قد يبدأ الأمر بألم في الأصابع عند الاستيقاظ، أو تيبس يجعل الحركة في الصباح أكثر صعوبة، أو وجع في الركبة يحوّل صعود السلالم إلى مهمة مرهقة، لكن وراء هذه الأعراض التي قد يتعامل معها البعض باعتبارها عابرة، تقف مجموعة واسعة من الأمراض التي يمكن أن تؤثر في حركة الإنسان واستقلاله وقدرته على العمل وممارسة حياته بصورة طبيعية، وفي 12 أكتوبر من كل عام، يسلط اليوم العالمي لالتهاب المفاصل الضوء على هذه الأمراض وتأثيراتها الصحية والاجتماعية، وفق الرابطة الأوروبية لمكافحة أمراض الروماتيزم (EULAR).

أكثر من مجرد ألم.. أنواع مختلفة لالتهاب المفاصل تستدعي الانتباه
لا يشير مصطلح التهاب المفاصل إلى مرض واحد، بل يشمل حالات متعددة تختلف في أسبابها وطبيعتها وطرق علاجها، ومن أبرزها التهاب المفاصل العظمي، الذي يرتبط بتغيرات تصيب المفصل وأنسجته، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وهو مرض مناعي ذاتي يسبب الالتهاب وقد يؤثر في أعضاء أخرى بالجسم، وليس المفاصل وحدها.
وتكشف بيانات منظمة الصحة العالمية حجم انتشار بعض هذه الحالات؛ إذ قُدّر عدد المصابين بالتهاب المفاصل العظمي عالميًا بنحو 528 مليون شخص عام 2019، بزيادة بلغت 113% مقارنة بعام 1990، وأوضحت المنظمة أن الركبة من أكثر المفاصل تأثرًا بالمرض، تليها مفاصل اليد والورك، كما أن الإصابة لا تقتصر على كبار السن، إذ يمكن أن تظهر لدى الأصغر سنًا، خصوصًا بعد إصابات المفاصل.

أما التهاب المفاصل الروماتويدي، فقد بلغ عدد المصابين به عالميًا نحو 18 مليون شخص عام 2019، بحسب منظمة الصحة العالمية، وتشمل أعراضه الشائعة الألم والتورم والتصلب، وقد يظهر بصورة متماثلة في مفاصل اليدين أو القدمين، وإذا تُرك دون علاج مناسب، فقد يؤدي إلى تلف المفاصل والأنسجة المحيطة بها، كما يمكن أن يؤثر في القلب والرئتين والجهاز العصبي.
وتكمن أهمية الانتباه إلى الأعراض في أن استمرار الألم أو التورم أو التيبس قد يحد من القدرة على أداء أنشطة تبدو بسيطة، مثل الإمساك بالأشياء أو الكتابة أو المشي أو صعود الدرج، ولا يعني ظهور هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بالتهاب المفاصل، لكنه يستدعي التقييم الطبي إذا استمرت أو تكررت، بدلًا من الاعتماد على التشخيص الذاتي أو تناول الأدوية دون استشارة مختص.
ويختلف التعامل مع المرض بحسب نوعه وشدته وحالة المريض؛ فقد تشمل الخطة العلاجية الأدوية المناسبة، والعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، والنشاط البدني الملائم، والحفاظ على وزن صحي، وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب مهمان للحد من تطور التهاب المفاصل الروماتويدي، بينما يساعد النشاط البدني وتقوية العضلات وتجنب زيادة الوزن في تخفيف أعراض التهاب المفاصل العظمي.
يوافق يوم 12 أكتوبر من كل عام، ويُسلط الضوء فيه على تأثيرات أمراض التهاب المفاصل الصحية والاجتماعية
ذكر الخبر التهاب المفاصل العظمي والتهاب المفاصل الروماتويدي بوصفهما من أبرز الأنواع التي تختلف في الأسباب والطبيعة وطرق العلاج
إذا استمر الألم أو التورم أو التيبس أو تكرر يجب التقييم الطبي بدلًا من الاعتماد على التشخيص الذاتي أو تناول أدوية دون استشارة مختص


