قتل مدنيان وأصيب ثمانية آخرون، بينهم ثلاثة أطفال، جراء قصف صاروخي شنته جماعة الحوثي على حي الصينة السكني في مدينة تعز اليمنية، وسط تصاعد الهجمات على المناطق المأهولة بالسكان وتفاقم الأوضاع الإنسانية حسبما أذاعته فضائية فرنسا 24.
وأفاد سكان محليون بأن صاروخًا آخر سقط في محيط المجمع القضائي شمالي مدينة تعز، ما تسبب في أضرار مادية لحقت بمنازل المواطنين، وأثار حالة من الخوف والهلع بين السكان.
وتسببت الهجمات الحوثية في موجات نزوح جديدة من محافظة تعز، حيث اضطرت أسر إلى مغادرة منازلها والتوجه إلى محافظتي لحج وعدن ومحافظات جنوبية أخرى، بحثًا عن الأمان بعيدًا عن مناطق القصف والاشتباكات.
دمار المنازل ومعاناة المدنيين
وروى أحد سكان تعز تفاصيل القصف الذي استهدف منزله خلال وقت الظهيرة، بالتزامن مع وجود أسرته داخله.
وقال المواطن إن صاروخًا أطلقته جماعة الحوثي سقط بالقرب من منزله، ما أدى إلى تدميره بالكامل، مؤكدًا أن القصف وقع بينما كان أفراد الأسرة في منازلهم يمارسون حياتهم اليومية بصورة طبيعية.
وأضاف أن الهجوم ألحق دمارًا واسعًا بالمنزل، متسائلًا عن ذنب المدنيين الذين وجدوا أنفسهم ضحايا للقصف، ومعبّرًا عن غضبه وحزنه إزاء ما تعرضت له أسرته وجيرانه من خسائر.
وأكد المواطن أن السكان يعيشون أوضاعًا بالغة الصعوبة، في ظل استمرار القصف ونقص الخدمات الأساسية، داعيًا إلى وقف الهجمات التي تستهدف المناطق السكنية وحماية المدنيين من تداعيات الصراع.
أزمة مياه حادة في مدينة تعز
وتتفاقم معاناة سكان مدينة تعز جراء النقص الحاد في مياه الشرب، في ظل ما وصفه الأهالي بالحصار المستمر وصعوبة وصول إمدادات المياه إلى العديد من المناطق السكنية.
وأوضح سكان محليون أن خزانات المياه في منازلهم أصبحت فارغة، وأنهم يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على مياه الشرب، مع عدم وصول صهاريج المياه إلى عدد من الأحياء.
وأشار أحد المواطنين إلى أن الأسر تعاني نقصًا شديدًا في المياه، مؤكدًا أن الحصول على كميات محدودة منها أصبح تحديًا يوميًا، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار الأزمة الإنسانية.
وأضاف أن القصف والظروف الأمنية الصعبة يزيدان من معاناة السكان، الذين يواجهون في الوقت نفسه مخاطر الهجمات ونقص المياه والاحتياجات الأساسية.
وتعكس الأوضاع في تعز حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون جراء استمرار الصراع، حيث تتداخل آثار القصف وتدمير المنازل مع أزمات الخدمات الأساسية، ما يدفع مزيدًا من الأسر إلى النزوح بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا وظروف معيشية أفضل.
أسفر القصف عن مقتل مدنيين وإصابة ثمانية آخرين بينهم ثلاثة أطفال
سقط صاروخ آخر في محيط المجمع القضائي شمالي مدينة تعز وتسبب في أضرار مادية لحقت بمنازل المواطنين وأثار الخوف بين السكان
تسببت الهجمات في نزوح أسر إلى لحج وعدن ومحافظات جنوبية أخرى، مع تفاقم معاناة السكان بسبب نقص مياه الشرب والخدمات الأساسية


