مع اقتراب عقد على انتخاب البطريرك يفتح النقاش حول مستقبل الكنيسة
مع اقتراب الذكرى العاشرة لانتخاب البطريرك يوسف العبسي، رئيس كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، وما قد تحمله من تطورات على مستوى القيادة الكنسية والإدارة والتنشئة والرعاية في مختلف الأبرشيات.

ويأتي هذا النقاش في ظل تساؤلات حول مستقبل البطريركية، والأسماء التي يمكن أن تحظى بفرصة تولي الكرسي، إلى جانب الملفات المؤسسية التي ستكون حاضرة أمام القيادة المقبلة، سواء استمر العبسي في منصبه أو شهدت الكنيسة انتقالاً جديداً في رئاستها.

يوسف العبسي.. الولاية والمرحلة المقبلة

بلغ البطريرك يوسف العبسي الثمانين من عمره في 20 يونيو 2026، إلا أن بلوغ هذا العمر لا ينهي ولايته البطريركية تلقائياً وفق القواعد الكنسية.

وحتى 17 أكتوبر 2026، لم يصدر إعلان رسمي عن إجراء انتخابات بطريركية خلال عام 2027، كما نفت البطريركية في ديسمبر 2025 وجود استقالة للعبسي.

وبناءً على ذلك، تبقى أي معلومات متداولة بشأن موعد رحيله أو تأجيله بحاجة إلى إعلان رسمي أو مستندات واضحة، فيما يستمر النقاش حول مستقبل القيادة الكنسية والملفات التي ستحدد أولويات المرحلة المقبلة.

المشاركة السينودسية والإدارة.. ملفات مطروحة أمام المرحلة المقبلة

في القداس الأول بعد انتخابه في 22 يونيو 2017، دعا العبسي إلى إشراك الكهنة والمكرّسين والعلمانيين في العمل السينودسي، مؤكداً أهمية المشاركة في حياة الكنيسة وعدم اختزالها في شخص واحد ومع اقتراب مرور عقد على انتخابه، تبرز مجموعة من الملفات المرتبطة بالإدارة والمال والتنشئة والمشاركة الرعوية، وهي ملفات تمثل محاور أساسية في النقاش حول مستقبل البطريركية.

وتشمل الأسئلة المطروحة كيفية استمرار المؤسسات في أداء رسالتها، وتعزيز الشفافية في إدارتها، وتطوير آليات المشاركة، بما يضمن استمرارية العمل الكنسي وتبادل المسؤوليات بين مختلف مكوناته.

إكليريكية القديسة حنّة.. مستقبل التنشئة الكهنوتية

تُعد إكليريكية القديسة حنّة البطريركية من أبرز الملفات المرتبطة بالتنشئة الكهنوتية في كنيسة الروم الملكيين الكاثولييك.

وفي عام 2019، ربط السينودس مستقبل الكنيسة بوجود الإكليريكية، ودعا إلى دعمها بصورة جماعية.

وفي أبريل 2024، أعلن البطريرك يوسف العبسي أن الأزمة اللبنانية وجائحة كورونا فرضتا نقل الإكليريكية إلى دير الآباء البولسيين في حريصا، مع تخصيص قسم من مبناها في الربوة للشبيبة.

ويفتح هذا التطور المجال أمام بحث مستقبل المؤسسة، واستقلالها، ورسالتها في التنشئة بين الأبرشيات، إلى جانب خطط التمويل والتكوين الكهنوتي وحصيلة الدعوات كما يبرز مشروع بيت الشبيبة المعروف باسم «بيت التيتة» ضمن المبادرات التي تستهدف الشباب، مع أهمية متابعة نتائج المشروع وعلاقته بالبرامج الرعوية والتنشئة في الكنيسة.

أزمة 2016 وانتخاب 2017.. محطة أساسية في تاريخ البطريركية

تعود خلفية النقاش حول آليات انتخاب البطريرك إلى أزمة يونيو 2016، عندما أدت مقاطعة عدد من الأساقفة إلى تعطيل اجتماعات السينودس.

وقال البطريرك غريغوريوس الثالث لحّام إن عشرة أساقفة فاعلين حضروا من أصل اثنين وعشرين، فيما أوردت وكالة فيدس أرقاماً مختلفة. وشهدت تلك المرحلة مطالبات من بعض الأساقفة برحيله.

وفي ذلك الوقت، شدّد الكاردينال ليوناردو ساندري على عدم جواز فرض الاستقالة، داعياً إلى معالجة الخلاف داخل السينودس.
وفي مايو 2017، قبل البابا فرنسيس استقالة غريغوريوس الثالث لحّام، الذي قدّمت رسالته الاستقالة باعتبارها قراراً وضعه بين يدي البابا.

وتناول الصحفي فادي نون في صحيفة لوريان لوجور ظروف الانتقال وتوقيته، بما يعكس أهمية الإجراءات الكنسية والعلاقة بين السينودس والكرسي الرسولي في تحديد مستقبل القيادة البطريركية.

انتخابات 2017.. الرهبانيات والسياسة والمناطق

شهدت تغطية انتخابات 2017 اهتماماً بتأثير الرهبانيات والمناطق والعلاقات السياسية في المشهد الانتخابي.

وكتب غسان سعود عن المنافسة بين الرهبانية البولسية والرهبانية الشويرية، فيما تناولت تقارير صحفية تدخلات وزارية ومنافسة على بيروت وزحلة، إلى جانب النقاش حول الهوية السورية أو اللبنانية للبطريرك.

وفي عدد نشرته صحيفة الأخبار يوم 20 يونيو 2017، قدّر فراس الشوفي الثقل البولسي المؤيد للعبسي بتسعة أصوات، وتناول انقساماً داخل الرهبانية المخلّصية بين إيلي حداد وعصام درويش، كما أشار إلى دعم من ميشال فرعون لحداد وميل من سليم جريصاتي إلى درويش.

وتبقى هذه المعلومات جزءاً من التغطية الصحفية التاريخية للانتخابات، وليست محاضر رسمية للاقتراع أو مؤشرات مؤكدة على طبيعة التحالفات في أي انتخابات مقبلة.

وتؤدي الرهبانيات دوراً مهماً في التنشئة والخدمة والعلاقات بين الأبرشيات، كما تختلف مواقف أعضائها بحسب الظروف والملفات المطروحة. ولا يعني الانتماء الرهباني بالضرورة وجود موقف انتخابي موحّد، كما أن الدراسة في معهد بولسي لا تعني العضوية في الجمعية البولسية.

برزت العلاقة بين المركز البطريركي والأبرشيات المنتشرة خارج لبنان ضمن الملفات التي حظيت باهتمام إعلامي خلال السنوات الماضية.

وفي انتخابات زحلة عام 2021، تناولت تقارير صحفية، بينها مادة أعاد نشرها موقع لبنان24، مواقف منسوبة إلى البطريرك يوسف العبسي وعصام درويش وسليم جريصاتي بشأن نقل إبراهيم إبراهيم من كندا إلى زحلة، مقابل دعم إيلي حداد وفاعليات أخرى لميلاد الجاويش.

وتضمنت المادة نفي عصام درويش دعم أي طرف، ونفي سليم جريصاتي التدخل في الانتخابات.

واستقر التوزيع الكنسي في العام نفسه على وجود إبراهيم إبراهيم في زحلة وميلاد الجاويش في كندا، قبل أن يُعلن في يوليو 2026 عن لقائهما وتعاونهما في شؤون الجالية.

وتسلط هذه التطورات الضوء على العلاقة بين الأبرشيات داخل البطريركية، وأهمية التنسيق في خدمة المؤمنين، فضلاً عن دور الانتشار في الحياة الكنسية.

جورج بقعوني.. خبرة في التنشئة والإدارة

يُعد جورج بقعوني، متروبوليت بيروت وجبيل، من الأسماء التي يرد ذكرها في النقاشات المتعلقة بمستقبل القيادة البطريركية.

وُلد بقعوني عام 1962، وعمل في القطاع المصرفي قبل رسامته كاهناً لأبرشية بيروت عام 1995.

وتولى رئاسة الإكليريكية البطريركية، وخدم أسقفاً في صور والجليل، قبل عودته إلى بيروت عام 2018.

وتجمع خبرته بين التنشئة الكهنوتية والعمل الإداري والخدمة في أبرشيات مختلفة، إلى جانب موقعه الحالي في العاصمة اللبنانية.

ومن الملفات التي يمكن أن تكون حاضرة في أي نقاش حول المرحلة المقبلة، تطوير الإدارة المالية، ودعم الكفاءات، وتعزيز مشاركة الرعايا، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في الأبرشيات.

إيلي حداد.. خبرة قانونية وكنسية

إيلي بشارة حداد، رئيس أساقفة صيدا ودير القمر، من الأسماء التي تمتلك خبرة في الإدارة الكنسية والقانون.

وُلد عام 1960، وينتمي إلى الرهبانية المخلّصية، وعمل في المجال القانوني والقضائي، كما ترأس إكليريكية رهبانيته وديوان البطريركية ودرّس القانون الكنسي.
وفي يونيو 2026، برز ضمن لجنة ناقش مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك مسوّداتها المتعلقة بالقوانين وانتخاب الأساقفة والعلاقة بروما.

كما تناول في حديث إلى إذاعة صوت لبنان عام 2024 موضوع التدخلات السياسية والضغوط الروحية في المحاكم، ودافع عن هيكليتها والرقابة عليها.

وتُعد خبرته في المجال القانوني والإداري من الجوانب التي يمكن بحثها عند مناقشة مستقبل الإدارة الكنسية واستقلال القضاء وآليات تطويره.

جورج المصري وجان ماري الشامي.. أسماء ضمن النقاش المؤسسي

يُطرح اسم جورج المصري، مطران حلب منذ عام 2021، ضمن الأسماء التي يمكن أن تحظى باهتمام في النقاشات المتعلقة بمستقبل البطريركية.

ويتيح موقعه في سوريا وخلفيته الأبرشية خارج الجمعية البولسية حضوراً جغرافياً ورهبانياً مختلفاً عن بعض الأسماء الأخرى. كما أن انتخابه رديفاً في السينودس الدائم عام 2023 يشير إلى مشاركته في العمل المؤسسي للكنيسة.

أما جان ماري الشامي، النائب البطريركي لمصر والسودان وجنوب السودان منذ عام 2022، فيأتي من إكليروس بيروت وكهنة البرادو، وتتيح خبرته في خدمة هذه الأبرشيات طرح اسمه ضمن النقاش حول الشخصيات التي يمكن أن تجمع بين خلفيات كنسية مختلفة.

ولا تمثل هذه الأسماء ترشيحات رسمية لانتخابات معلنة، إذ يتطلب انتخاب البطريرك توافقاً داخل السينودس، إلى جانب مراعاة الملفات الرعوية والمؤسسية التي تواجه الكنيسة.

جورج خوّام وجوزف أنطوان خوّام.. خلفيات مختلفة وخبرات متنوعة

يُعد جورج خوّام، مطران اللاذقية منذ عام 2021، من الأسماء التي يمكن تناولها ضمن النقاش حول مستقبل القيادة البطريركية.

وُلد في حلب عام 1959، وينتمي إلى الرهبانية البولسية، وله خبرة تعليمية وإدارية في معهد القديس بولس، كما ترأس الجمعية البولسية بين عامي 2013 و2019.

وتتيح خلفيته السورية والرهبانية وخبرته الإدارية بحث إمكانية توافق الأساقفة حوله، من دون وجود إعلان رسمي بشأن ترشيحه أو موقف الكرسي الرسولي منه.

ويختلف جورج خوّام عن جوزف أنطوان خوّام، الذي ينتمي إلى الرهبانية الباسيلية الحلبية، ووُلد عام 1968، وعُيّن عام 2019 إكسرخوساً رسولياً لفنزويلا ومدبّراً رسولياً للمكسيك.

وتعكس الخلفيتان تنوعاً في الخبرات الرهبانية والجغرافية داخل الكنيسة، فيما يبقى تقييم أي شخصية مرتبطاً بعملها وخبرتها الإدارية والرعوية.

السينودس الدائم.. مؤشرات على المشاركة المؤسسية

ضمّ السينودس الدائم المنتخب عام 2023 جاورجيوس حداد وإبراهيم إبراهيم وإدوار ضاهر وإلياس الدبعي، إلى جانب الأساقفة الردفاء.

وتكشف هذه التشكيلة عن توزيع المسؤوليات والمشاركة المؤسسية في تلك المرحلة، كما توفر خلفية لفهم الأدوار التي اضطلع بها عدد من الأساقفة في إدارة شؤون الكنيسة.

ولا تعني عضوية السينودس الدائم بالضرورة وجود تحالف انتخابي مستقبلي، إذ تتغير الاعتبارات والظروف بحسب الملفات المطروحة واحتياجات الأبرشيات.

قواعد التصويت.. تطورات منذ عام 2017

شهدت القواعد المرتبطة بالمشاركة في التصويت الكنسي تطورات منذ انتخابات 2017.

وفي أبريل 2023، استبعد البابا فرنسيس من التصويت التقريري الأساقفة الذين أتموا الثمانين من العمر، مع استثناء البطاركة والأساقفة الإيبارشيين الذين ما زالوا في مناصبهم.

وبذلك، تختلف تركيبة الناخبين عن انتخابات 2017، ولا يمكن اعتماد أعداد المشاركين آنذاك بصورة ثابتة عند بحث أي انتخابات مقبلة.

كما أن بلوغ البطريرك الثمانين لا يؤدي تلقائياً إلى انتهاء ولايته، ما يجعل الإجراءات الكنسية والإعلانات الرسمية المرجع الأساسي في تحديد موعد انتقال القيادة.

الإرادة الرسولية Mutua concordia.. تنظيم العلاقة بين البطريرك والسينودس

في 29 أغسطس 2026، أصدر البابا لاوون الرابع عشر الإرادة الرسولية Mutua concordia، التي أتاحت للسينودس طلب استقالة البطريرك في حال وجود سبب جسيم، إلى جانب تنظيم إجراءات عزله إذا رفض الاستقالة.

وتتضمن الإجراءات حق البطريرك في الدفاع عن نفسه، واقتراعاً سرياً يؤيده ثلثا أعضاء السينودس الذين يملكون حق التصويت على الأقل، مع ضرورة موافقة البابا لإعلان شغور الكرسي.

كما تناولت الإرادة الرسولية آليات دعوة السينودس في حال إخلال البطريرك بواجب الدعوة إليه.

وتوفر هذه القواعد إطاراً قانونياً للتعامل مع الحالات الاستثنائية، مع أهمية التمييز بين الإجراءات التنظيمية العامة وأي تطبيق محتمل على البطريرك يوسف العبسي، إذ لا يوجد إعلان عن تفعيلها ضده.

انتقال الأساقفة والشواغر.. متابعة الاحتياجات الرعوية

تتضمن الملفات المؤسسية للكنيسة أيضاً انتقال الأساقفة وتعيينهم في الأبرشيات المختلفة.

وفي سينودس روما، الذي انعقد من 6 إلى 9 أكتوبر 2026، انتُخب إدوار ضاهر للأردن، وأُعلن النقل في 17 أكتوبر.

ويمثل انتقاله من طرابلس إلى البتراء وفيلادلفيا تطوراً في توزيع المسؤوليات الكنسية، من دون أن يضيف أسقفاً جديداً إلى عدد الناخبين.

وفي 16 يوليو 2025، أعلن الفاتيكان انتخاب الكرملي مخّول فرحا لبعلبك، في خطوة شهدت دخول أسقف جديد إلى المسؤولية الأبرشية.

وتفتح هذه التعيينات المجال أمام متابعة عدد الشواغر، ومدد الانتظار، واحتياجات الأبرشيات، وآليات إعداد الأساقفة الجدد.

الأردن والانتشار.. إعداد الكفاءات المحلية

شهدت أبرشية الأردن انتقالات في المسؤولية خلال السنوات الماضية، إذ نُقل يوسف جبارة من البرازيل عام 2018، ثم انتُخب إدوار ضاهر للأردن عام 2026.

وتبرز في هذا السياق أهمية إعداد الكهنة المحليين للمسؤوليات الأبرشية، وتطوير برامج التنشئة، والاستفادة من الكفاءات الموجودة في مختلف مناطق البطريركية.
كما تتصل هذه الملفات بالعلاقة بين المركز والأبرشيات المنتشرة خارج لبنان، وبكيفية ضمان استمرارية الرعاية الكنسية في مختلف البلدان.

العلاقة بين السينودس والكرسي الرسولي

تتوزع المسؤوليات بين السينودس البطريركي والكرسي الرسولي وفق قواعد كنسية محددة.

فالسينودس ينتخب البطريرك، الذي يطلب الشركة الكنسية من البابا، كما حدث مع يوسف العبسي في 22 يونيو 2017، غداة انتخابه.

وفيما يتعلق بانتخاب الأساقفة داخل الرقعة البطريركية، تُطبّق إجراءات الموافقة البابوية وفق القواعد المعمول بها، بينما يقدم السينودس مرشحين للتعيين البابوي في الأبرشيات الواقعة خارجها.

وفي حال تعذّر انتخاب البطريرك خلال خمسة عشر يوماً من بدء السينودس الانتخابي، تُحال المسألة إلى البابا.

وتُعد هذه الإجراءات جزءاً أساسياً من العلاقة بين الكنيسة الملكية والكرسي الرسولي، وتؤثر في تنظيم الانتقال بين القيادات وفي توزيع المسؤوليات الكنسية.

البابا لاوون الرابع عشر.. الشفافية والمحاسبة في إدارة الكنيسة

في لقاء 10 أكتوبر 2026، حذّر البابا لاوون الرابع عشر الأساقفة من مخاطر السلطة والمكسب والنجاح الشخصي، ودعا إلى الشفافية والنزاهة والمحاسبة المتبادلة.

وتشكل هذه التوجيهات إطاراً عاماً للنقاش حول إدارة الكنيسة، وأهمية تطوير آليات العمل المؤسسي، وتعزيز المشاركة، وتوضيح المسؤوليات.

كما أن حضور الكاردينال كلاوديو غوجيروتّي أعمال المجمع، ثم لقاء الأساقفة البابا، يبرز أهمية التواصل بين القيادة الكنسية والكرسي الرسولي في متابعة شؤون الكنائس الشرقية.

الكنيسة الملكية خارج لبنان

تواجه البطريركية الملكية ملفات رعوية ومؤسسية تتجاوز حدود لبنان، في ظل التغيرات السياسية والاجتماعية التي شهدتها سوريا والمنطقة منذ عام 2017.

وقد تناول سينودس عام 2025 التغيرات في سوريا، فيما تفرض الحروب والهجرة والأوضاع الاقتصادية تحديات على الرعايا والمؤسسات الكنسية.

وتشمل مسؤوليات البطريركية أبرشيات ورعايا في دمشق وفلسطين والأردن ومصر والانتشار، ما يجعل التنسيق بين الأبرشيات وتطوير برامج الرعاية والتنشئة من الملفات الأساسية للمرحلة المقبلة.

مشاركة المؤمنين والمجالس الرعوية

يتيح القانون الكنسي للمؤمنين إبداء آرائهم في خير الكنيسة، بل يشجع على ذلك بحسب العلم والاختصاص، وفق القانون الخامس عشر.

وتبرز في هذا الإطار أهمية الأطر الرعوية والمالية والمجمعية التي تتيح مشاركة أوسع من الكهنة والوجهاء والممولين، بما يعزز التواصل بين القيادة الكنسية والرعايا.

كما تُطرح المجالس الرعوية المنتخبة والفعّالة ضمن الآليات التي يمكن تطويرها لتوسيع المشاركة، وتحديد الصلاحيات، ومتابعة الملفات التي تهم المؤمنين.

الإدارة المالية والتنشئة.. أولويات مطروحة للمرحلة المقبلة

تتضمن الملفات التي تحظى باهتمام في النقاش حول مستقبل البطريركية تطوير الإدارة المالية، ومراجعة الأوقاف والعقود، وتعزيز الشفافية في إدارة المؤسسات.

ومن بين المقترحات المطروحة إعداد تقرير مالي سنوي يخضع للتدقيق من جهة مستقلة، إلى جانب وضع خطط للتنشئة الكهنوتية ودعم الكهنة، وتطوير أطر المشاركة الرعوية.

كما تبرز أهمية تحديد آليات لمتابعة التعهدات والبرامج، بما يتيح تقييم النتائج بصورة دورية، وتعزيز استمرارية العمل المؤسسي بين مختلف مراحل القيادة.

مستقبل البطريركية.. انتخاب وملفات مؤسسية

مع اقتراب عام 2027، يظل مستقبل القيادة البطريركية مرتبطاً بالتطورات الرسمية داخل السينودس، وبالأسماء التي قد تحظى بفرصة المشاركة في الانتخابات إذا تقرر إجراؤها.

وفي الوقت نفسه، تبرز مجموعة من الملفات التي ستكون حاضرة أمام القيادة المقبلة، من بينها مستقبل إكليريكية القديسة حنّة، وتطوير الإدارة المالية، وتعزيز التنشئة الكهنوتية، وتوسيع المشاركة الرعوية، ودعم الأبرشيات في لبنان وسوريا والأردن ومصر والانتشار.

وتبقى الأسماء المتداولة في النقاش العام جزءاً من قراءة المشهد الكنسي، وليست ترشيحات رسمية معلنة.

أما المرحلة المقبلة، سواء شهدت استمرار البطريرك يوسف العبسي أو انتخاب بطريرك جديد، فستكون مرتبطة بقدرة الكنيسة على مواصلة رسالتها الرعوية، وتطوير مؤسساتها، وتعزيز التعاون بين السينودس والأبرشيات والرعايا، بما يواكب احتياجات المؤمنين في مختلف مناطق البطريركية.

الأسئلة الشائعة

لا، بلوغ الثمانين لا ينهي ولايته البطريركية تلقائياً وفق القواعد الكنسية الواردة في الخبر

حتى 17 أكتوبر 2026 لم يصدر إعلان رسمي عن إجراء انتخابات بطريركية خلال عام 2027

تشمل الملفات الإدارة والمال والتنشئة والمشاركة الرعوية ومستقبل إكليريكية القديسة حنّة وتطوير الشفافية وآليات العمل المؤسسي