تراجعت أسعار الفضة في مصر يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، حيث سجل جرام الفضة عيار 999 انخفاضًا بنحو 1.87 جنيه، ليصل إلى 121.13 جنيهًا، متأثرًا بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة وقوة الدولار الأمريكي.
سعر جرام الفضة عيار 900 بلغ 105 جنيهات، بينما سجل عيار 800 نحو 93 جنيهًا، وتراجع سعر الجنيه الفضة إلى 860 جنيهًا، في حين انخفض سعر الأوقية العالمية إلى 64.15 دولارًا، مما يعكس الضغوط التي تعرضت لها الأسواق العالمية.
التقرير أشار إلى أن تراجع الأسعار المحلية جاء نتيجة مباشرة لانخفاض الأوقية العالمية، التي فقدت نحو 1.225 دولار خلال يومين، مما يعكس تأثير العوامل الاقتصادية العالمية على السوق المحلية.
تشهد سوق الفضة العالمية صراعًا بين قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وبين التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي تدعم الطلب على المعادن النفيسة كملاذات آمنة.
التقرير أوضح أن تراجع الأسعار المحلية بوتيرة أقل من الانخفاض العالمي يعكس قدرة السوق المصرية على الحفاظ على استقرار نسبي رغم الضغوط الخارجية المتزايدة.
بيانات الاقتصاد الأمريكي تضغط على الفضة
بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة جاءت أقوى من المتوقع، حيث أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 172 ألف وظيفة جديدة خلال مايو، مما عزز من رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية المتشددة.
الأسواق تسعر حاليًا احتمالًا يقارب 70% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر، في ظل ارتفاع معدلات التضخم المدفوعة بزيادة أسعار الطاقة العالمية، مما يمثل ضغطًا مباشرًا على الفضة والمعادن النفيسة.
الفيدرالي والدولار في صدارة المشهد
قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لم يكن كافيًا لدعم أسعار الفضة، خاصة مع استمرار ترقب الأسواق لأي خطوات تشددية جديدة خلال النصف الثاني من العام.
قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات يقللان من جاذبية الاستثمار في المعادن غير المدرة للعائد، مما يؤثر سلبًا على أسعار الفضة.
التوترات الجيوسياسية تحد من الخسائر
التوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط توفر دعمًا نسبيًا للفضة، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ظهور مؤشرات أولية على تهدئة بين إيران وإسرائيل ساهم في تخفيف بعض المخاوف الجيوسياسية، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الإقليمية أبقى جزءًا من الطلب الاستثماري على المعادن الثمينة.
سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري سجل ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى نحو 51.77 جنيهًا، مما ساهم في تقليص جزء من الضغوط على الأسعار المحلية.
الفجوة السعرية ترتفع إلى 13.3%
تقرير مركز الملاذ الآمن كشف عن اتساع طفيف في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة، حيث ارتفعت من 14.18 جنيهًا بنسبة 13.03% إلى 14.22 جنيهًا بنسبة 13.3% خلال يومين.
هذه الزيادة تعكس استمرار علاوة المخاطر داخل السوق المحلية، لكنها تشير أيضًا إلى استقرار نسبي في آليات التسعير وعدم وجود اضطرابات استثنائية في حركة العرض والطلب.
النشاط التجاري داخل سوق الفضة شهد حالة من الهدوء النسبي، مع تراجع وتيرة التداولات وترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.
توقعات المرحلة المقبلة
الاتجاه قصير الأجل للفضة لا يزال يميل إلى الهبوط الحذر، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار.
الأسواق ستراقب عن كثب ثلاثة عوامل رئيسية تشمل بيانات التضخم الأمريكية، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، ومستقبل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
الفضة ما زالت تحتفظ بمقومات دعم قوية على المدى الطويل بفضل الطلب الصناعي العالمي، إلا أن الضغوط الحالية قد تستمر خلال الأسابيع المقبلة ما لم تظهر مؤشرات جديدة تدعم عودة الزخم إلى المعدن الأبيض.

