تتواصل فعاليات مهرجان أسوان للثقافة والفنون بمشاركة فرق الفنون الشعبية التي تقدم عروضًا فنية تعكس ثراء وتنوع الموروث الثقافي المصري، وذلك في إطار الاستعدادات للاحتفال بظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني بمعبده الكبير بمدينة أبو سمبل، في حدث يجمع بين عظمة الحضارة المصرية القديمة وأصالة الفنون الشعبية المعاصرة.

وتشارك فرقة أسوان للفنون الشعبية في الفعاليات عقب عودتها من المشاركة في الدورة السادسة والعشرين لمهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية، لتواصل تقديم عروضها التي تبرز الهوية الثقافية لجنوب مصر، وذلك برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والمهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان.

«جيش الشمس».. ملحمة فنية تستحضر بطولات أكتوبر

وفي إطار الاحتفالات بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، شاركت فرقة أسوان للفنون الشعبية، بقيادة الفنان شعبان حسين، في تقديم استعراضات أوبريت «جيش الشمس»، من إخراج الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والذي يجسد ملحمة حرب أكتوبر وبطولات القوات المسلحة المصرية.

وشارك في العمل الفنانون أحمد الشافعي، وهاني كمال، وعايدة فهمي، والمخرج أحمد أبو عميرة، إلى جانب فرق الفنون الشعبية بأسوان وسوهاج وبورسعيد والشرقية، والفرقة المصرية للموسيقى والغناء، وفرقة مصطفى حجاج الاستعراضية.

وجاء الأوبريت بكلمات وألحان الفنان محمد مصطفى، والاستعراضات للفنان مصطفى حجاج، مصحوبًا بمادة فيلمية توثق لقاءات مع عدد من أبطال حرب أكتوبر، في معالجة فنية تمزج بين الموسيقى والاستعراض والتوثيق التاريخي، وتستحضر تضحيات أبطال القوات المسلحة المصرية في الدفاع عن الوطن.

من الإسماعيلية إلى أسوان.. عروض تجسد أصالة التراث النوبي

وكانت فرقة أسوان للفنون الشعبية قد شاركت في الدورة السادسة والعشرين لمهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية، وقدمت خلالها مجموعة من العروض الفلكلورية المستوحاة من التراث الأسواني والنوبي، بما يعكس ثراء الموروث الشعبي لجنوب مصر وتنوعه، ويسهم في التعريف بالهوية الثقافية المصرية وتعزيز حضورها في المهرجانات والمحافل الفنية.

وتواصل الفرقة برنامج عروضها ضمن مهرجان أسوان للثقافة والفنون، من خلال عدد من المواقع، تشمل كلابشة وكركر وجامعة أسوان، قبل التوجه إلى مدينة أبو سمبل صباح يوم 21 أكتوبر لتقديم عروضها بالسوق السياحي، والمشاركة فجر يوم 22 أكتوبر بالتزامن مع ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني بمعبده الكبير.

«الأراجيد» و«الكف الجعفري».. لوحات فنية تحكي حياة أبناء أسوان

وتقدم الفرقة، بقيادة الفنان شعبان حسين وتدريب مدحت محرم، باقة متنوعة من الفقرات الاستعراضية المستوحاة من التراث النوبي والأسواني، من بينها «الأراجيد»، و«الكف الجعفري»، و«التاتا»، و«النجرشاد»، و«السوق»، و«الفرح النوبي».

وتعكس هذه العروض ملامح الحياة الشعبية والعادات والتقاليد المتوارثة لأبناء المحافظة، من خلال إيقاعاتها المميزة وحركاتها الاستعراضية وأزيائها التراثية، بما يمنح الجمهور تجربة فنية تحتفي بخصوصية الثقافة الأسوانية والنوبية.

ويُنفذ مهرجان أسوان للثقافة والفنون من خلال الإدارة العامة للمهرجانات والإدارة العامة للفنون الشعبية، بالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي وفرع ثقافة أسوان.

الفنون الشعبية.. قوة ناعمة تعزز الهوية الثقافية والسياحة

وتؤكد مشاركة فرق الفنون الشعبية في مهرجان أسوان للثقافة والفنون أهمية الفن باعتباره إحدى أدوات القوة الناعمة في الحفاظ على الهوية الثقافية المصرية وصون التراث الشعبي، فضلًا عن دوره في نقل العادات والتقاليد المتوارثة إلى الأجيال الجديدة.

كما تسهم هذه الفعاليات في الترويج للمقومات الحضارية والثقافية والسياحية لمحافظة أسوان، وتعزيز مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات المصرية لاستضافة المهرجانات والفعاليات الفنية والثقافية، لا سيما مع تزامن العروض مع ظاهرة تعامد الشمس على معبد أبو سمبل، التي تجذب أنظار العالم إلى عظمة الحضارة المصرية وتفردها.

وتواصل فرقة أسوان للفنون الشعبية أداء رسالتها في إبراز أصالة التراث النوبي والأسواني، والمشاركة في إحياء المناسبات الوطنية والثقافية، بما يعزز حضور الفنون الشعبية المصرية ويدعم مكانة أسوان كإحدى منارات الثقافة والفنون في مصر وأفريقيا.

الأسئلة الشائعة

تتوجه الفرق إلى مدينة أبو سمبل صباح يوم 21 أكتوبر لتقديم عروضها بالسوق السياحي، ثم تشارك فجر يوم 22 أكتوبر بالتزامن مع ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني

تشمل مواقع العروض كلابشة وكركر وجامعة أسوان قبل الانتقال إلى أبو سمبل

تقدم الفرقة فقرات مستوحاة من التراث النوبي والأسواني مثل الأراجيد والكف الجعفري والتاتا والنجرشاد والسوق والفرح النوبي