قالت وكالة رويترز أن اختبارات الحمض النووي (دي.إن.إيه) ساعدت في تحديد هوية رفات أشخاص مفقودين في ثلاث حالات على الأقل في سوريا هذا العام، وهي أول حالات تحديد هوية من هذا النوع في البلاد، وتعد إنجازا كبيرا في الجهود الرامية إلى الكشف عن مصير المفقودين بعد الحرب التي استمرت سنوات.

ضحايا نظام بشار الأسد

وأنجزت الهيئة الوطنية للمفقودين حالتين من الثلاثة، بينما كانت الحالة الثالثة نتيجة عمل منظمات غير حكومية سورية ودولية استخدمت التحليل الجيني للمساعدة في تحديد هوية ‌رفات أسرة قتلت في ما يشتبه بأنها غارة جوية خلال الحرب التي اندلعت لطرد تنظيم الدولة من مدينة الرقة السورية في عام 2017.

وتقدم هذه الحالات الثلاث، التي يعلن عنها هنا لأول مرة، مسارا محتملا للحصول على ردود وإجابات لعائلات في جميع أنحاء سوريا حيث لا يزال عشرات الآلاف من الأشخاص في عداد المفقودين بعد عمليات قمع استمرت عقودا في عهد عائلة الأسد وحرب أهلية دامت قرابة 14 عاما.

وأدت الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر عام 2024 إلى الوصول لمراكز احتجاز ومواقع دفن ظلت لفترة طويلة بعيدة عن المحققين المستقلين. لكن الجهود المبذولة لتحديد هوية المفقودين تعقدت بسبب قيود، من بينها عدم القدرة على الوصول إلى المواقع أثناء الحرب والتحديات اللوجستية التي واجهت جمع عينات الحمض النووي من العائلات ونقص الخبرة والمعدات في مجال الطب الشرعي.

ونفذ أعمال تحديد الهوية لعائلة في الرقة المركز السوري للعدالة والمساءلة وفريق شؤون المفقودين والطب الشرعي السوري، وهو منظمة إنسانية مستقلة تتخذ من المدينة مقرا لها وتحقق في مصير الأشخاص الذين اختفوا في الأراضي التي كانت ⁠تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، ومؤسسة الأنثروبولوجيا الشرعية في جواتيمالا وهي منظمة غير هادفة للربح تأسست للتحقيق في جرائم القتل التي لم يتم التوصل فيها إلى الجاني خلال الصراع الداخلي الذي شهده هذا البلد الواقع في أمريكا الوسطى.

وقال محمد العبد الله مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة لرويترز إن النتيجة ترفع توقعات العائلات لأنها تظهر ما هو ممكن فعليا.

وقالت الهيئة الوطنية للمفقودين لرويترز إنها أكدت الهويات في الحالتين الأخريين من خلال مطابقة الحمض النووي وأبلغت العائلات بعدما راجع خبراء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر النتائج. ولم تقدم الهيئة تفاصيل عن الضحايا أو ظروف وفاتهم.

الأسئلة الشائعة

تم تحديد هوية رفات أشخاص مفقودين في ثلاث حالات على الأقل هذا العام، وهي أول حالات من هذا النوع في سوريا

أنجزت الهيئة الوطنية للمفقودين حالتين، بينما نفذت جهات سورية ودولية غير حكومية الحالة الثالثة باستخدام التحليل الجيني

من أبرز العقبات عدم القدرة على الوصول إلى المواقع أثناء الحرب، وصعوبات جمع عينات الحمض النووي من العائلات، ونقص الخبرة والمعدات في الطب الشرعي