ناقشت الباحثة مروة محمود أحمد، معاون رئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر، رسالة الدكتوراه بكلية الإعلام جامعة القاهرة حول “العوامل المؤثرة على أداء الصحفيين وممارساتهم والإشكاليات المتصلة بها في ظل التطورات الرقمية والذكاء الاصطناعي في العالم العربي دراسة مقارنة” حيث تسلط الدراسة الضوء على تأثير هذه التطورات على الأداء الصحفي.

تكونت لجنة المناقشة من الدكتورة عزة عبدالعزيز عثمان، أستاذ الإعلام بكلية الآداب جامعة سوهاج، والدكتورة نرمين نبيل الأزرق، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، والدكتورة سهير عثمان عبدالحليم، أستاذ الصحافة بنفس الكلية، مما يعكس تنوع الخبرات في اللجنة.

تهدف الدراسة إلى تقديم إطار تفسيري شامل لتأثير التطورات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي على أداء الصحفيين في المؤسسات الصحفية، مع مقارنة بين السياق المصري والعربي، كما تسعى للكشف عن العوامل المؤثرة في هذا الأداء، ورصد اتجاهات الصحفيين نحو استخدام هذه التقنيات، والفرص والتحديات المرتبطة بها.

تعتمد الدراسة على منهج المسح الكمي والكيفي، وتستند إلى إطار نظري يجمع بين النظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا ونظرية النظم الاجتماعية – التقنية، مما يساعد في فهم العلاقة بين العنصر البشري والتكنولوجي في بيئة العمل الصحفي الرقمية، حيث يستهدف مجتمع الدراسة الصحفيين العاملين في المؤسسات الصحفية المصرية والعربية.

توصلت الدراسة إلى أن العوامل المؤسسية والتنظيمية والخارجية تُحدث فروقًا ملحوظة بين الصحفيين المصريين والعرب في ظل التحول الرقمي، بينما لا تظهر فروق معنوية في العوامل الشخصية، كما أظهرت النتائج إدراكًا أعلى لدى الصحفيين العرب لتأثير الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية، مع تقارب بين المجموعتين في تقدير دور هذه التقنيات في جودة العمل الصحفي.

تشير النتائج أيضًا إلى أن التعليم الجامعي لا يُحدث فروقًا ملحوظة في إعداد الصحفيين للتعامل مع التقنيات الحديثة، مما يعكس فجوة بين المخرجات التعليمية ومتطلبات الممارسة المهنية الرقمية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في المناهج الدراسية لتلبية احتياجات السوق.