أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر أن القوات التركية ستواصل وجودها في سوريا والعراق لحين ضمان أمن الحدود التركية، في موقف يعكس استمرار أنقرة في ربط وجودها العسكري خارج أراضيها باعتبارات الأمن القومي ومواجهة التهديدات التي تقول إنها تستهدف حدودها.

وتأتي التصريحات في ظل استمرار تعقيدات المشهد الأمني في المنطقة، وتداخل الملفات العسكرية والسياسية بين تركيا وجيرانها، ولا سيما في شمال سوريا والعراق، حيث تنفذ القوات التركية عمليات عسكرية تستهدف، بحسب الموقف الرسمي لأنقرة، عناصر حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا منظمة إرهابية.

ويعد ملف الوجود العسكري التركي في البلدين من أبرز القضايا الخلافية في العلاقات الإقليمية، إذ تؤكد أنقرة أن تحركاتها تستهدف منع تشكل تهديدات أمنية بالقرب من حدودها، بينما تثير العمليات العسكرية التركية في بعض المناطق مخاوف بشأن السيادة والاستقرار، وتداعياتها على المدنيين ومسارات الحل السياسي.

وفي سوريا، يرتبط الوجود العسكري التركي بتطورات الصراع المستمر منذ عام 2011، وبالتحولات التي شهدتها خريطة السيطرة والنفوذ في شمال البلاد.

وتقول تركيا إن وجودها يهدف إلى الحد من المخاطر الأمنية ومنع التنظيمات التي تعتبرها معادية لها من استخدام الأراضي السورية لشن هجمات عبر الحدود.

أما في العراق، فتتمركز العمليات التركية بصورة رئيسية في المناطق الشمالية، حيث تنفذ أنقرة عمليات ضد مواقع حزب العمال الكردستاني. ويظل هذا الملف مرتبطا بمسألة التنسيق مع بغداد، واحترام السيادة العراقية، والجهود الرامية إلى منع تصاعد التوتر على الحدود.

وتؤكد تصريحات غولر أن الانسحاب العسكري التركي من سوريا والعراق لا يرتبط، وفق الموقف المعلن، بجدول زمني محدد بقدر ارتباطه بتقدير أنقرة للوضع الأمني ومدى تراجع التهديدات التي تستند إليها في تبرير وجود قواتها.

وتبقى التطورات الميدانية والمواقف الرسمية للدول المعنية عوامل رئيسية في تحديد مستقبل هذا الوجود، وسط تحديات إقليمية تتطلب موازنة الاعتبارات الأمنية مع احترام سيادة الدول وتعزيز الاستقرار.

الأسئلة الشائعة

تقول أنقرة إن بقاء قواتها مرتبط بضمان أمن الحدود التركية ومواجهة التهديدات التي تعتبرها قادمة من هناك

لا، التصريحات أوضحت أن الانسحاب لا يرتبط بجدول زمني محدد بل بتقدير الوضع الأمني ومدى تراجع التهديدات

تنفذ تركيا عمليات عسكرية ضد مواقع وعناصر حزب العمال الكردستاني بحسب موقفها الرسمي