انهيار الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى اضطراب حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مما ساهم في ارتفاع أسعار النفط مجددًا. تتزايد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية مع اتساع التوترات الجيوسياسية إلى مضيق باب المندب، وهو ما يثير قلق الأسواق.

تتواصل الاضطرابات في منطقة الخليج، مما يزيد من علاوة المخاطر المرتبطة بتأثيرات حركة الملاحة، خاصة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من النفط المنقول بحراً. تشير التوقعات إلى تقلبات مرتقبة في أسعار النفط، مما قد يؤثر بشكل كبير على الأسواق العالمية.

توقعات النفط

تتوقع الأسواق أن يتجاوز سعر خام برنت 120 دولارًا للبرميل في الفترة المقبلة، مما سينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم. التهديدات التي تشكلها جماعة الحوثي على حركة الملاحة في مضيق باب المندب تضيف ضغوطًا إضافية على أسواق الطاقة.

مع استمرار التصعيد، قد تواجه الأسواق موجة جديدة من التقلبات الحادة وسط مخاوف من تأثيرات طويلة الأمد على الإمدادات. تشير البيانات إلى أن المخزونات العالمية وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال خمس سنوات.

بنك جولدمان ساكس أبقى على توقعاته لسعر خام برنت عند 80 دولارًا للبرميل للربع الرابع من عام 2026، مشيرًا إلى أن تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط قد يدعم الأسعار إذا هدأت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

توقعات البنك تعكس الدعم الذي تتلقاه الأسعار من تراجع الإنتاج في النصف الثاني من العام، مع ضغط هبوطي من إنتاج أقوى من المتوقع في يونيو وضعف الطلب في الصين وكوريا الجنوبية.

يتوقع البنك أن تحافظ أسعار النفط على مكاسبها خلال يوليو وأغسطس، مدعومة بانخفاض المخزونات العالمية وزيادة الطلب على السفر في الصيف.

فائض النفط

رغم الفائض المتوقع في عام 2027، والذي يبلغ 3.2 مليون برميل يوميًا، يتوقع البنك ألا ينخفض سعر خام برنت إلى ما دون 60 دولارًا للبرميل. عمليات التخزين الاستراتيجي العالمي وحساسية إنتاج النفط الصخري الأمريكي لتغيرات الأسعار تلعب دورًا في ذلك.

جولدمان ساكس أشار إلى المخاطر المرتبطة بتوقعاته، حيث من الممكن أن يتجاوز خام برنت 120 دولارًا بحلول الربع الأخير من عام 2026، وقد يصل متوسطه إلى 100 دولار في عام 2027 إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز.