أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا حول الاستخدامات السلمية لتكنولوجيا الطاقة النووية، حيث تناول مفهوم الطاقة النووية وأبرز استخداماتها عالميًا، كما استعرض ملامح السوق العالمية والتحديات التي تواجه هذا القطاع، مع تسليط الضوء على موقع مصر والدول العربية في هذا المجال.
مع تزايد الطلب على الطاقة النظيفة وتفاقم تحديات تغير المناخ، عادت الطاقة النووية لتكون من الخيارات الرئيسية في النقاشات الدولية، حيث تساهم محطات الطاقة النووية بنسبة 10% من مزيج إنتاج الكهرباء العالمي، مع وجود أكثر من 440 مفاعلًا قيد التشغيل في 30 دولة، وقرابة 50 مفاعلًا آخر قيد الإنشاء.
تتميز الطاقة النووية بكفاءتها العالية في استهلاك الوقود، حيث يمكن لحبيبة صغيرة من وقود اليورانيوم أن تولد طاقة تعادل حرق طن من الفحم، مما يبرز دورها في دعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في مجالات متعددة مثل الطاقة والصحة والزراعة.
تتضمن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية العديد من المجالات، منها توليد الطاقة النظيفة التي تكمل مصادر الطاقة المتجددة، وتحلية المياه باستخدام الطاقة النووية، مما يساهم في توفير كميات كبيرة من المياه مع تقليل الانبعاثات الكربونية.
كما تلعب التقنيات النووية دورًا مهمًا في تعزيز الأمن الغذائي من خلال تطوير الزراعة الحديثة، واستخدام النظائر المشعة في التطبيقات الطبية لعلاج الأمراض، مما يعكس أهمية هذه التكنولوجيا في تحسين حياة الناس.
تشير التوقعات إلى أن سوق الطاقة النووية عالميًا سيصل إلى 41.68 مليار دولار بحلول عام 2026، مع استمرار النمو في هذا القطاع، حيث تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول المنتجة للكهرباء من الطاقة النووية، تليها الصين وفرنسا.
تسعى العديد من الدول إلى الاستثمار في الطاقة النووية كمصدر نظيف للكهرباء، حيث تعتبر الصين وروسيا من أبرز القوى في بناء وتصميم المفاعلات النووية، مع توقعات بنمو السوق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ نتيجة زيادة الطلب على الكهرباء.
رغم التحديات التي تواجه الطاقة النووية، مثل المخاوف المتعلقة بالأمان والبيئة، فإن الاستخدامات السلمية لهذه التكنولوجيا تمثل مسارًا واعدًا لتعزيز أمن الطاقة ودعم التنمية المستدامة، مما يتطلب تعزيز القدرات الوطنية والتخطيط طويل الأجل.

