بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، مع أندريه باران، المبعوث الفرنسي لدعم الدولة الفلسطينية، سبل تعزيز التحركات الدبلوماسية المشتركة الرامية إلى دفع جهود التسوية السياسية للقضية الفلسطينية، وتوسيع نطاق الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وذلك خلال لقاء عُقد اليوم الاثنين، بحضور إيريك شوفالييه، السفير الفرنسي لدى القاهرة.
وكانت قناة «القاهرة الإخبارية» قد أفادت بتفاصيل اللقاء، الذي تناول آفاق التعاون المصري الفرنسي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى إحياء المسار السياسي، وترجمة الدعم الدولي لحل الدولتين إلى خطوات عملية تسهم في إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتفتح الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية مستقلة تتمتع بالسيادة.
تنسيق مصري فرنسي سعودي لدعم الدولة الفلسطينية.
وأكد وزير الخارجية المصري أهمية مواصلة التنسيق مع فرنسا والمملكة العربية السعودية، في ضوء الجهود التي يبذلها البلدان لدعم إقامة الدولة الفلسطينية وحشد المواقف الدولية المؤيدة للاعتراف بها، مشيدًا بالتحركات المشتركة الرامية إلى تعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة.
وشدد عبد العاطي على استعداد مصر لمواصلة العمل المشترك مع مختلف الأطراف المعنية، والبناء على النتائج التي أسفر عنها المؤتمر الدولي رفيع المستوى بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، بما يدعم المساعي الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الاعتراف الدولي بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتوفير الظروف الملائمة لاستئناف مسار سياسي جاد يفضي إلى إنهاء الصراع وفقًا للمرجعيات الدولية ذات الصلة.
تحذيرات مصرية من الاستيطان ومحاولات ضم الضفة الغربية.
واستعرض اللقاء آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع التركيز على الأوضاع في الضفة الغربية، حيث أكد وزير الخارجية ضرورة الحفاظ على مقومات الدولة الفلسطينية، والعمل على دعم مؤسسات السلطة الفلسطينية بما يمكنها من مواصلة أداء مهامها.
كما شدد على أهمية التصدي للممارسات الإسرائيلية التي تهدد فرص تحقيق السلام، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني، ومحاولات ضم أجزاء من الضفة الغربية، والإجراءات الرامية إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، محذرًا من تداعيات هذه الممارسات على فرص تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وأكدت المباحثات أهمية تكثيف التحركات الدولية للحفاظ على الحقوق الفلسطينية، ومنع الإجراءات أحادية الجانب التي من شأنها تقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية، فضلًا عن ضرورة تهيئة المناخ اللازم لاستعادة الاستقرار وتعزيز فرص السلام في المنطقة.
خطة السلام في غزة على طاولة المباحثات.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد عبد العاطي ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تنفيذ استحقاقات الخطة الشاملة للسلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يسهم في دعم مسار التهدئة والتعامل مع تداعيات الأزمة، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار في القطاع.
وشددت المباحثات على أهمية استمرار التحركات الدولية خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم تنفيذ التفاهمات ذات الصلة ويعزز فرص التوصل إلى تسوية شاملة للقضية الفلسطينية، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ومقومات قيام الدولة المستقلة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق بشأن تطورات القضية الفلسطينية، ومواصلة العمل المشترك لدعم الجهود الدولية الرامية إلى تجسيد حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
ناقش الجانبان سبل تعزيز التحركات الدبلوماسية المشتركة لدفع التسوية السياسية للقضية الفلسطينية وتوسيع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية
أكد وزير الخارجية المصري أهمية مواصلة التنسيق مع فرنسا والمملكة العربية السعودية لدعم إقامة الدولة الفلسطينية وحشد المواقف الدولية المؤيدة للاعتراف بها
حذر من التوسع الاستيطاني ومحاولات ضم أجزاء من الضفة الغربية والإجراءات الرامية إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية لما لها من تأثير على تنفيذ حل الدولتين


