تحل اليوم ذكرى وفاة المخرج السينمائي نيازي مصطفى أحد رواد الإخراج في السينما المصرية الذي ترك بصمة واضحة في أفلام الكوميديا والأكشن والمغامرات.

لكن مسيرته الفنية الطويلة انتهت بجريمة قتل غامضة داخل منزله عام 1986، تظل وفاته واحدة من أشهر الألغاز في تاريخ الوسط الفني المصري.

نيازي مصطفى.. النشأة وبداية المشوار الفني

وُلد نيازي مصطفى في 11 نوفمبر 1910 بمحافظة أسيوط لأب سوداني وأم تركية واهتم منذ شبابه بفنون السينما، فسافر إلى ألمانيا لدراسة السينما والتعرف على تقنياتها.

وبعد عودته إلى مصر، عمل في مجال المونتاج باستوديو مصر، ثم اتجه إلى الإخراج مستفيدًا من خبرته الفنية ومعرفته بأدوات صناعة الفيلم.

بدأ مشواره الإخراجي بفيلم «سلامة في خير» عام 1937، بطولة الفنان نجيب الريحاني وحقق العمل نجاحًا لافتًا.

قصة زواجه من الفنانة كوكا

ارتبط اسم نيازي مصطفى بالفنانة كوكا التي التقاها خلال عملهما في استوديو مصر، إذ عملت في المونتاج قبل أن تصبح واحدة من أشهر نجمات السينما المصرية واشتهرت بأدوار الفتاة البدوية خصوصًا شخصية عبلة في فيلم «عنتر بن شداد».

وتحولت علاقة العمل بينهما إلى قصة حب انتهت بالزواج، لكن عدم إنجابهما أطفالًا كان من الأمور التي تناولتها الروايات المنشورة عن حياتهما.

وتزوج نيازي لاحقًا الراقصة نعمت مختار، قبل أن تنتهي الزيجة بالانفصال ليعود إلى كوكا ويظل إلى جوارها حتى وفاتها عام 1979.

أبرز أفلام نيازي مصطفى

قدم نيازي رصيدًا سينمائيًا كبيرًا، وتنوعت أعماله بين الكوميديا والأفلام الاجتماعية وأفلام الحركة والمغامرات، ومن أبرزها:

  • «سلامة في خير».
  • «سي عمر».
  • «سر طاقية الإخفاء».
  • «رصيف نمرة 5».
  • «فتوات الحسينية».
  • «عنتر بن شداد».
  • «30 يوم في السجن».
  • «البحث عن فضيحة».
  • «القرداتي».

وتميزت تجربته بقدرته على تقديم المطاردات والمعارك والحيل السينمائية، إلى جانب أعمال كوميدية واجتماعية، ما جعله من المخرجين أصحاب البصمة المميزة في تاريخ السينما المصرية.

تفاصيل مقتل نيازي مصطفى.. جريمة لم يُعرف مرتكبها

في 19 أكتوبر 1986عُثر على نيازي مقتولًا داخل شقته بمنطقة الدقي في واقعة أثارت صدمة كبيرة في الوسط الفني خاصة أن المخرج كان لا يزال يعمل في السينما، وكان منشغلًا بفيلمه الأخير «القرداتي» بطولة فاروق الفيشاوي وسمية الألفي.

وبحسب ما نُشر عن التحقيقات في ذلك الوقت، كان طباخه أول من اكتشف الجريمة بعدما حاول دخول الشقة ولم يتلقَّ استجابة، ليكتشف لاحقًا وجود المخرج داخل غرفة نومه وقد فارق الحياة.

وأشارت الروايات المنشورة عن معاينة مسرح الجريمة إلى أن نيازي مصطفى عُثر عليه مقيد اليدين مع وجود آثار اعتداء عليه، كما بدت بعض محتويات الشقة مبعثرة، وهو ما زاد من غموض الواقعة.

لماذا ظلت جريمة نيازي مصطفى لغزًا؟

لم تتوقف علامات الاستفهام عند طريقة العثور على جثمان المخرج، بل امتدت إلى ملابسات دخـول الجاني إلى الشقة والدوافع المحتملة وراء الجريمة.

كما أشارت تقارير إلى أن وجود عدد كبير من الأشخاص داخل الشقة عقب اكتشاف الواقعة وتحريك الجثمان قبل وصول جهات التحقيق أثّرا في التعامل مع بعض الأدلة.

وفي النهاية، قُيدت القضية ضد مجهول ولم يُعلن عن حسم نهائي يكشف هوية مرتكب الجريمة، لتبقى نهاية نيازي لغزًا يرافق اسمه حتى اليوم.

الأسئلة الشائعة

انتهت حياته بجريمة قتل غامضة داخل شقته بمنطقة الدقي عام 1986، وظلت القضية ضد مجهول دون إعلان حسم نهائي لهوية مرتكبها

من أبرز أعماله سلامة في خير وسي عمر وسر طاقية الإخفاء ورصيف نمرة 5 وفتوات الحسينية وعنتر بن شداد و30 يوم في السجن والبحث عن فضيحة والقرداتي

لأن ملابسات دخول الجاني إلى الشقة والدوافع وراء الجريمة لم تتضح، كما أشارت تقارير إلى أن تحريك الجثمان ووجود عدد كبير من الأشخاص أثر على بعض الأدلة