رفضت الهيئة العامة للرقابة المالية نشر تقرير الإفصاح المقدم من شركة راية لخدمات مراكز الاتصالات بشأن زيادة رأس المال من 99.603 مليون جنيه إلى 123.178 مليون جنيه، وذلك بسبب ملاحظات فنية ومحاسبية تتعلق باستثمار الشركة في جالف كستومر إكسبرينس «البحرين» وتأثيره على المركز المالي وحقوق الملكية.

أوضحت الهيئة أن قرار الرفض يأتي في إطار حرصها على استقرار الأسواق المالية وحماية حقوق المساهمين، وذلك وفقًا لاختصاصاتها المنصوص عليها في القانون رقم 10 لسنة 2009 بشأن تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية.

وافق مجلس إدارة شركة راية على تقرير الإفصاح في مايو 2026 لزيادة رأس المال من 99.603 مليون جنيه إلى 123.178 مليون جنيه، بزيادة قدرها 23.575 مليون جنيه من خلال توزيع أسهم مجانية ممولة من الاحتياطيات والأرباح المرحلة.

316.8 مليون جنيه أرباح مرحلة و478.5 مليون جنيه حقوق ملكية

أثناء فحص البيانات المالية، رصدت الهيئة ملاحظات تؤثر على سلامة الأرباح والاحتياطيات المستخدمة في زيادة رأس المال.

أظهرت القوائم المالية المستقلة للشركة أن رأس المال المصدر بلغ 99.603 مليون جنيه، بينما بلغت الأرباح المرحلة نحو 316.804 مليون جنيه، وحقوق الملكية نحو 478.469 مليون جنيه.

بلغ صافي الاستثمارات في الشركات التابعة نحو 535 مليون جنيه، بما في ذلك استثمار في شركة جالف كستومر إكسبرينس «البحرين» بقيمة تقارب 475 مليون جنيه، مما اعتبرته الهيئة استثمارًا جوهريًا يؤثر على المركز المالي وحقوق الملكية.

مخاوف بشأن اضمحلال استثمار «جالف البحرين»

رصدت الهيئة مؤشرات على اضمحلال الاستثمار في جالف كستومر إكسبرينس «البحرين»، كما أظهر تقرير مراقب الحسابات عدم تأكد جوهري بشأن استمرارية المجموعة.

أشارت الهيئة إلى أن تراكم الخسائر وتجاوز الالتزامات المتداولة للأصول المتداولة أدى إلى عدم تأكد بشأن قدرة المجموعة على الاستمرار دون دعم من المساهمين.

بناءً على ذلك، رأت الهيئة ضرورة التحقق من القيمة الاستردادية للاستثمار وإجراء المعالجة المحاسبية اللازمة في القوائم المالية المستقلة لشركة راية.

ربطت الهيئة بين هذه الملاحظات ورصيد الشهرة البالغ نحو 65 مليون جنيه، وما قد يترتب عليه من خسائر اضمحلال وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية.

أكدت الهيئة أن أي خسائر اضمحلال قد تؤثر بشكل جوهري على نتائج أعمال شركة راية وصافي أصولها وحقوق ملكيتها.

الهيئة تطلب دراسات للتحقق من قيمة الاستثمار

طلبت الهيئة من شركة راية تقديم الدراسات اللازمة للتحقق من قيمة استثمارها في شركة جالف كستومر إكسبرينس «البحرين».

استجابت الشركة وقدمت دراسات أعدها مستشار مالي مستقل، إلا أن الهيئة وجدت أن نتائجها غير كافية للتحقق من سلامة رصيد الاستثمار.

رأت الهيئة أن هذه النقطة تمثل عنصرًا جوهريًا في تقييم المركز المالي للشركة نظرًا لحجم الاستثمار مقارنة بإجمالي حقوق الملكية.

استثمار 475 مليون جنيه يعادل 99% من حقوق الملكية

أوضحت الهيئة أن استثمارات راية في شركة جالف كستومر إكسبرينس «البحرين» تمثل نحو 99% من إجمالي حقوق ملكية الشركة البالغة 478.469 مليون جنيه.

لذا، فإن التحقق من وجود اضمحلال يعد أمرًا جوهريًا لما قد يترتب عليه من تأثير مباشر على المركز المالي ونتائج أعمال الشركة.

أكدت الهيئة أن المركز المالي الذي استند إليه تقرير الإفصاح لا يستوفي متطلبات معايير المحاسبة المصرية، مما يمنع الوقوف على حقيقة المركز المالي قبل استخدام الاحتياطيات والأرباح في تمويل زيادة رأس المال.

«الرقابة المالية» توقف زيادة رأس المال

بناءً على نتائج الفحص، قررت الهيئة العامة للرقابة المالية رفض نشر تقرير الإفصاح الخاص بزيادة رأس المال من 99.603 مليون جنيه إلى 123.178 مليون جنيه.

يترتب على قرار الرفض عدم إمكانية السير في إجراءات دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في زيادة رأس المال وفق الصيغة الواردة في التقرير.

أكدت الهيئة أن القرار يأتي في إطار دورها الرقابي لضمان سلامة الإفصاح والشفافية وحماية حقوق المساهمين.