دار الإفتاء تحذر من تصوير أحداث يوم القيامة باستخدام الذكاء الاصطناعي
أصدرت دار الإفتاء بيانًا تؤكد فيه أن تصوير أحداث يوم القيامة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي محرم شرعًا، مشيرة إلى المخاطر المرتبطة بذلك، مثل تشويه الحقائق الدينية والتحريف الذي قد يؤدي إلى تضليل المتلقين، مما يؤثر سلبًا على تصوراتهم حول هذه الأحداث الغيبية.
أوضحت الدار أن تطور الذكاء الاصطناعي قد أتاح إنشاء مشاهد مرئية لأحداث يوم القيامة، مستندة إلى أوصاف واردة في الكتاب والسنة، لكن هذه المحاولات تظل قاصرة عن إدراك حقيقة الغيب، حيث إن أحداث القيامة تتعلق بعقائد إيمانية يجب الإيمان بها دون الحاجة إلى إدراكها بالعقل أو الحواس.
كما أكدت أن الحقائق المتعلقة بالآخرة لا يمكن قياسها على ما يظهر في الدنيا، مشيرة إلى أن ما ورد في القرآن والسنة من أوصاف يوم القيامة يهدف إلى تعزيز الإيمان، وليس لتقديم تصورات مرئية محددة، إذ إن هذه التصورات قد تفرض تخيلات معينة على المتلقي، مما يحد من مساحة الخيال التي يجب أن تظل مفتوحة.
أضافت الدار أن تجسيد أحداث القيامة عبر الذكاء الاصطناعي يتعارض مع العديد من الحقائق الشرعية، مثل حظر تصوير الذات الإلهية والأنبياء، وضرورة الاعتماد على الأخبار الصحيحة في رواية السمعيات، مما يجعل هذا الفعل محظورًا شرعًا.
في الختام، أكدت دار الإفتاء أن تصوير أحداث يوم القيامة تقنيًا يعد محاولة غير مشروعة، حيث لا يمكن تجسيد الغيب المطلق في قوالب بصرية، مما قد يؤدي إلى تشويه العقيدة وتغيير فهم الناس لأحداث اليوم الآخر.

