كشف لواء أركان حرب دكتور محمد عبدالخالق قشقوش، أحد المشاركين في حرب أكتوبر 1973، عن تفاصيل جديدة تتعلق بملحمة العبور، مؤكدا أن تقييم نتائج الحرب يجب أن يستند إلى المعايير العسكرية والأهداف الاستراتيجية التي وضعتها القيادة المصرية، وليس إلى بعض الأحداث التي شهدتها المعارك، وعلى رأسها ما عُرف إعلاميًا بالثغرة.

وأشار قشقوش عبر شاشة فضائية مي سات إلى وجود نحو 77 ألف وثيقة مرتبطة بحرب أكتوبر يجري العمل على تصنيفها ودراستها، بما يتيح الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالعمليات العسكرية والقرارات التي اتُخذت خلال الحرب، ويسهم في توثيق بطولات القوات المسلحة المصرية وإبراز الجوانب المختلفة للمعركة.

وأوضح أن حرب أكتوبر لا يمكن اختزالها في حدث واحد أو في مسار بعض العمليات العسكرية، مشددًا على أهمية قراءة مجريات الحرب في سياقها الكامل، مع مراعاة الأهداف التي سعت مصر إلى تحقيقها والنتائج التي ترتبت على العبور وتحطيم خط بارليف.

وتطرق اللواء قشقوش إلى الجدل المرتبط بتقييم نتائج الحرب، لافتًا إلى ضرورة الاستناد إلى الدراسات العسكرية والوثائق التاريخية عند تناول تفاصيل المعارك، بدلًا من الاعتماد على روايات جزئية قد تؤدي إلى تكوين صورة غير مكتملة عن طبيعة المواجهة.

وتناول دور القوات العربية في حرب أكتوبر، مشيرًا إلى أهمية النظر إلى المواجهة باعتبارها جزءًا من جهد عربي أوسع، إلى جانب العمليات التي نفذتها القوات المسلحة المصرية على الجبهة الرئيسية.

وتحدث قشقوش عن أهمية إغلاق باب المندب وتأثيره في مسار المواجهة، باعتباره أحد التحركات المرتبطة بالضغط الاستراتيجي على إسرائيل خلال الحرب، فضلًا عن تناوله أحداث الثغرة وتداعياتها العسكرية، مؤكدًا ضرورة وضعها في إطارها العملياتي وعدم اعتبارها وحدها معيارًا للحكم على نتائج الحرب.

واستعرض اللواء قشقوش عددًا من الجوانب المتعلقة بالاستعدادات العسكرية المصرية، ودور القيادات في الإعداد للمعركة، ومن بينهم الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر، إلى جانب الإشارة إلى أفكار وحلول هندسية أسهمت في التغلب على العقبات التي واجهت القوات المصرية خلال العبور، ومن أبرزها استخدام خراطيم المياه لفتح الثغرات في الساتر الترابي لخط بارليف.

وتطرق الحديث كذلك إلى ذكرياته عن حرب يونيو 1967 وحرب الاستنزاف، وما شهدته تلك المرحلة من خبرات ودروس أسهمت في إعداد القوات المسلحة لمعركة أكتوبر، مؤكدًا أن استعادة الأرض والحفاظ على تراب الوطن يمثلان جوهر المعركة وقيمتها الوطنية والتاريخية.

واختتم قشقوش حديثه بالتأكيد على أهمية توثيق أحداث حرب أكتوبر اعتمادًا على الوثائق والشهادات والدراسات العسكرية، بما يساعد الأجيال الجديدة على فهم حقيقة ما جرى خلال الحرب، والتعرف على التضحيات التي قدمها الجيش المصري لتحقيق أهدافه.

الأسئلة الشائعة

قال إن هناك نحو 77 ألف وثيقة مرتبطة بحرب أكتوبر يجري العمل على تصنيفها ودراستها

شدد على أن التقييم يجب أن يستند إلى المعايير العسكرية والأهداف الاستراتيجية التي وضعتها القيادة المصرية وليس إلى حدث واحد مثل الثغرة

أوضح أن من أبرز الحلول الهندسية المستخدمة خلال العبور كان استخدام خراطيم المياه لفتح الثغرات في الساتر الترابي لخط بارليف