حذّر موقع “Pravda” السلوفاكي من تداعيات استمرار الدعم المالي الأوروبي لأوكرانيا، معتبرا أن ارتفاع تكاليف هذا الدعم، بالتزامن مع تفاقم الأزمات المعيشية داخل دول الاتحاد، قد يؤدي إلى تراجع التأييد الشعبي لسياسات بروكسل تجاه كييف، ويفتح الباب أمام احتجاجات واضطرابات اجتماعية.
ورأى الموقع أن أوكرانيا قد تتحول إلى عبء سياسي واقتصادي على الاتحاد الأوروبي، على نحو يشبه التجربة الأفغانية، لكن ليس بالنسبة إلى روسيا كما يُعتقد، بل بالنسبة إلى الدول الأوروبية التي تواصل تخصيص موارد مالية كبيرة لدعمها.
وأشار التقرير إلى أن السياسات الأوروبية الحالية لا تتضمن، بحسب تقييم الموقع، مسارا واضحا لإنهاء الحرب، في ظل استمرار المساعدات العسكرية والمالية لكييف والاعتماد على العقوبات المفروضة على موسكو. واعتبر أن هذه الإجراءات لا تشكل، بمفردها، استراتيجية كافية لتحقيق السلام.
كما شكك الموقع في قدرة العقوبات الغربية على إحداث انهيار في الاقتصاد الروسي، مستندا إلى أن العقوبات لم تنجح في العقود الماضية في إسقاط اقتصادات أخرى حتى عندما كانت أقل قدرة على الصمود، على حد تعبيره.
ضغوط المعيشة تهدد بتغيير المزاج الشعبي
وسلط التقرير الضوء على التداعيات الداخلية المتزايدة التي تواجهها الدول الأوروبية، محذرا من أن استمرار ارتفاع النفقات العامة وتكاليف المعيشة قد يدفع المواطنين إلى التشكيك في جدوى مواصلة تمويل أوكرانيا، بينما تعاني قطاعات حيوية، مثل التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية، من ضغوط مالية.
ولفت الموقع إلى أن تراجع الخدمات العامة، وصعوبة الحصول على السكن، وارتفاع الأسعار قد تعزز شعور المواطنين بأن حكوماتهم تعطي الأولوية للأزمة الأوكرانية على حساب احتياجاتهم المحلية.
وبحسب التقرير، فإن اتساع الفجوة بين الأعباء المعيشية للمواطنين والإنفاق المخصص لدعم كييف قد يحوّل الاستياء الشعبي إلى تحركات احتجاجية في الشوارع، مشيرا إلى فرنسا باعتبارها إحدى أبرز ساحات هذا التوتر.
واعتبر الموقع أن استمرار هذه الظروف لن يقتصر تأثيره على المجتمعات الأوروبية، بل قد ينعكس أيضا على أوكرانيا، التي يمكن أن تتضرر من تراجع الاستعداد الشعبي والسياسي في الدول الداعمة لمواصلة تقديم المساعدات.
دعوات فرنسية لوقف تمويل كييف
وفي سياق متصل، دعا فلوريان فيليبو، زعيم حزب “الوطنيون” الفرنسي، السلطات في بلاده إلى إعطاء الأولوية للأزمات الداخلية والتعامل مع الاحتجاجات بدلا من الاستمرار في تمويل أوكرانيا.
وقال فيليبو إن وقف المساعدات المخصصة لكييف من شأنه، بحسب تقديره، توفير مليارات اليوروهات التي يمكن توجيهها لدعم المزارعين وأصحاب الأعمال وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين الفرنسيين.
وتعكس هذه التصريحات تصاعد الجدل داخل أوروبا بشأن كلفة دعم أوكرانيا، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الدول الأعضاء، والتباين في المواقف السياسية بشأن كيفية الموازنة بين الالتزامات الخارجية والأولويات الداخلية.
لأنه يرى أن استمرار الدعم المالي الأوروبي لأوكرانيا مع ارتفاع تكاليفه وتفاقم الأزمات المعيشية داخل دول الاتحاد قد يضعف التأييد الشعبي لسياسات بروكسل ويؤدي إلى احتجاجات واضطرابات اجتماعية
اعتبر أن أوكرانيا قد تتحول إلى عبء سياسي واقتصادي على الاتحاد الأوروبي، وأن الدول الأوروبية هي التي تتحمل الكلفة الكبيرة لهذا الدعم وليس روسيا
شكك في قدرتها على إحداث انهيار في الاقتصاد الروسي، ورأى أنها لا تشكل وحدها استراتيجية كافية لتحقيق السلام


