تظهر بيانات رسمية هيمنة الجنسية السودانية بين اللاجئين في مصر بنسبة 76.1%، بينما تراجعت نسبة اللاجئين السوريين إلى 10.4%، مما يعكس توجههم نحو الاستقرار أو العودة الطوعية، مع استقرار الجنسيات الأخرى عند 13.5% مما يثير تساؤلات حول مستقبل هذه الفئات في البلاد.

عدد كبار السن

كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، نقلاً عن مفوضية اللاجئين في يناير 2026، عن انخفاض نسبة كبار السن إلى 6.8%، إلا أن عددهم الذي يتجاوز 74 ألف فرد يمثل احتياجاً ملحاً لخدمات الرعاية الصحية المتقدمة والمزمنة ضمن خطط الاستجابة الوطنية.

أين يسكن اللاجئون في مصر؟

تناول التقرير خريطة توزيع اللاجئين في مصر، حيث تركز 98.8% منهم في عشر محافظات تشمل الجيزة والقاهرة والقليوبية والإسكندرية والشرقية والمنوفية ودمياط والسويس والدقهلية وأسوان، مما يستدعي تفعيل منظومة حوكمة رقمية تربط بيانات اللاجئين بمناطقهم لضمان توزيع الأعباء الخدمية والأمنية بشكل متوازن.

تشير البيانات إلى أن فئة الأطفال والقصر تمثل نحو 40.1% من اللاجئين، مما يعكس الطابع الأسري المستقر للجوء في مصر، وهذا الوضع يفرض ضغطاً طويلاً على قطاعي التعليم والصحة، كما أظهرت البيانات تفوق نسبة الإناث 54.3% على الذكور، حيث بلغت نسبة النساء في سن العمل (18-59 سنة) 31% مقابل 22.2% للذكور، مما يعزز فرضية وجود أسر تعولها نساء، ويتطلب ذلك سياسات حوكمة تراعي النوع الاجتماعي في مجالات التمكين الاقتصادي والشمول المالي.

تشكل فئة البالغين (18-59 سنة) الكتلة الأكبر من اللاجئين بنسبة 53.2%، مما يبرز أهمية تحويل بياناتهم إلى هوية رقمية وطنية لتقنين مساهمتهم في الاقتصاد الرسمي وضبط سوق العمل، بما يحقق التوازن بين احتياجاتهم وحقوق المواطنين المحليين.