استضاف اتحاد الصناعات المصرية ورشة عمل بعنوان «تعزيز التعاون والإدارة والاستدامة في التكتلات الاقتصادية» بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والمجموعة العربية الأفريقية للاستشارات، حيث شارك فيها ممثلون عن الغرف الصناعية ورؤساء المجالس التصديرية، بهدف بحث تطوير التكتلات الاقتصادية وزيادة تنافسية الصناعة المصرية يوم 7 يونيو 2026.

استعرضت المجموعة العربية الأفريقية للاستشارات كيفية تنمية التكتلات وحوكمتها، كما تناولت بناء آلية تنسيق مشتركة لتطوير التكتلات ووضع إطار قانوني لتيسير عملها، بالإضافة إلى مناقشة مستقبل التكتلات وآليات استدامتها بعد انتهاء التمويل الدولي.

تم التركيز على أهمية الإدارة الحيادية والشفافة للتكتلات، حيث أن تعزيز التعاون والابتكار وربطها بالبحث العلمي سيساهم في دعم الشركات الصغيرة، كما شهدت الورشة نقاشات حول دور التكتلات في تطوير الصناعة من خلال تحسين فرص الوصول إلى الأسواق المحلية والدولية.

أوضح هشام الجزار، رئيس لجنة المعارض والمشروعات الصغيرة، أن بناء الثقة بين المصنعين يعد أساس نجاح التكتلات الاقتصادية، مشيراً إلى أن اللجنة وضعت ملف التكتلات ضمن أولوياتها لدعم الصناعة الوطنية وتعظيم الاستفادة من التجمعات الصناعية القائمة.

أضاف الجزار أن التكتلات الاقتصادية تشمل أيضاً التجمعات الطبيعية التي نشأت تاريخياً حول صناعات معينة، وأن نجاحها يرتبط بقدرتها على بناء جسور من الثقة بين الأعضاء رغم المنافسة التجارية.

استعرضت الورشة تجارب دولية ناجحة نفذتها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، بهدف الاستفادة من الدروس المستفادة وتطبيق أفضل الممارسات في السوق المصرية.

تعزيز التشبيك بين التكتلات الصناعية

تستند رؤية اللجنة إلى ثلاثة محاور أساسية تشمل تعزيز التشبيك بين التكتلات الصناعية والموردين، وضمان استدامتها من خلال وجود اتحاد الصناعات كمظلة داعمة، والتوسع في إنشاء تكتلات جديدة قائمة على دراسات فنية واقتصادية.

أكد الجزار أن نتائج الورشة ستُعرض خلال اجتماع مع الجهات الحكومية المعنية، بهدف صياغة سياسات داعمة للتكتلات الاقتصادية وإزالة المعوقات التي تواجه نموها.

أفاد الدكتور شريف عبد الجواد، المدير التنفيذي للمجموعة العربية الأفريقية للاستشارات، أن التكتل الاقتصادي يتجاوز فكرة المنطقة الصناعية إلى التكامل في سلاسل القيمة، مشيراً إلى أن التنافس داخل التكتل يشكل حافزاً للابتكار.

أضاف عبد الجواد أن نجاح التكتلات يتطلب وجود كيانات إدارية متخصصة تتمتع بالشفافية، مع ضمان تحقيق الاستدامة المالية من خلال تقديم خدمات فنية واستشارية.

دعم التكتلات الاقتصادية

استعرض المهندس أحمد كمال، منسق المشروع الوطني بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، جهود المنظمة في دعم التكتلات الاقتصادية، مشيراً إلى تنفيذ 23 مشروعاً تنموياً في مصر بإجمالي تدخلات تتجاوز 50 مليون دولار.

أوضح كمال أن مشروع «إجارة» يركز على تطوير أربعة تكتلات رئيسية تشمل المنسوجات وعسل النحل والتمور والنباتات الطبية، بهدف تعزيز الحوكمة وتحسين جودة المنتجات.

أشار المشاركون إلى أهمية التكتلات الاقتصادية في مواجهة التحديات التي تواجه الصناعة المصرية، مثل تراجع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي.

فرص إنشاء تكتلات جديدة

استعرض المشاركون فرص إنشاء تكتلات جديدة في قطاعات واعدة مثل الصناعات المغذية للسيارات والأثاث، مؤكدين أن تعزيز التشبيك بين المصانع يمكن أن يسهم في رفع معدلات التصنيع المحلي.

توصيات لدعم الاستدامة والتوسع في التكتلات

اختتمت الورشة بالتأكيد على أهمية وضع إطار مؤسسي يدعم نمو التكتلات، مع تعزيز دور مؤسسات إدارة التكتلات وتوسيع برامج التدريب الفني.

أوصى المشاركون بزيادة الاستفادة من المعارض الدولية كمنصات للترويج لمنتجات التكتلات المصرية، ودعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، بما يضمن استدامة هذه التكتلات وقدرتها على المنافسة.

اعتبر المشاركون أن التكتلات الاقتصادية تمثل أحد المسارات الأكثر فاعلية لتحقيق مستهدفات الدولة في تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.