انخفضت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم، حيث سجلت أوقية الذهب نحو 4056.08 دولار، بالتزامن مع تراجع المعدن النفيس عالميًا، مما يعكس تحول الطلب المحلي نحو الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية كوسيلة للادخار وحفظ القيمة.
سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 6800 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 22 نحو 6233.25 جنيه، وسعر عيار 21 – الأكثر تداولًا – 5950 جنيهًا، وعيار 18 سجل 5100 جنيه، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 47600 جنيه.
رغم تراجع الأسعار، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026 بلغت 11.1 طن، بانخفاض 4.3% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مما يدل على استمرار قوة الطلب على المعدن النفيس.
تغير هيكل الطلب داخل السوق المصرية، حيث تراجعت مشتريات المشغولات الذهبية إلى 4.9 طن خلال الربع الثاني من العام، بانخفاض 14% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، كما جاءت أقل من مشتريات الربع الأول من عام 2026 البالغة 5.2 طن.
في المقابل، واصلت مشتريات السبائك والعملات الذهبية نموها، مسجلة 6.2 طن خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة 6% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025، مما يشير إلى توجه الأفراد نحو الاستثمار في الذهب بدلاً من شرائه للزينة.
بلغ إجمالي مشتريات المصريين من الذهب خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 22 طنًا، توزعت بين 11.9 طن من السبائك والعملات الذهبية و10.1 طن من المشغولات، مما يعكس تفوق المنتجات الاستثمارية على المشغولات في هيكل الطلب بالسوق المحلية.
تراجع الطلب على المشغولات الذهبية يعود إلى استمرار معدلات التضخم المرتفعة وتقلبات سعر صرف الجنيه أمام الدولار، مما دفع شريحة واسعة من المستهلكين إلى إعادة توجيه إنفاقهم نحو المنتجات الاستثمارية الأكثر قدرة على الحفاظ على القيمة.
هذا التحول انعكس في نمو الطلب على السبائك والعملات الذهبية، حيث تجاوزت مشتريات المصريين منها خلال الربع الثاني من العام مشتريات كل من السعودية والإمارات والكويت، مما يعكس تنامي مكانة الذهب كأحد أبرز أوعية الادخار والاستثمار في السوق المصرية.

