أكد النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، أهمية فتح حوار واسع ومتنوع يضم مختلف الأفكار والآراء، حتى تلك التي لا تصل إلى البرلمان عبر قنوات العمل السياسي، مشيرًا إلى أن تعدد مساحات النقاش يسهم في طرح رؤى متنوعة بشأن قضايا الدولة وأولوياتها.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة “التنمية المتكاملة وجودة حياة المواطنين” ضمن فعاليات “منتدى مصر 2026″، إذ تناول أهمية تقييم المشروعات القائمة، وسبل ضمان تحقيقها عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة تعود بالنفع على المواطنين.

ضياء داود: الخلاف حول الأولويات لا يمنع تقييم المشروعات القائمة

أشار عضو مجلس النواب إلى أن الحوار الوطني والمنتديات التي تتيح تبادل الآراء تمثل مساحات لعرض الأفكار المختلفة، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طرح خلال الأيام الماضية رؤى بشأن المرحلة المقبلة على المستويين السياسي والإداري، كما أشار إلى تدخله في 17 نوفمبر 2025 لاستكمال العملية السياسية المتعلقة بانتخاب السلطة التشريعية.

وأوضح ضياء داود أن موقفه من السياسات الاقتصادية والمشروعات تغير من حيث طبيعة التعامل معها، مقارنة بالخلافات التي شهدتها السنوات السابقة بشأن الأولويات وطرق تمويل المشروعات والارتباط بصندوق النقد الدولي.

وأضاف أن النقاش في السابق كان يدور حول أولويات المشروعات وآليات تمويلها، بينما أصبحت الدولة الآن أمام مشروعات نُفذت بالفعل، ما يستدعي تقييمها اقتصاديًا بصورة حقيقية، بما يضمن اقتناع المواطنين بها واستفادتهم من نتائجها.

قرض النقل وضرورة ربط التمويل بالعائد

ضرب “داود” مثالًا بموافقته على قرض بقيمة 500 مليون، مخصص لوزارة النقل، رغم تحفظه على الاقتراض الخارجي، موضحًا أن موافقته ارتبطت بأهمية المشروع في توفير وسيلة نقل تصل إلى مدينة العريش، وتخدم العمال وسكان المناطق العمرانية الجديدة.

وأكد أن تقييم مثل هذه المشروعات يجب أن يراعي تكاليفها والعوائد المتحققة منها، إلى جانب تطبيق قواعد الحوكمة والشفافية، بحيث تكون نتائج الإنفاق العام واضحة أمام المواطنين.

ولفت إلى أهمية تقديم بدائل وحلول عملية عند طرح الاعتراضات على السياسات أو المشروعات، مشيرًا إلى أن تقييم المشروعات لا ينبغي أن يتوقف عند تنفيذها، بل يجب أن يمتد إلى قياس جدواها الاقتصادية والاجتماعية ومدى انعكاسها على حياة المواطنين.

حوكمة إدارة الطرق ومحاسبة الجهات المسؤولة

تطرق عضو مجلس النواب إلى ملف الطرق، مستشهدًا بمحور 30 يونيو، مؤكدًا ضرورة وضع قواعد واضحة لحوكمة إدارة الطرق، في ظل تعرض بعض الطرق للتلف بعد تنفيذها، وهو ما اعتبره مرتبطًا بغياب الإدارة والرقابة والتنسيق الكافي.

وتساءل عن أسباب تضرر الطرق رغم تصميمها لتحمل أوزان محددة، مشددًا على أهمية التنسيق بين وزارة النقل ووزارة الداخلية والشركات المسؤولة عن إدارة الطرق، لضمان الالتزام بالأوزان المقررة والحفاظ على الاستثمارات التي أُنفقت في تنفيذها.

وأوضح أن غياب التنسيق والحوكمة يؤدي إلى إهدار جانب من العائد المتوقع من مشروعات البنية التحتية، مؤكدًا أن إدارة المشروعات بعد تنفيذها لا تقل أهمية عن مرحلة الإنشاء.

ضياء داود يطرح تساؤلات بشأن وحدات الإسكان للأسر الأولى بالرعاية

كما أثار “داود” ملف الإسكان الاجتماعي ووحدات الأسر الأولى بالرعاية في المحافظات، مطالبًا بحصر الطلبات التي درستها الوحدات المحلية والمحافظات، وتحديد أعداد المتقدمين الذين استوفوا الشروط ولم يحصلوا على وحدات سكنية.

وتساءل عن مدى كفاية الوحدات المتاحة لتلبية احتياجات الأسر الأولى بالرعاية، مشيرًا إلى وجود فجوة بين قيمة المقدم الذي يدفعه المواطن، والذي ذكر أنه بلغ 50 ألف جنيه في أحد المشروعات، وتكلفة الوحدة التي تجاوزت مليون جنيه.

وشدد النائب ضياء الدين داود، على ضرورة النظر إلى مشروعات الإسكان من زاوية قدرتها الفعلية على تلبية احتياجات المواطنين المستحقين، بما يضمن أن تنعكس خطط التنمية على الفئات المستهدفة، وليس فقط على حجم المشروعات المنفذة.

الأرصاد: ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة حتى الأحد المقبل.

الصحة توضح ضوابط تطعيم الأطفال ضد الحصبة والحصبة الألمانية بعد الجرعات الروتينية.

الأسئلة الشائعة

قال إن موافقته جاءت لأن القرض البالغ 500 مليون مخصص لمشروع مهم يوفر وسيلة نقل تصل إلى مدينة العريش وتخدم العمال وسكان المناطق العمرانية الجديدة

طالب بتقييم اقتصادي حقيقي للمشروعات بعد تنفيذها مع مراعاة تكاليفها وعوائدها وتطبيق الحوكمة والشفافية حتى تكون نتائج الإنفاق العام واضحة أمام المواطنين

أكد ضرورة وضع قواعد واضحة لحوكمة إدارة الطرق والتنسيق بين وزارة النقل ووزارة الداخلية والشركات المسؤولة لضمان الالتزام بالأوزان المقررة والحفاظ على الاستثمارات