كشف المخرج يسري نصرالله عن طريقته في كتابة السيناريو وبناء الحكايات السينمائية، موضحًا أن بداية الفيلم قد تأتي من مشهد واحد أو مشهدين يشعر بحماس كبير لتقديمهما على الشاشة، قبل أن يبدأ في بناء بقية الأحداث والشخصيات انطلاقًا منهما.

وأوضح نصرالله أن المشهد الذي يثير حماسه يمثل نقطة البداية، لكنه يحتاج إلى أن يحمل معنى إنسانيًا يتجاوز تجربة صانعه، حتى يتمكن من الوصول إلى جمهور ينتمي إلى ثقافات وخلفيات مختلفة.

وأشار إلى أن السينما لا تقوم على الحكاية وحدها، وإنما تعتمد على تكامل الصورة والحركة والحوار والأداء، بحيث يعمل كل عنصر لخدمة المعنى الذي يسعى الفيلم إلى التعبير عنه.

احكي يا شهرزاد

واستعاد المخرج تجربته في فيلم «احكي يا شهرزاد»، الذي كتب السيناريو الخاص به السيناريست الراحل وحيد حامد، مشيرًا إلى أحد المشاهد التي تحمس لتقديمها، ويظهر فيه ثلاث فتيات يسبحن في منطقة أبوقير بملابسهن كاملة، في تجربة ترتبط باكتشاف مشاعر جديدة من خلال ملامسة الماء لأجسادهن.

وأوضح نصرالله أن المونتاج قد يغير ترتيب الحكاية بالكامل إذا اقتضت مصلحة الفيلم ذلك، وهو ما يؤكد أن العمل السينمائي يظل قابلًا لإعادة التشكيل خلال مراحل تنفيذه، وصولًا إلى الصورة النهائية التي تحقق رؤيته الفنية.

وتعكس هذه الطريقة اهتمام نصرالله بالتفاصيل الإنسانية والحسية التي تمنح المشاهد دلالة تتجاوز الحوار المباشر، وتجعله جزءًا من التجربة التي تعيشها الشخصيات على الشاشة.

وجاءت تصريحات يسري نصرالله خلال حواره بعنوان «سينما الابتكار»، الذي أداره أحمد عامر ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، في لقاء تناول فلسفته الإبداعية وتجربته في بناء الحكايات السينمائية.

الأسئلة الشائعة

يبدأ أحيانًا من مشهد واحد أو مشهدين يشعر بحماس كبير لتقديمهما على الشاشة، ثم يبني بقية الأحداث والشخصيات انطلاقًا منهما

يرى أن المشهد يجب أن يحمل معنى إنسانيًا يتجاوز تجربة صانعه حتى يصل إلى جمهور من ثقافات وخلفيات مختلفة

قال إن المونتاج قد يغير ترتيب الحكاية بالكامل إذا اقتضت مصلحة الفيلم ذلك، لأن العمل السينمائي قابل لإعادة التشكيل حتى يصل إلى صورته النهائية