سجلت مؤشرات سوق الذهب في مصر تحولًا ملحوظًا حيث لم تعد قرارات الشراء مرتبطة بأسعار المعدن النفيس فقط، بل أصبحت تعكس أيضًا اعتبارات الادخار والحفاظ على القيمة، ورغم استقرار الأسعار اليوم الجمعة، فإن الطلب على السبائك والعملات الذهبية تفوق على المشغولات، مما يدل على تغيير في أنماط الاستهلاك والاستثمار.
بلغ سعر أوقية الذهب عالميًا 4030.69 دولار، بينما استقر سعر الذهب عيار 24 عند 6788.5 جنيه، وسجل عيار 22 نحو 6222.75 جنيه، وبلغ سعر عيار 21 الأكثر تداولًا 5940 جنيهًا، ووصل سعر عيار 18 إلى 5091.5 جنيه، في حين سجل الجنيه الذهب 47520 جنيهًا.
رغم استقرار الأسعار، تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأحد أهم أوعية الادخار، حيث بلغت مشتريات المصريين خلال الربع الثاني من عام 2026 نحو 11.1 طن، بانخفاض قدره 4.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهذا التراجع يعكس تغيرًا في طبيعة المشتريات وليس عزوفًا عن شراء الذهب.
أظهرت البيانات انخفاض مشتريات المشغولات الذهبية إلى 4.9 طن خلال الربع الثاني من العام، بتراجع نسبته 14% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، كما جاءت أقل من مشتريات الربع الأول، بينما ارتفعت مشتريات السبائك والعملات الذهبية إلى 6.2 طن، بزيادة 6% على أساس سنوي، متجاوزة مستويات الربع الأول من العام الجاري.
بلغ إجمالي مشتريات المصريين من الذهب خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 22 طنًا، توزعت بين 11.9 طن من السبائك والعملات الذهبية و10.1 طن من المشغولات، مما يؤكد أن الطلب الاستثماري أصبح يستحوذ على النصيب الأكبر من السوق.
يرى مجلس الذهب العالمي أن استمرار التضخم وتقلبات سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار دفعا شريحة واسعة من المستهلكين إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، مما جعل السبائك والعملات الذهبية الخيار المفضل للراغبين في الادخار والحفاظ على القيمة، بدلاً من شراء المشغولات الذهبية لأغراض الزينة.
يعكس هذا التحول مكانة الذهب المتزايدة كأداة استثمار وادخار لدى المصريين، وهو ما تؤكده البيانات التي أظهرت تفوق مشتريات مصر من السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الثاني من العام على مشتريات كل من السعودية والإمارات والكويت، في مؤشر على استمرار تغير خريطة الطلب داخل السوق المصرية.

