شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تحركات ملحوظة يوم الخميس 13 أغسطس 2026، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6,290 جنيهًا للبيع و6,240 جنيهًا للشراء، مما يعكس تأثير التغيرات العالمية في أسعار المعدن النفيس وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7,188.57 جنيه للبيع و7,131.43 جنيه للشراء، في حين سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5,391.43 جنيه للبيع و5,348.57 جنيه للشراء، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 50,320 جنيهًا والأونصة إلى 223,565 جنيهًا، مع العلم أن الأسعار لا تشمل المصنعية.

تأتي هذه التغيرات في وقت يستمر فيه الذهب العالمي في جذب اهتمام المستثمرين، حيث تترقب الأسواق تطورات أسعار الفائدة الأمريكية وحركة الدولار، بالإضافة إلى المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

الذهب يواصل الاحتفاظ بجاذبيته

في هذا السياق، أشار باهر عبد العزيز، الخبير الاقتصادي، إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق، موضحًا أن حركة أسعار المعدن النفيس ترتبط بتوقعات أسعار الفائدة وقوة الدولار والمخاطر الجيوسياسية.

وأوضح عبد العزيز أن توقعات السياسة النقدية الأمريكية تمثل أحد المحركات الرئيسية لسوق الذهب، حيث أن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، وهو ما يدعم الطلب عليه.

كما أضاف أن تراجع الدولار يعد عاملًا داعمًا لأسعار الذهب، إذ يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، مما يعزز الطلب العالمي عليه.

وأشار الخبير إلى أن حركة الذهب العالمية تؤثر على السوق المصرية، إلا أن السعر المحلي يتأثر أيضًا بسعر صرف الجنيه أمام الدولار ومستويات الطلب المحلي وتكاليف التداول.

وأكد عبد العزيز أن الذهب يمكن أن يكون وسيلة للتحوط من التضخم وتقلبات الأسواق، لكنه ليس استثمارًا خاليًا من المخاطر، حيث يمكن أن تتعرض أسعاره لتصحيحات في حال تغيرت توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية أو تحسن أداء الدولار.

وأضاف أن الفترة المقبلة قد تشهد تقلبات في أسعار الذهب، خاصة مع ترقب الأسواق للبيانات الاقتصادية الأمريكية وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية.

ولفت إلى أهمية تعامل المستثمرين مع الذهب كجزء من تنويع المحافظ الاستثمارية وليس كأداة للمضاربة قصيرة الأجل، موضحًا أن تحديد توقيت الشراء أو البيع يحتاج إلى دراسة حركة الأسعار والعوامل الاقتصادية المؤثرة فيها.

واختتم باهر عبد العزيز بالتأكيد على أن استمرار الطلب على الذهب عالميًا، إلى جانب توقعات السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية، سيظل من أبرز العوامل المحددة لاتجاه الأسعار، بينما ستبقى حركة سعر الصرف والطلب المحلي عاملين أساسيين في تحديد أسعار الذهب داخل السوق المصرية.