سجلت البورصة المصرية أداءً قويًا منذ بداية عام 2026، حيث حققت معظم مؤشرات السوق مكاسب تجاوزت 28%، بينما تخطت بعض المؤشرات حاجز 50%، مما يثير تساؤلات حول العوائد المحتملة للاستثمار في الأسهم.
تشير البيانات إلى أن استثمار 100 ألف جنيه منذ بداية العام كان سيحقق عوائد متفاوتة حسب المؤشر، حيث تفوقت جميع المؤشرات الرئيسية على العديد من الأوعية الادخارية التقليدية.
إذا تم استثمار 100 ألف جنيه في المؤشر الرئيسي EGX30، الذي يقيس أداء أكبر 30 شركة مقيدة، لارتفعت قيمة الاستثمار إلى نحو 128.93 ألف جنيه، محققًا ربحًا يقارب 28.93 ألف جنيه بعد صعود المؤشر بنسبة 28.93%.
أما الاستثمار في مؤشر EGX70 EWI، الذي يضم الأسهم الصغيرة والمتوسطة، فكان سيحقق عائدًا أكبر، حيث ارتفع المؤشر بنسبة 34.9%، لترتفع قيمة الاستثمار إلى نحو 134.9 ألف جنيه، أي بأرباح بلغت 34.9 ألف جنيه.
سجل مؤشر EGX100 EWI، الذي يجمع بين الأسهم الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، أداءً أفضل بارتفاع بلغ 35.42%، مما كان سيرفع قيمة استثمار الـ100 ألف جنيه إلى نحو 135.42 ألف جنيه بعائد يصل إلى 35.42 ألف جنيه.
في حال اختيار المستثمر مؤشر EGX33 للشريعة الإسلامية، الذي يضم الشركات المتوافقة مع أحكام الشريعة، لبلغت قيمة استثماره نحو 131.83 ألف جنيه بعد أن سجل المؤشر ارتفاعًا بنسبة 31.83%.
جاء مؤشر EGX35-LV، الذي يقيس أداء الأسهم الأقل تقلبًا، ضمن أفضل المؤشرات أداءً بارتفاع بلغ 36.72%، مما يعني أن استثمار 100 ألف جنيه كان سيصل إلى نحو 136.72 ألف جنيه بأرباح تبلغ 36.72 ألف جنيه.
حقق مؤشر EGX30 Capped، الذي يضع حدودًا للأوزان النسبية للأسهم، مكاسب بلغت 28.05%، لترتفع قيمة الاستثمار إلى نحو 128.05 ألف جنيه، محققًا ربحًا قدره 28.05 ألف جنيه.
المفاجأة كانت من مؤشر “تميز”، المخصص لسوق الشركات الصغيرة والناشئة، والذي تصدر جميع المؤشرات بارتفاع بلغ 55.49%، مما يعني أن استثمار 100 ألف جنيه كان سيصل إلى نحو 155.49 ألف جنيه بأرباح تصل إلى 55.49 ألف جنيه خلال أقل من سبعة أشهر.
في سوق أدوات الدين، سجل مؤشر سندات الخزانة ارتفاعًا بلغ 9.67%، مما يعني أن استثمار 100 ألف جنيه في هذا المؤشر كان سيصل إلى نحو 109.67 ألف جنيه، محققًا عائدًا يبلغ 9.67 ألف جنيه مع مستوى مخاطرة أقل.
يعكس هذا الأداء استمرار الزخم في البورصة المصرية خلال عام 2026، مدعومًا بزيادة السيولة وتحسن نتائج أعمال عدد من الشركات، وارتفاع شهية المستثمرين تجاه الأسهم، خاصة في قطاعات الصناعة والعقارات والخدمات المالية.
رغم أن هذه الأرقام تعكس الأداء التاريخي للمؤشرات ولا تمثل ضمانًا لتحقيق نفس العوائد مستقبلًا، فإنها توضح الفارق الكبير الذي يمكن أن يصنعه اختيار الوعاء الاستثماري المناسب، كما تؤكد أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية بما يتناسب مع أهداف كل مستثمر ومستوى المخاطر الذي يستطيع تحمله.

