انخفضت أسعار الذهب في مصر بشكل ملحوظ خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث تزامن هذا التراجع مع هبوط حاد في الأسعار العالمية، مما أثر على توجهات المستثمرين وتراجع المخاطر الجيوسياسية مقارنة بمستويات الذروة التي سجلها المعدن النفيس في مارس الماضي.

انخفاض الذهب في مصر

سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، انخفاضا من حوالي 7400 جنيه يوم 3 مارس 2026 إلى نحو 6600 جنيه يوم 3 يونيو 2026، ليخسر بذلك حوالي 800 جنيه خلال ثلاثة أشهر.

وبحساب التغير في حركة الأسعار، فإن الذهب في مصر شهد تراجعا بنسبة تقارب 10.8% خلال تلك الفترة، مما يعد واحدة من أكبر موجات التصحيح التي شهدها السوق منذ بداية العام الجاري.

تراجع الذهب العالمي

عالميا، تراجعت أسعار الذهب بصورة أكبر، حيث انخفض سعر الأونصة من مستوى 5300 دولار في مارس الماضي إلى نحو 4440 دولارا حاليا، بخسائر بلغت 860 دولارا للأونصة.

وسجل المعدن الأصفر عالميا انخفاضا بنسبة تقارب 16.2% خلال ثلاثة أشهر، متأثرا بعمليات جني الأرباح، بالإضافة إلى تراجع الإقبال على الذهب بسبب ارتفاع مؤشر الدولار نتيجة حرب إيران والرهان على بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة.

يرى متعاملون في سوق الذهب أن السوق في مصر تأثر بالهبوط العالمي، خاصة مع استقرار نسبي في سعر صرف الدولار حول 51 لـ 53 جنيها، مما ساهم في انتقال جزء كبير من التراجع العالمي إلى الأسعار داخل مصر.

وكان الذهب قد سجل مستويات تاريخية خلال مارس الماضي مدفوعا بموجة صعود قوية عالميا، قبل أن تدخل الأسعار في مسار تصحيحي تدريجي خلال الربع الثاني من العام الحالي.