أقر مجلس الاتحاد الأوروبي توصيات جديدة لمواجهة أزمة الإسكان والحد من التشرد والإقصاء السكني، تتضمن حزمة تدابير لتعزيز توفير المساكن الاجتماعية والميسورة التكلفة، وحماية الفئات الأكثر هشاشة من خطر فقدان مساكنها، وتيسير حصول المحتاجين على الخدمات الاجتماعية والسكن الآمن طويل الأجل.

ودعا المجلس -في بيان اليوم الإثنين- الدول الأعضاء إلى اعتماد استراتيجيات وطنية وإقليمية متكاملة لمكافحة التشرد والإقصاء السكني، أو تعزيز الاستراتيجيات القائمة، على أن تتضمن أهدافًا واضحة وقابلة للقياس والتحقيق ضمن جداول زمنية محددة، مع وضع احتياجات الأفراد في صميم السياسات السكنية والاجتماعية.

تشمل التوصيات تعزيز آليات الكشف المبكر عن الأسر المعرضة لخطر التشرد، من خلال أنظمة الإنذار المبكر، وتقديم الدعم الموجه، بما في ذلك المشورة بشأن الديون، والمساعدات الطارئة للإيجار، والوساطة لتسوية النزاعات، إلى جانب توفير ضمانات للحماية من الإخلاء القسري.

كما شدد المجلس على ضرورة ضمان حصول جميع الأطفال على سكن ملائم، وتوفير المساكن والدعم اللازمين للأطفال والشباب الذين يغادرون مؤسسات الرعاية أو الرعاية الأسرية البديلة، بما يساعدهم على الانتقال إلى حياة مستقرة.

وفي ما يتعلق بالأشخاص الذين يعانون بالفعل التشرد أو الإقصاء السكني، أوصى المجلس بتبسيط إجراءات الوصول إلى الخدمات من خلال نهج «النافذة الواحدة»، الذي يتيح إحالتهم بسهولة وسرعة إلى الجهات المعنية بالضمان والمساعدات الاجتماعية، فضلًا عن الخدمات الصحية والاجتماعية.

وتتضمن التدابير أيضًا إعداد خطط دعم تتناسب مع احتياجات كل شخص، استنادًا إلى تقييم فردي لحالته، مع توفير المساندة والإرشاد عبر فرق مجتمعية متعددة التخصصات تضم متخصصين في الرعاية الصحية والاجتماعية، وأخصائيين اجتماعيين، وبنوكًا للطعام.

وأكد المجلس أن نقص المساكن الاجتماعية والميسورة التكلفة يسهم في تفاقم التشرد والإقصاء السكني داخل الاتحاد الأوروبي، داعيًا إلى زيادة المعروض من هذه المساكن عبر تشجيع الاستثمارات العامة والخاصة في بناء وحدات جديدة وتجديد المساكن القائمة، وتحسين الاستفادة من المخزون السكني المتاح، ودعم نماذج الإسكان البديلة وغير الهادفة للربح.

وقال جيمس براون، وزير الإسكان والتراث الأيرلندي إن ” كل شخص يستحق مكانًا آمنًا ومستقرًا يمكنه أن يتخذه منزلًا له”، مضيفًا أن التوصية توفر للدول الأعضاء إطارًا شاملًا للوقاية من التشرد، ودعم الأشخاص الذين يجدون أنفسهم بلا مأوى، ومساعدتهم على الحصول على سكن آمن طويل الأجل.

وأضاف أن التحرك المبكر ووضع الاحتياجات الفردية للأشخاص في صميم السياسات من شأنهما إحداث فرق ملموس في حياتهم.

وتأتي التوصيات في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لمعالجة أزمة الإسكان في أوروبا، وفي سياق خطة الإسكان الميسور التكلفة الأوروبية، التي تستهدف تعزيز فرص الحصول على مساكن ملائمة وآمنة.

الأسئلة الشائعة

تهدف إلى مواجهة أزمة الإسكان والحد من التشرد والإقصاء السكني عبر تعزيز المساكن الاجتماعية والميسورة التكلفة وحماية الفئات الأكثر هشاشة

أوصى باعتماد استراتيجيات وطنية وإقليمية واضحة بأهداف قابلة للقياس وجداول زمنية محددة، مع الكشف المبكر عن الأسر المعرضة للتشرد وتقديم الدعم المناسب لها

من خلال نهج النافذة الواحدة الذي يتيح إحالة الأشخاص بسرعة إلى خدمات الضمان والمساعدات الاجتماعية والخدمات الصحية والاجتماعية مع إعداد خطط دعم فردية لكل حالة