احتفلت البورصة المصرية اليوم في مقرها بالقرية الذكية بدق جرس التداول إيذانًا بالقيد المؤقت لأربع شركات حكومية جديدة، مما يعزز برنامج الطروحات الحكومية ويفتح آفاقًا جديدة لتعميق سوق المال المصري وزيادة مساهمة القطاع الخاص وتعزيز الحوكمة والشفافية داخل الشركات المملوكة للدولة.

تشمل الشركات الأربع المقيدة مؤقتًا الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية “إنبي”، المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي “إيلاب”، خدمات البترول البحرية (PMS)، وشركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية، وذلك ضمن برنامج الطروحات الحكومية الذي يهدف إلى زيادة كفاءة الشركات المملوكة للدولة وتعظيم العائد من أصولها وتوسيع قاعدة الملكية.

ماذا يعني القيد المؤقت لهذه الشركات؟

يمثل القيد المؤقت المرحلة الأولى قبل تنفيذ الطرح وبدء التداول الفعلي على الأسهم، حيث تلتزم الشركات باستيفاء متطلبات القيد النهائي والتسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية وإتمام إجراءات الطرح خلال ستة أشهر من تاريخ القيد، مع عدم جواز التداول على الأسهم قبل الحصول على موافقة الهيئة.

لماذا اختارت الحكومة هذه الشركات؟

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن إدراج ثلاث شركات من قطاع البترول يمثل انطلاقة فعلية للمرحلة الأولى من برنامج طرح شركات القطاع، موضحًا أن هذه الشركات تتمتع بمراكز مالية قوية وتمثل نماذج ناجحة في مجالات عملها، مما يؤهلها لجذب استثمارات جديدة وتعزيز توسعها داخل مصر وخارجها، كما تعكس هذه الخطوة توجه الدولة نحو تعزيز الحوكمة والإفصاح والشفافية وفتح آفاق جديدة للنمو مع زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.

ما أهداف برنامج الطروحات الحكومية؟

أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل أحد أهم محاور الإصلاح الاقتصادي، ويستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وتحسين كفاءة الشركات وزيادة قدرتها التنافسية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، كما يعزز إدراج الشركات في البورصة مبادئ الإفصاح والشفافية والحوكمة، مما يرفع من كفاءة الإدارة ويزيد ثقة المستثمرين.

أين وصلت الحكومة في تنفيذ برنامج الطروحات؟

كشف الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن الحكومة انتهت خلال الأشهر الماضية من القيد المؤقت لـ20 شركة من أصل 30 شركة مستهدفة ضمن برنامج الطروحات، تشمل شركات من قطاع الأعمال العام وقطاع البترول، مشيرًا إلى أن انضمام شركات إنبي وإيلاب وخدمات البترول البحرية يمثل الدفعة الأولى من أصل 10 شركات بترول تستهدف الحكومة إعدادها وطرحها، ويأتي البرنامج ضمن خطة إصلاح هيكلي متكاملة تم إعدادها بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

ماذا تضيف شركات البترول لسوق المال؟

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن انضمام شركات قطاع البترول إلى البورصة يمثل إضافة نوعية لسوق المال المصري من خلال زيادة تنوع القطاعات الاستثمارية وإتاحة فرص جديدة للمستثمرين، كما أن الهيئة مستمرة في تيسير إجراءات القيد وترسيخ مبادئ الحوكمة والإفصاح والشفافية بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.

كيف تستفيد البورصة المصرية من هذه الخطوة؟

أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن القيد المؤقت للشركات الأربع يعكس الثقة في سوق المال المصري باعتباره منصة قادرة على تمويل الشركات ودعم خططها التوسعية، حيث يسهم انضمام ثلاث شركات من قطاع الطاقة إلى جانب شركة تعمل في قطاع السياحة في تنويع قاعدة الشركات المقيدة وزيادة عمق السوق وتحسين مستويات السيولة وتوفير فرص استثمارية جديدة للمستثمرين المحليين والأجانب، كما تواصل البورصة تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى جعل سوق المال شريكًا رئيسيًا في تمويل الاقتصاد الوطني وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد وترسيخ معايير الشفافية والحوكمة.