أعلنت الحكومة الإيطالية، برئاسة جورجيا ميلوني، نشر 500 جندي إضافي من الجيش في مدينة ميلان، في إطار إجراءات أمنية جديدة للتعامل مع أعمال الشغب والاشتباكات التي شهدتها المدينة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط مخاوف من تجدد الاضطرابات خلال الأيام المقبلة.

وجاء القرار عقب احتجاجات بدأت بصورة سلمية على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة، قبل أن تتحول إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب ونهب لعدد من المتاجر والمحال التجارية في وسط المدينة.

وذكرت وكالة رويترز أن الحكومة الإيطالية تستعد لتعزيز الوجود العسكري في ميلان، بعدما أعلن نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني أن 500 جندي إضافي سيُرسلون إلى المدينة للمساعدة في استعادة النظام وحماية المنشآت والمناطق التجارية.

وعقدت ميلوني اجتماعًا مع الوزراء وكبار المسؤولين الأمنيين لبحث تطورات الأوضاع، والإجراءات اللازمة لمنع تكرار أعمال العنف، مع التوجه إلى تشديد التدابير الأمنية وفرض عقوبات أكثر صرامة على المتورطين في التخريب والاعتداءات.

وشهدت ميلان خلال الاحتجاجات اشتباكات بين مجموعات من الشباب وقوات الشرطة، إلى جانب إحراق حاويات القمامة وتحطيم واجهات المحال التجارية والاستيلاء على بضائع من بعض المتاجر. وأثارت هذه التطورات مخاوف لدى أصحاب الأعمال، خاصة في منطقة فيا مونتينابوليوني الشهيرة بمتاجر السلع الفاخرة، حيث أغلقت بعض المحال أبوابها مبكرًا واتخذت احتياطات لحماية ممتلكاتها.

وبحسب بيانات الشرطة التي نقلتها رويترز، جرى احتجاز 271 شابًا خلال اضطرابات الأحد، وأُلقي القبض على 32 شخصًا، بينهم 23 قاصرًا، فيما أُحيل آخرون إلى السلطات القضائية.

وتدرس الحكومة الإيطالية، ضمن حزمة الإجراءات الأمنية، تشديد القواعد المتعلقة بالتعامل مع القاصرين المتورطين في أعمال العنف، وتوسيع صلاحيات الشرطة في بعض الحالات، إلى جانب فرض عقوبات على المشاركين في أعمال الشغب والتخريب.

وأكد مسؤولون إيطاليون أن الإجراءات تستهدف حماية المواطنين وضمان حرية الحركة والتجارة في مراكز المدن، مع التمييز بين الاحتجاجات السلمية وأعمال العنف التي تستهدف الممتلكات والأفراد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدة مدن أوروبية احتجاجات واضطرابات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات العامة، ما يضع الحكومات أمام تحديات متزايدة لتحقيق التوازن بين حفظ الأمن واحترام حق المواطنين في التظاهر السلمي.

الأسئلة الشائعة

قررت الحكومة الإيطالية نشر 500 جندي إضافي من الجيش في مدينة ميلان ضمن إجراءات أمنية جديدة للتعامل مع أعمال الشغب والاشتباكات.

بدأت الاحتجاجات بصورة سلمية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة، ثم تحولت إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب ونهب.

بحسب بيانات الشرطة التي نقلتها رويترز، جرى احتجاز 271 شابًا خلال اضطرابات الأحد، وأُلقي القبض على 32 شخصًا بينهم 23 قاصرًا.