أعلنت إيران تعيين مهرداد أهلاكي، البالغ من العمر 68 عامًا، وزيرا دائما للدفاع، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستمرار الجمود في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وفقا لتقرير إسرائيلي.
ويُعد “أهلاكي” من الشخصيات البارزة في قطاع الصناعات الدفاعية الإيرانية، خصوصًا صناعة الصواريخ، وقد تعهد عقب توليه المنصب بإعادة بناء البنية التحتية العسكرية التي تضررت خلال الحرب، وتسريع تطوير التقنيات الدفاعية، وتعزيز التعاون مع شركات القطاع الخاص.
ويخلف أهلاكي ”ماجد بن رضا”، الذي تولى وزارة الدفاع بالوكالة عقب مقتل الوزير السابق عزيز ناصر زاده في الضربة الأولى من العملية العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026، وفقًا للتقرير.

وزير الدفاع الإيراني: أنا على قائمة الاغتيالات منذ 35 عامًا
وفي أول تصريحاته عقب تعيينه، قال أهلاكي إنه مدرج على قائمة اغتيالات خصوم إيران منذ 35 عامًا، محذرًا من رد إيراني واسع؛ إذا شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل هجومًا جديدًا.
ونقل تقرير، عنه، تهديده للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلًا إن على واشنطن التفكير في كيفية إخراج قواتها من المنطقة بأمان إذا قررت التصعيد، مضيفًا أن إيران مستعدة لمواجهة أي هجوم، بما في ذلك استخدام الولايات المتحدة قنابل شديدة التدمير.
كما أعلن الوزير الإيراني أن بلاده اتخذت الاستعدادات اللازمة للتعامل مع احتمال استخدام واشنطن قنبلة «أم القنابل»، وهي قنبلة تقليدية ضخمة من طراز GBU-43/B، وليست سلاحًا نوويًا.
وأكد أهلاكي أن إيران ستعيد بناء منشآتها العسكرية بعيدًا عن مواقعها السابقة، قائلًا إن المصانع الجديدة ستُقام داخل الجبال وفي منشآت محصنة، بما يعزز قدرتها على مواجهة الضربات الجوية.
وتعهد كذلك بإطلاق مقاتلة إيرانية ثقيلة الصنع بالكامل خلال العام المقبل، وفقًا لما أورده التقرير الإسرائيلي.
عقوبات أمريكية وأوروبية بسبب نشاط “أهلاكي” في الصناعات الصاروخية
ويتمتع أهلاكي بخبرة تمتد لعقود في الصناعات الدفاعية الإيرانية، إذ سبق أن ترأس مجموعة «شهيد بكري الصناعية»، المتخصصة في إنتاج الصواريخ الباليستية والتابعة لمنظمة الصناعات الجوية الإيرانية.
ووفقًا للتقرير، أدرجه مجلس الأمن الدولي على قائمة العقوبات عام 2007، قبل أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات عليه في العام التالي، على خلفية دوره في إدارة أنشطة المجموعة والمشاركة في مفاوضات لشراء معدات.
وفي نوفمبر 2014، تولى إدارة منظمة الصناعات الجوية الإيرانية التابعة لوزارة الدفاع.
كما تشير وثائق أوروبية، بحسب التقرير، إلى توليه مناصب إدارية أخرى في قطاع الصناعات الدفاعية.
ويأتي تعيينه في وقت تسعى فيه طهران إلى إعادة تأهيل قدراتها العسكرية وتحصين منشآتها، وسط مخاوف من تجدد المواجهة مع واشنطن وتل أبيب.
عراقجي يتمسك بخطة الأيام السبعة لفتح مضيق هرمز
بالتزامن مع تصريحات وزير الدفاع الجديد، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المقترح الإيراني لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام “لا يزال مطروحًا على الطاولة”.
وقال عراقجي إن بلاده قدمت إلى الولايات المتحدة خطة تتضمن إعادة فتح المضيق في اليوم السادس واستئناف المحادثات في اليوم السابع، شريطة تلبية المطالب الإيرانية.
وتشمل هذه المطالب رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء القتال على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
وفي المقابل، أشار تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إلى أن ترامب يطالب طهران بتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في حين ترفض إيران الشروط الأمريكية بصيغتها الحالية.
تصعيد في مضيق هرمز ومخاوف من عودة المواجهة
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، وسط تقارير عن هجمات إيرانية على ناقلات وسفن تجارية، واستمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
ويرى التقرير الإسرائيلي أن استمرار تعثر المفاوضات، بالتزامن مع التهديدات المتبادلة والتحركات العسكرية، يبقي احتمالات التصعيد قائمة، رغم تأكيد طهران استعدادها لاستئناف المسار الدبلوماسي إذا جرت المفاوضات، وفقًا لشروطها، على أساس الاحترام المتبادل وضمان حقوق الشعب الإيراني.
هو مهرداد أهلاكي البالغ من العمر 68 عاما وقد أعلنت إيران تعيينه وزيرا دائما للدفاع وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل
قال إنه مدرج على قائمة اغتيالات خصوم إيران منذ 35 عاما وحذر من رد إيراني واسع إذا شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل هجوما جديدا
قال عباس عراقجي إن المقترح لا يزال مطروحا ويشمل إعادة فتح المضيق في اليوم السادس واستئناف المحادثات في اليوم السابع مقابل تلبية المطالب الإيرانية


