أكد المهندس أشرف بدوي، خبير صناعة الغزل والنسيج، أن مصر اتخذت خطوات مهمة لإنعاش قطاع الغزل والنسيج من خلال إنشاء مجمعات صناعية جديدة تعزز القدرة التنافسية لهذا القطاع على المستوى العالمي.
أوضح بدوي أن نجاح صناعة الغزل والنسيج يعتمد على جذب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما تتمتع به مصر بفضل موقعها الجغرافي القريب من الأسواق العالمية، بالإضافة إلى الاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتجات المصرية ميزات تنافسية.
عملية تطوير قطاع الغزل والنسيج
أشار بدوي إلى أن تطوير القطاع يتم وفق أحدث الأساليب التكنولوجية التي تتماشى مع متطلبات الجيل الرابع للصناعة، مما يسهم في تحسين كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التصديرية، بالإضافة إلى استخدام تقنيات متطورة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
أكد بدوي أن نجاح المشروعات الحديثة يتطلب تطبيق نظم الجيل الرابع للصناعة، مما يساهم في رفع كفاءة الماكينات وتقليل استهلاك الطاقة، مع الحفاظ على جودة المنتجات.
شدد بدوي على أهمية الاستثمار في العنصر البشري وتنمية المهارات الفنية للعاملين، حيث أن نجاح دول النمور الآسيوية يعود إلى اهتمامها بالكوادر المؤهلة.
أضاف بدوي أن مصر لديها تاريخ طويل في إنتاج الألياف الطبيعية، حيث كانت من أوائل الدول التي زرعت نبات الرامي، الذي لا يزال مطلوبًا عالميًا، بالإضافة إلى الكتان الذي يحظى بطلب مرتفع.
وفيما يتعلق بمستقبل شركات الغزل والنسيج الحكومية، أكد بدوي أن التحدي يكمن في تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأصول العامة وزيادة العائد الاقتصادي من خلال إعادة هيكلة الشركات.
أوضح أن الهدف من المشروعات الجديدة هو إحياء القطاع بعد سنوات من التراجع، من خلال استبدال التكنولوجيا القديمة بأخرى حديثة، مما يساعد في تقليل تكاليف التشغيل.
أشار بدوي إلى ضرورة فصل المشروعات الحديثة عن المصانع القديمة لقياس تكاليف التشغيل بدقة، مما يعزز الشفافية ووضوح البيانات أمام متخذي القرار.
أضاف أن إنشاء وحدة مستقلة لإدارة الشركات الحكومية يعد خطوة مهمة لتحسين الأداء الاقتصادي، خاصة في ظل تنوع القطاعات التي تشملها.
أكد بدوي أن مشاركة القطاع الخاص من خلال طرح حصص من الشركات في البورصة تعزز الكفاءة التشغيلية، إلا أن تطوير المصانع القديمة يجب أن يتزامن مع إنشاء مشروعات جديدة.
أشار بدوي إلى أن الطلب العالمي والمحلي يتركز على الخيوط السميكة، مما يستدعي توجيه الاستثمارات والإنتاج بما يتوافق مع احتياجات السوق لتحقيق أعلى عائد اقتصادي.

