أعلنت الهند عن تحول كبير في استثمارات الطاقة النووية، حيث فتحت المجال للاستثمار الخاص للمرة الأولى منذ عقود، مما يسهم في رفع القدرة النووية إلى 100 جيجاواط بحلول عام 2047، وذلك ضمن خطة تستهدف استثمارات تصل إلى 210 مليارات دولار.
جاء هذا التحول بعد تغييرات تشريعية أنهت احتكار الدولة لقطاع الطاقة النووية، حيث أقر قانون “شانتي” في ديسمبر 2025، الذي ألغى الإطار القانوني السابق وأتاح للقطاع الخاص المحلي والأجنبي الدخول في هذه الصناعة الاستراتيجية.
بموجب القانون الجديد، يمكن للشركات الهندية الخاصة بناء وتشغيل وإدارة محطات الطاقة النووية، مع إمكانية الشراكة مع كيانات أجنبية، مما يعكس تحولًا كبيرًا في مزيج الطاقة الوطني نحو مصادر أكثر استدامة.
تسعى الهند، التي تمتلك حاليًا قدرة نووية تبلغ 9 جيجاواط، إلى إضافة 90 جيجاواط خلال العقود المقبلة، مما يعكس طموحًا كبيرًا في توسيع هذا القطاع بما يتجاوز وتيرة التطوير التاريخية.
تعتبر مشاركة القطاع الخاص ضرورية لتحقيق هذا الهدف، حيث حذرت الجهات المعنية من أن التوسع لا يمكن أن يتم عبر مشغل واحد خلال عقدين، مما يبرز التحديات الكبيرة المطلوبة في البنية التحتية.
يسمح الإطار الجديد للشركات الخاصة بالعمل في جميع مراحل سلسلة القيمة النووية، بما في ذلك توليد الطاقة والهندسة والتصنيع، مع الحفاظ على سيطرة الحكومة على الأنشطة الأكثر حساسية مثل تعدين اليورانيوم وإدارة النفايات المشعة.
أدخل قانون “شانتي” نظامًا جديدًا للمسؤولية القانونية، مما يحدد مسؤولية المشغلين وفقًا لحجم المفاعلات، بينما تُقيد مسؤولية الموردين بالشروط التعاقدية فقط.
تشير التقديرات إلى أن الفرص الاستثمارية الجديدة قد تشمل مشاريع مفاعلات كبيرة ومفاعلات صناعية خاصة، إضافة إلى تصنيع المكونات وتطوير تقنيات المفاعلات المتقدمة.
رغم هذه الإصلاحات، لا تزال هناك تحديات تتعلق بتسعير الكهرباء وآليات التمويل، مما يتطلب إطارًا تجاريًا وتنظيميًا متكاملًا لضمان نجاح التحول النووي في الهند.

