نظمت لجنة المعارض والمشروعات الصغيرة باتحاد الصناعات المصرية ورشة عمل تحت عنوان “تصميم وإدارة سياسات التكتلات الاقتصادية الفعالة”، بالتعاون مع مشروع “تجارة” الممول من الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز دور التكتلات الصناعية كمحركات للنمو الاقتصادي وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
شارك في الورشة ممثلون عن وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والتنمية المحلية، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بالإضافة إلى ممثلي منظمة اليونيدو ومنظمة التعاون الألماني، حيث تم مناقشة آليات تطوير التكتلات الصناعية.
تناول المشاركون أهمية الانتقال بالتكتلات الاقتصادية إلى منظومات متكاملة تعمل وفق إطار واضح للحوكمة، مما يضمن الاستفادة من المزايا التنافسية للمناطق الصناعية ويربطها بسلاسل القيمة المحلية والعالمية.
هشام الجزار: ضرورة إنشاء إطار موحد لتنظيم التكتلات وإطلاق سجل وطني للتجمعات الإنتاجية
أكد هشام الجزار، رئيس لجنة المعارض والمشروعات الصغيرة، على أهمية الانتقال من الجهود المتفرقة إلى منظومة عمل موحدة لتنظيم ودعم التكتلات الاقتصادية، مشيراً إلى ضرورة الوصول إلى خطوات تنفيذية تستفيد من الخبرات المتراكمة.
تعريف موحد للتكتل الصناعي
أوضح الجزار أن الخطوة الأولى تتمثل في الوصول إلى تعريف موحد للتكتل الصناعي، وإنشاء قاعدة بيانات شاملة تضم جميع التكتلات والدراسات، مما يضمن وجود رؤية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص.
كما أشار إلى أهمية إنشاء “السجل الوطني للتكتلات” ليكون المرجعية الأساسية، حيث تتوزع البيانات الحالية بين عدة جهات، مما يعزز من كفاءة توجيه الدعم الفني والتمويلي.
وشدد على ضرورة وجود جهة مسؤولة عن الإدارة والتنسيق، مما يسمح لأصحاب الحرف بالتركيز على الجانب الفني والإنتاجي بدلاً من الانشغال بالإجراءات الإدارية.
أضاف الجزار أن تطوير التكتلات يعتمد على تكامل ثلاثة أطراف رئيسية: الحرفي أو المصنع، والمصمم، والمسوق، لضمان تحقيق النجاح
هدى المرغني: التحدي الحقيقي هو مساعدة المصنعين على الانتقال للقطاع الرسمي
أكدت هدى المرغني، مستشار اتحاد الصناعات، أن تطوير التكتلات يتطلب التعامل مع الواقع الفعلي، حيث أن معظم التكتلات الحالية هي تجمعات جغرافية طبيعية وليست كيانات إدارية.
أشارت إلى أن الهدف يجب أن يكون إزالة العوائق التي تمنع المصنعين من الالتزام، وليس فرض مزيد من الإجراءات، مما يسهل عليهم استخراج التراخيص.
أحمد كمال: مشروع “تجارة” يستهدف تطوير السياسات الصناعية
أكد المهندس أحمد كمال، المنسق الوطني لمشروع “تجارة”، أن المشروع يهدف إلى دعم تنافسية الصناعة المصرية من خلال تطوير السياسات الصناعية وتعزيز قدرة الشركات على النفاذ إلى الأسواق الدولية.
أوضح أن المشروع يعمل من خلال أربعة محاور رئيسية تشمل تطوير السياسات الصناعية ورفع كفاءة الجهات المعنية، بالإضافة إلى دعم جهات تقييم المطابقة.
كشف كمال عن خريطة شاملة للتكتلات الصناعية في مصر لعام 2024، حيث أظهرت وجود 163 تكتلاً موزعة على مختلف المحافظات، مما يعكس تنوع القاعدة الإنتاجية.
عبد الله علي: تطوير التكتلات يبدأ من سلسلة القيمة بالكامل
أكد عبد الله علي، خبير تنمية التكتلات، أن مشروع “تجارة” يتبنى رؤية شاملة لتطوير التكتلات تعتمد على دعم الأنشطة المشتركة بين الأعضاء.
إيمان الوحش: تطوير تكتل المحلة يعتمد على التدريب والرقمنة
أكدت إيمان الوحش، خبيرة تطوير تكتلات المنسوجات، أن تطوير التكتل يعتمد على إعداد خطط عمل لكل شركة لرفع الإنتاجية والجودة، مشيرة إلى أهمية التدريب لضمان استمرار نقل الخبرات.
ماجي كامل: الحوكمة الواضحة شرط أساسي لاستدامة التكتلات الصناعية
أكدت الدكتورة ماجي كامل، أن نجاح التكتلات يرتبط بوجود منظومة حوكمة واضحة تحدد الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص، مشيرة إلى أهمية الاستقرار في السياسات.
التوصيات الختامية: مجلس أعلى للتكتلات وسجل وطني
اختتمت الورشة بإصدار توصيات استراتيجية تضمنت ضرورة وضع سياسة موحدة للتكتلات، واقتراح إنشاء مجلس أعلى للتكتلات برئاسة رئيس مجلس الوزراء، مع أهمية ربط التكتلات بمنظومة التعليم الفني.
كما أكد المشاركون على أهمية توفير قواعد بيانات دقيقة وقياس أثر برامج الدعم بشكل دوري، مما يعزز من مكانة المنتج المصري عالمياً.

