استهدفت مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، المناطق الشرقية لحي التفاح شرق مدينة غزة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام فلسطينية.
تواصلت اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين، الاثنين، في قطاع غزة والضفة الغربية، وسط سقوط شهداء وجرحى جراء القصف على القطاع، واتساع حملات الاقتحام والاعتقال في مدن وبلدات الضفة، بالتزامن مع هجمات استهدفت المزارعين وقاطفي الزيتون، وأخرى طالت المنازل والأراضي الزراعية والمنشآت الاقتصادية.
وترافقت هذه الاعتداءات مع عمليات هدم وتجريف واقتلاع للأشجار، وإخطارات جديدة بوقف البناء والهدم، إلى جانب إجراءات عسكرية شملت إغلاق طرق ومداخل بلدات، ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين وتقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم.
شهداء وجرحى في غارات على قطاع غزة
استشهد مواطن وأصيب آخرون إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين في حي الشيخ رضوان، شمال غرب مدينة غزة، فيما أسفر قصف مماثل في شارع الجلاء عن استشهاد مواطن وإصابة ستة آخرين.
وفي جنوب القطاع، استشهد طفلان جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية في منطقة قيزان رشوان، جنوب مدينة خان يونس.
وامتدت الاعتداءات إلى مناطق إيواء النازحين، إذ اندلعت النيران، خلال الليلة الماضية، في عدد من الخيام القريبة من الخط الأصفر على شارع صلاح الدين شرق خان يونس، عقب استهدافها بقنابل مشتعلة ألقتها طائرات مسيّرة من طراز “كواد كابتر”.
وبحسب الحصيلة الواردة في التقرير، ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 إلى 74،480 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 175،539.
حملات اعتقال واقتحامات تطال مدن الضفة وبلداتها
شهدت محافظات الضفة الغربية اقتحامات متزامنة نفذتها قوات الاحتلال، تخللتها مداهمة منازل وتفتيشها واعتقال عشرات الفلسطينيين، بينهم أسرى محررون، إلى جانب احتجاز مواطنين وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية.
وفي محافظة نابلس، أُصيب شاب يبلغ 22 عامًا برصاص الاحتلال في كتفه خلال اقتحام بلدة قريوت جنوب المدينة، عقب تصدي الأهالي لهجوم شنه مستعمرون حاولوا خلاله الاعتداء على إسطبل للخيول. كما اعتُقل الشقيقان نور وأيوب شحروري خلال اقتحام المدينة، فيما شهدت بلدة كفر قليل عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل.
وفي طولكرم، نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت 12 فلسطينيًا من المدينة وبلدتي عنبتا وفرعون، معظمهم من الأسرى المحررين. وشملت الاعتقالات سيف الدين حسام عزرون، وعمار يونس ونجله جاسر، وجميل علي أبو حبلة، وعبد الرحمن محمد عمر، إضافة إلى سبعة أسرى محررين من بلدة عنبتا.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب سعيد زيد عواد خلال اقتحام دير الغصون، واحتجزت مواطنين آخرين قبل الإفراج عن أحدهما. وامتدت عملياتها إلى محيط مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، حيث أجرت تفتيشات في المنطقة وداهمت منزل الأسير محمد إبراهيم شحادة، أمين سر حركة فتح في مخيم طولكرم، وألحقت أضرارًا بمحتوياته.
وفي قلقيلية، اقتحمت القوات أحياء عدة واعتقلت أوس أبو علي، وغسان جبريل، وأحمد بروق، ومنذر الأقرع، وحمودي حوتري. كما اعتقلت أربعة فلسطينيين، بينهم طفلان، أثناء قطف الزيتون في قرية كفر قدوم، وهم يوسف نضال عقل، وطارق نبيل علي، ونور رمزي عقل، وموسى نزار عقل.
أما في محافظة الخليل، فاعتقلت قوات الاحتلال المواطن مصعب ربعي ومتضامنين أجنبيين عقب هجوم للمستعمرين على محيط منزله في قرية التوانة بمسافر يطا. وفي منطقة سوسيا، احتجزت عددًا من المعلمين والمعلمات خلال توجههم إلى مدرستهم، واعتقلت المعلم إسماعيل النواجعة واستولت على المركبة التي كانوا يستقلونها.
وشملت الاعتقالات أيضًا زكريا فايق نصار من مخيم الفوار، وثلاثة فلسطينيين من عائلة الدعاجنة عقب اعتداء استهدف مزارعين في منطقة واد أبو خشبة شرق يطا، إضافة إلى محمد ربحي النجار وجمال يوسف النجار، اللذين اعتُقلا إثر هجوم على قاطفي الزيتون في منطقة شعب البطم.
وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر خضر محمد إلياس الدلو، البالغ 48 عامًا، عقب اقتحام منطقة المسلخ في المدينة، كما اقتحمت بلدة بيت فجار جنوب المحافظة.
وشهدت جنين اقتحامات للأحياء القديمة ومناطق البساتين وخروبة والمراح، حيث أخضعت القوات عشرات المواطنين لتحقيق ميداني داخل منزل الأسير المحرر غسان الزغيبي لنحو خمس ساعات قبل الإفراج عنهم جميعًا.
وامتدت التحركات العسكرية إلى رام الله والبيرة، حيث اقتحمت القوات بلدات وقرى عدة، بينها سلواد وأبو فلاح وكفر مالك ودير دبوان ويبرود ودير أبو مشعل، واحتجزت طفلًا قبل إطلاق سراحه، كما أغلقت البوابة الحديدية قرب مخيم الجلزون وحاجز عطارة، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.
وفي طوباس والأغوار الشمالية، انتشرت الآليات العسكرية في بلدة عقابا، بينما أُغلق مدخل قرية الزبيدات شمال أريحا، الأمر الذي أعاق تنقل المواطنين.
هجمات المستعمرين تستهدف المزارعين وموسم الزيتون
تزايدت الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، وشملت الضرب وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية والأموال، فضلًا عن إحراق مركبات ومحاولات استهداف منازل.
وفي بلدة ترمسعيا شمال رام الله، هاجم مستعمرون منازل في منطقتي وادي عمار والنبعات، وأضرموا النار في مركبة وحاولوا إحراق منزلين. كما اعتدوا بالضرب على المواطن محمد ساكت أبو كوك، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، ونُقل إلى المستشفى، حيث وُصفت حالته بالمتوسطة والمستقرة.
وفي قرية دير أبو مشعل، أُصيب فلسطيني جراء اعتداء بالضرب نفذه مستعمرون، فيما شهدت أراضي المزرعة الشرقية سرقة متكررة لثمار الزيتون، وسط مخاوف المزارعين من فقدان مصادر رزقهم وتعذر وصولهم إلى أراضيهم.
وقال رئيس بلدية المزرعة الشرقية عبد الصمد عبد العزيز إن الاعتداءات طالت أراضي في منطقة الباطن، مشيرًا إلى اقتلاع نحو 100 شجرة زيتون سابقًا. وتبلغ مساحة الأراضي في المنطقة قرابة 6 آلاف دونم، مزروعة بالزيتون والعنب، فيما يشكل إنتاج الزيتون فيها نحو 90% من إجمالي إنتاج البلدة، بحسب إفادته.
وفي محافظة سلفيت، أُصيب ثلاثة فلسطينيين، بينهم امرأة، إثر انقلاب مركبتهم بعد مطاردتها ورشقها بالحجارة من قبل مستعمرين في منطقة المنقاع غرب قرية فرخة. ونُقل المصابون إلى مستشفى الشهيد ياسر عرفات في المدينة.
كما لاحق مستعمر مسلح مزارعين في أراضي واد ياسوف شرق قرية مردا، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيّرة، ما دفع عددًا منهم إلى مغادرة أراضيهم. وفي منطقة واد الشاعر، أضرم مستعمرون النار في مركبتين، بينما تعرض مزارعون لاعتداءات بالضرب في منطقة واد العين ببلدة دير بلوط.
وفي نابلس، أُخلي طلبة مدرسة جالود الأساسية المختلطة بعد محاولة مستعمرين اقتحامها، فيما أفادت مصادر محلية بأن الأهالي تصدوا للمحاولة، وأن المهاجمين استهدفوا أيضًا مزارعين قرب المدرسة.
أما في الأغوار الشمالية، فقد طارد مستعمرون مواشي الفلسطينيين في المناطق الرعوية، في حين تعرض المزارع قاسم أبو تحفة لاعتداء بالضرب في منطقة الباطية قرب الكرمل جنوب الخليل، وسُرق محصول الزيتون الذي جمعه ومحفظته التي احتوت على 500 شيقل. وفي قرية سكا غرب دورا، أطلق مستعمرون قطعان أبقارهم في حقول الفلسطينيين وبين أشجار الزيتون، متسببين بأضرار في الأراضي الزراعية.
هدم منشآت واقتلاع مئات الأشجار وإخطارات جديدة
لم تقتصر الاعتداءات على الأفراد والمحاصيل، بل شملت تدمير منشآت زراعية وتجارية وتجريف أراضٍ واقتلاع أشجار مثمرة في عدد من المحافظات.
وفي قرية شيوخ العروب شمال الخليل، هدمت قوات الاحتلال غرفًا زراعية وبئر مياه وجدرانًا استنادية في منطقة القنية غرب القرية، وجرفت أكثر من 10 دونمات من الأراضي المزروعة بالخضراوات، واقتلعت أكثر من 300 شجرة مثمرة، وفق رئيس المجلس القروي عيسى عياد.
وحذّر عياد من أن استمرار أعمال التجريف قد يمهد للاستيلاء على نحو 290 دونمًا من أراضي القرية، كانت سلطات الاحتلال قد أعلنتها سابقًا «أراضي دولة».
وفي بلدة جبع بمحافظة جنين، هدمت القوات بركسين يُستخدمان في أنشطة متعلقة بالمركبات، بالتزامن مع أعمال تجريف قرب معسكر صانور السابق، وسط مخاوف من إقامة بؤرة استيطانية جديدة. كما واصلت منع أحد الفلسطينيين من الوصول إلى منشأة لتربية الأغنام تضم نحو 30 رأسًا من الماشية.
وفي المحافظة ذاتها، سُلّمت أكثر من 20 إخطارًا بالهدم استهدفت منشآت زراعية وتجارية، بينها بيوت بلاستيكية وغرف زراعية ومتنزه ومعرض سيارات. وطالت الإجراءات أراضي في محيط عابا ومناطق جنوب جنين، بالتزامن مع منع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون.
وفي القدس المحتلة، أخطرت سلطات الاحتلال بوقف العمل في عدد من المباني بقرية العيسوية شمال شرق المدينة، عقب اقتحامها برفقة طواقم البلدية وتوزيع أوامر لمراجعة البلدية ووقف أعمال البناء.
استهدفت مدفعية جيش الاحتلال المناطق الشرقية لحي التفاح شرق مدينة غزة اليوم الثلاثاء وفق ما نقلته وسائل إعلام فلسطينية
بحسب الحصيلة الواردة ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 74,480 شهيدًا فيما بلغ عدد المصابين 175,539
شملت الاقتحامات والاعتقالات ومداهمة المنازل والتفتيش والاحتجاز وإجراءات الإغلاق إضافة إلى هجمات للمستعمرين ضد المزارعين وقاطفي الزيتون


