كشفت الفنانة ليلى علوي عن كواليس مشاركتها في فيلم «خرج ولم يعد»، ورؤيتها لأسلوب المخرج الراحل محمد خان في التصوير، مؤكدة أن العمل معه كان تجربة فنية وإنسانية مميزة، وذلك خلال مشاركتها في ندوة «حكايتها الخاصة.. المرأة في سينما محمد خان»، التي أقيمت منذ قليل ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، وأدارتها مي التلمساني، بحضور الفنانتين هنا شيحة ودينا فاروق.

وتحدثت ليلى علوي عن طبيعة التصوير في فيلم «خرج ولم يعد»، مشيرة إلى أن العمل جرى تصويره بإمكانات محدودة مقارنة بما تشهده صناعة السينما حاليًا، وقالت: «بقول لزملائي المنتجين إننا صورنا الفيلم بـ60 فردًا، ومكنش فيه مونيتور، وكنا بنصور من الساعة 7 الصبح ونخلص قبل الساعة 5، قبل ما الشمس تغيب، وكانت من أحلى الأفلام والله».

وأضافت أن التصوير استغرق 3 أيام في القاهرة لم تكن لها خلالها مشاهد، ثم انتقل فريق العمل إلى بنها، حيث استمر التصوير لمدة 3 أسابيع، بينها يومان للتصوير ليلًا، وذلك خلال شهر ديسمبر.

وأعربت ليلى علوي عن أمنيتها في العودة إلى أساليب الإنتاج التي تعتمد على ترشيد النفقات دون الإخلال بجودة العمل الفني، موضحة أن ميزانيات الأفلام أصبحت تواجه صعوبات كبيرة بسبب زيادة أعداد العاملين في مواقع التصوير.

وقالت إن حجم فرق العمل في الوقت الحالي يختلف كثيرًا عما كان عليه سابقًا، مضيفة أن صناعة الأفلام لم تكن تعتمد على وجود مئات العاملين أو تصوير عدد كبير من المشاهد في يوم واحد، وهو ما يدفعها إلى المطالبة بإعادة النظر في أساليب الإنتاج وتكاليفه.

محمد خان كان يمتلك تكنيكًا مميزًا في التصوير.

وعن تجربتها مع المخرج الراحل محمد خان، أشادت ليلى علوي ببصمته السينمائية الخاصة، مشيرة إلى قدرته على توظيف حركة الكاميرا بطريقة مبتكرة تخدم أداء الممثل وتمنح المشاهد تجربة بصرية سلسة.

واستعادت إحدى تجاربها معه في مشاهد جمعتها بالفنان يحيى الفخراني، قائلة إن حركة الكاميرا، وهي تتحرك صعودًا وهبوطًا خلال المشهد، كانت تبدو وكأنها صديقة للممثل، في تكنيك وصفته بالمميز والصعب والسلس في الوقت نفسه، مؤكدة أن هذه الطريقة كانت تساعد الممثل على تقديم أدائه بصورة أفضل.

وأضافت أن هذه البصمة كانت حاضرة في أفلام محمد خان، الذي حظي بتقدير وإشادة السينمائيين في مصر والوطن العربي، لما امتلكه من خبرة ورغبة حقيقية في مساعدة كل من يريد التعلم واكتساب الخبرات في مجال السينما.

محمد خان كان صديقًا للعائلة وأستشيره في مشكلاتي.

ولم تقتصر شهادة ليلى علوي على الجانب الفني في تجربتها مع محمد خان، بل امتدت إلى علاقتها الإنسانية به، مؤكدة أنه لم يكن بالنسبة إليها مجرد مخرج أو أستاذ في المهنة، وإنما كان صديقًا مقربًا للعائلة وشخصًا تثق في رأيه وتلجأ إليه في مختلف المواقف.

وقالت إنها كانت تجمعها به علاقة صداقة وجيرة، وكانت تستشيره عندما تواجه مشكلة في حياتها أو تفكر في المشاركة بفيلم جديد، مشيرة إلى أنه كان يحرص على منحها وقته والاستماع إليها ومناقشتها دون حواجز.

وأكدت أن جلساتها معه، سواء في مواقع التصوير أو في المنزل، كانت ثرية ومفيدة، لما تضمنته من نقاشات عميقة حول الحياة والسينما والشخصيات والأفكار، وهو ما جعل علاقتها به تتجاوز حدود العمل إلى مساحة من التفاهم والثقة المتبادلة.

واختتمت ليلى علوي حديثها باستعادة مكانة محمد خان الخاصة في حياتها، مؤكدة أن قربه منها وقدرته على فهمها جعلا استشارته أمرًا طبيعيًا، وأنه كان نموذجًا للفنان الذي يجمع بين التميز الإبداعي والإنسانية والحرص على نقل خبراته إلى الآخرين.

الأسئلة الشائعة

قالت ليلى علوي إنهم صوروا الفيلم بـ60 فردًا فقط، ولم يكن هناك مونيتور أثناء التصوير

ذكرت أن التصوير استغرق 3 أيام في القاهرة دون مشاهد لها هناك، ثم انتقل الفريق إلى بنها واستمر التصوير هناك 3 أسابيع بينها يومان ليلًا خلال ديسمبر

وصفت محمد خان بأنه يمتلك تكنيكًا مميزًا وصعبًا وسلسًا في الوقت نفسه، خاصة في حركة الكاميرا التي تخدم أداء الممثل وتساعده على تقديم أفضل أداء