أكد المهندس أشرف بدوي، خبير صناعة الغزل، أن السوق الأوروبية تمثل فرصة حيوية لإنعاش مشروعات صناعة الغزل والنسيج المصرية، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على المفروشات المنزلية، حيث من المتوقع أن يصل حجم سوق المفروشات إلى 145.29 مليار دولار بحلول عام 2026، مع استهلاك أوروبا نحو 32.5 مليار دولار.
خفض تكاليف التشغيل مفتاح المنافسة مع دول شرق آسيا
أوضح بدوي أن المنافسة مع الأسواق الآسيوية تعتمد على خفض تكاليف التشغيل وتطوير نظم الإدارة والإنتاج، مما يسهم في تقليل تكلفة المنتج النهائي مع الحفاظ على الجودة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مقومات النجاح مثل القطن المصري طويل التيلة، لكن النظم التقليدية تعيق الاستفادة من هذه المزايا.
شدد بدوي على أن نجاح المجمعات الصناعية الحديثة يتطلب إدارة علمية متكاملة، حيث يجب تحقيق أعلى جودة بأقل تكلفة لدخول الأسواق الأوروبية التي تسيطر عليها دول شرق آسيا، مثل الصين التي تصدر المفروشات المنزلية بنحو 7.7 مليار دولار.
إعادة احتساب العوادم علميًا ضرورة لخفض التكلفة
أكد بدوي أن طريقة احتساب نسب العوادم تمثل نقطة خلاف، حيث يتم اعتبار نسبة العوادم البالغة 35% خسارة كاملة، رغم إمكانية إعادة استخدام جزء كبير منها، مما يؤدي إلى تضخيم تكاليف التشغيل ويعوق القدرة على المنافسة عالميًا.
أشار إلى أن تجربة مجمع غزل المحلة أثبتت إمكانية خفض تكلفة القطن، حيث نجح في تقليل تكلفة طن الخلطة إلى 135 ألف جنيه، مع الحفاظ على جودة المنتج، مما يعكس أهمية إعادة احتساب العوادم بشكل دقيق.
الطريق إلى أوروبا يبدأ من المصنع
أكد بدوي أن تطبيق منهجية علمية في احتساب التكاليف يمنح المصانع المصرية فرصة حقيقية لخفض أسعار منتجاتها، مما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الأوروبية، حيث تستحوذ باكستان على حصة كبيرة من هذه السوق.
أوضح أن أساليب احتساب التكاليف تُدرس في الجامعات ومراكز البحوث، وتمثل أساسًا مهمًا لإدارة مصانع الغزل والنسيج، مشددًا على ضرورة تطوير الفكر الإداري والتشغيلي لتعظيم الاستفادة من مشروع تطوير صناعة الغزل والنسيج في مصر.

