أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار الأحد، أن بلاده ستحصل على جزء من إمدادات الديزل الروسية الموجهة إلى الأسواق العالمية بموجب التفاهم الذي جرى بين موسكو وواشنطن، مؤكدًا أهمية هذه الإمدادات لتعزيز أمن الطاقة في تركيا.
وقال بيرقدار في تصريحات نقلتها وكالة رويترز: إن روسيا فرضت خلال الأشهر الماضية قيودًا على صادرات الديزل، قبل أن تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن استئناف تدفقات الوقود إلى الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن المحادثات التي أجرتها أنقرة مع موسكو ستتيح لتركيا الاستفادة من جزء من هذه الإمدادات.
وتعتمد تركيا على واردات الطاقة لتغطية جانب كبير من احتياجاتها، بينما تواصل جهودها لتنويع مصادر التوريد من خلال التعاون مع دول عدة، إلى جانب تطوير شراكات جديدة في قطاع الطاقة.
وفي سياق متصل، كشف بيرقدار عن خطط لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المحلي عبر تشغيل منصة عائمة ثانية لإنتاج الغاز خلال الربع الأول من عام 2028، ما سيرفع الإنتاج اليومي من حقول البحر الأسود إلى نحو 45 مليون متر مكعب.
وكانت تركيا أرسلت منصة “عثمان غازي”، أول منصة عائمة لإنتاج الغاز في البلاد، إلى البحر الأسود، حيث يُتوقع أن تسهم في رفع إنتاج حقل صقاريا، أكبر حقول الغاز التركية، إلى نحو 20 مليون متر مكعب يوميًا، مقارنة بنحو 9.5 ملايين متر مكعب حاليًا.
وأوضح بيرقدار أن تشغيل المنصة الثانية سيضيف طاقة إنتاجية كبيرة، ما سيمكّن تركيا من تلبية جزء أكبر من احتياجاتها من الغاز المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات.
كما أشار إلى أن عمليات استكشاف النفط والغاز المزمع تنفيذها قبالة سواحل باكستان تأجلت بنحو ستة أشهر، بسبب التداعيات الإقليمية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها على المنطقة.
وتسعى تركيا منذ سنوات إلى تعزيز أمنها الطاقي عبر مزيج من تنويع مصادر الاستيراد وتطوير مواردها المحلية، ولا سيما بعد اكتشافات الغاز في البحر الأسود.
ويُعد حقل صقاريا الركيزة الأساسية لاستراتيجية أنقرة الرامية إلى خفض فاتورة الطاقة وتقليص الاعتماد على الواردات، في وقت تواصل فيه المحافظة على علاقات طاقة وثيقة مع روسيا التي تُعد أحد أبرز موردي الغاز والنفط إلى السوق التركية.
خلال الربع الأول من عام 2028 بحسب ما أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار
سيرتفع الإنتاج اليومي من حقول البحر الأسود إلى نحو 45 مليون متر مكعب
من المتوقع أن ترفع إنتاج حقل صقاريا إلى نحو 20 مليون متر مكعب يوميًا مقارنة بنحو 9.5 ملايين متر مكعب حاليًا


