة 22 نوفمبر المقبل، التي ترتبط فيها منازعتان قضائيتان بملفين محل خلاف داخل اتحاد كتاب مصر؛ أولهما الطعن على سلامة الانتخابات ونتيجتها، وثانيهما طلب عزل علاء عبد الهادي استنادًا إلى الأحكام القضائية المشار إليها في صحيفة الدعوى.

وتظل الكلمة الفصل للمحكمة، التي ستفصل في كل دعوى في ضوء طلباتها وأسانيدها والمستندات المقدمة فيها، وما ينطبق عليها من أحكام القانون.

الأسئلة الشائعة

حجزت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى للحكم بجلسة 22 نوفمبر المقبل بعد تقديم مذكرة اعتراضات ورد وتعقيب على تقرير هيئة مفوضي الدولة

المذكرة ركزت على خمسة محاور هي فارق الأصوات المعلن البالغ 44 صوتًا ومدى نفاذ اللائحة الانتخابية وتنفيذ الأحكام القضائية وتكافؤ الفرص وشروط الترشح

نعم تنظر محكمة القضاء الإداري في 22 نوفمبر أيضًا دعوى عزل علاء عبد الهادي من منصبه داخل اتحاد كتاب مصر استنادًا إلى أحكام الإدانة المشار إليها بالدعوى