كشف المخرج يسري نصرالله عن جانب من فلسفته في اختيار الممثلين، موضحًا أن تصوره للشخصيات يبدأ غالبًا خلال كتابة السيناريو، لكنه لا يتعامل مع اختياره الأول للفنان باعتباره قرارًا نهائيًا، إذ يحرص على اختبار قدرة الممثل على تقديم شخصية حية ومستقلة.
وأوضح نصرالله أن تخيل فنان بعينه لتقديم دور معين قد يكون نقطة انطلاق خلال الكتابة، لكنه لا يعني بالضرورة أن الاختيار أصبح محسومًا، لأن الأهم بالنسبة إليه هو مدى قدرة الممثل على تجسيد الشخصية ومنحها حضورًا إنسانيًا خاصًا.
وتعتمد هذه الرؤية على أن الشخصية السينمائية ليست مجرد مجموعة من الجمل المكتوبة في السيناريو، وإنما كيان له دوافعه وتناقضاته وطريقته في التعامل مع الآخرين، وهو ما يتطلب من الممثل أن يتجاوز مجرد أداء الحوار إلى تقديم شخصية قابلة للتصديق.
وترتبط فلسفة نصرالله في اختيار الممثلين برؤيته الأوسع لصناعة الأفلام، التي يؤمن فيها بأهمية الخبرة الحياتية وفهم الإنسان، إلى جانب المعرفة الفنية والتقنية، بما يساعد على بناء شخصيات أكثر عمقًا وواقعية.
كما أن العلاقة بين المخرج والممثل لا تتوقف عند اختيار الفنان المناسب للدور، وإنما تمتد إلى العمل على تطوير الشخصية واكتشاف تفاصيلها خلال مراحل التحضير والتصوير، بما يخدم رؤية الفيلم ويمنح الأحداث مصداقيتها.
وجاءت تصريحات يسري نصرالله خلال حواره بعنوان «سينما الابتكار»، الذي أداره أحمد عامر ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، وشهد نقاشًا حول تجربته في الإخراج وطرق بناء الشخصيات والحكايات على الشاشة.
يرى أن الاختيار الأول أثناء الكتابة ليس نهائيًا، والأهم هو قدرة الممثل على تجسيد الشخصية ومنحها حضورًا إنسانيًا خاصًا
لا، فهو يعتبره نقطة انطلاق خلال كتابة السيناريو فقط، وليس حكمًا نهائيًا على الاختيار
جاءت خلال حواره بعنوان سينما الابتكار ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي


